كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب اعاد احياء فلسطين ووضعها على طاولة المفاوضات

ترامب اعاد احياء فلسطين ووضعها على طاولة المفاوضات

تاريخ النشر: 2017-12-15 | 11:45

صادم كان قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لاسرائيل، ولم تخفف التبريرات التي اطلقها مساعدوه بعد القرار من الصدمة. في الواقع، ورغم كل النواحي السيئة التي يحملها القرار الاميركي، برزت ناحية ايجابية وحيدة، وهي اعادة احياء فلسطين والاعتراف بها كدولة في الامم المتحدة وعاصمتها القدس الشرقية. وبعد ان سقطت كل المقولات السابقة، تبيّن بما لا يقبل الشك ان طريق فلسطين تمرّ من القدس، والقدس وحدها، الا ان الامر بالغ التعقيد ويرى الكثيرون ان القرار الصادر عن ترامب كان الخطوة السياسية الوحيدة التي بامكانها اعادة احياء مسألة "دولة فلسطين" ووضعها على طاولة المفاوضات والبحث الجديّ، لان الوسيلة الاخرى كانت عسكريّة وتقتضي قيام اسرائيل بحرب كبيرة لا تنتهي الا بتدخلات دولية قد تفضي الى تكريس حل الدولتين.

هذا السيناريو السياسي نجح حتى الآن، فها هم العرب قد تحركوا بعد "غيبوبة طويلة"، وللمرة الاولى تثار مسألة الاسراع في التقدم بطلب جعل فلسطين دولة معترف بها دولياً، وهي تحتاج لهذه الغاية الى عاصمة اتّفق غالبية الدول العربية على اعتبارها القدس الشرقية. وعلى عكس المرات السابقة، يمكن اعتبار هذه المحاولة الاكثر جديّة، وما يكسبها مصداقية اكبر هي المؤشرات التي سبقت هذا الحدث. وليس عبثاً ان تندلع الحروب في المنطقة وتقتحم ابواب الدول العربية دون إذن، وتتغيّر انظمة وتختلف التقسيمات الجغرافية وتنقلب الاوضاع الديموغرافية وتبرز قوى دولية واقليمية على الارض الشرق اوسطية ونصبح امام صورة جديدة للمنطقة.

من يتابع مسار الاحداث، يقف حائراً امام السياسة الاميركية الحالية، فهي تعمل من جهة على استقرار المنطقة من خلال الموافقة على التدخل العسكري الروسي وتقديم الدعم لبعض الدول من اجل الاستقرار (على غرار لبنان والعراق مثلاً)، لكنها من جهة ثانية تشعل المنطقة بقرارها حول القدس. واذا سلّمنا ان القرار الاخير هو لمصلحة اعطاء دفع لحل الدولتين، فإن مسائل اخرى عالقة لا تزال تحتاج الى حل قبل الوصول الى الهدف المنشود.

وقد يكون التقارب الحاصل بين بعض الدول العربية واسرائيل، ضمن هذا السيناريو ولو انه غير مقبول في المجتمع العربي بشكل عام، ولكن في حال بدأت الخطوات الفعلية لتحقيق السلام في المنطقة وتكريس منطق الدولتين، فستتغير الكثير من المعطيات.

من الطبيعي الا تتبلور الامور بين ليلة وضحاها، واذا ما توجهت مجموعة من الدول غداً الى مجلس الامن والامم المتحدة للاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية، فإن الفيتو الاميركي جاهز حتماً لاحباط هذا الامر، لان الاتصالات والمشاورات لم تنته بعد ولا يمكن المباشرة بموضوع بهذا الحجم والاهمية دون الانتهاء من التفاصيل. في المقابل، نجد ان اسرائيل تتأخر نسبياً في الارتماء في احضان الحلول العسكرية الاولية، وتفتح مجالاً اوسع للخيارات السياسية (بغض النظر عن اسباب هذا الامر والتي قد تعود الى عوامل كثيرة ومنها على سبيل المثال تراجع جهوزية الجيش الاسرائيلي ومعنوياته في ظل فترة عدم المواجهات التي سادت في الآونة الماضية)، وتتقارب مع دول عربية من اجل جذبها اليها تمهيداً لتكريس نفسها دولة "مقبولة" في محيطها، ولكن السقف العالي الذي وضعه المسؤولون الاسرائيليون وفي مقدمه اعلان اسرائيل دولة يهودية، والبتّ بمصير اللاجئين الفلسطينيين، مسائل من شأنها تعقيد اي حلول، ولكن اذا كانت النية الدولية موجودة فعلاًـ، فيمكن ايجاد حلول لكل شيء وهذا هو عمل المفاوضات بطبيعة الحال.

هل نحن فعلاً على ابواب الطريق الصحيح المؤدي الى حل الدولتين، ام ان ما يحصل ليس سوى محطة جديدة من محطات الالهاء الدولي للقضية الفلسطينية والضبابية التي تلف مصير الفلسطينيين والقدس؟ كل الامور مرهونة بالمواقف في الامم المتحدة من جعل فلسطين دولة كاملة العضوية ام لا، وما سيترتب بعدها من مستجدات وتطورات.
عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط