كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب اغلق الباب على ايران ففتحت اوروبا النافذة

ترامب اغلق الباب على ايران ففتحت اوروبا النافذة

تاريخ النشر: 2018-05-11 | 07:56

كعادته، لم يتخذ الرئيس الاميركي دونالد ترامب قراراً مفاجئاً عندما اعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع ايران الذي تم توقيعه العام 2015، وكانت الولايات المتحدة عرابته ورأس الحربة فيه، وما اعلنه الثلاثاء الفائت، اظهر ان هذا الرئيس الاميركي لا يتمتع بعنصر المفاجأة، لانه يعلن عن قراراته قبل اتخاذها بوقت طويل، انما تبقى ساعة التنفيذ هي الوحيدة التي يملك وقت الاعلان عنها.

عملياً، وللوهلة الاولى، تبدو واشنطن رابحة من هذا القرار، كونها تحدت العالم وسارت عكس التيار ووقفت في وجه ايران وحظيت بتأييد خجول ولكن علني من: اسرائيل، السعودية، الامارات والبحرين وربما تنضم بعض الدول المتفرقة الى هذا العدد. ولكن، وعلى الرغم من غياب المنطق والقراءة الشاملة في قرارات ترامب، يمكن القول ان ايران هي الرابح من هذا القرار لاسباب عدة لن نذكرها كلها، ولكن من الناحية العسكرية، لا يبدو ان ايران في خطر مواجهة حرب عنيفة او على مستوى كبير لسبب وحيد وهو ان الولايات المتحدة وحتى مع وجود ترامب، غير قادرة على الغرق في مستنقع جديد في اي بقعة من العالم، والشعب الاميركي لن يرحم اي رئيس سيزجّ بالجنود الاميركيين في حرب لا يعلم احد كيف ستنتهي. صحيح ان ترامب لا يمانع في خوض معارك، انما شرط ان تكون من بعيد اي بمعنى آخر لا تحتاج الى تواجد ميداني لوحدات الجيش الاميركي، فيتم الاكتفاء بالقصف من بعيد (جواً براً او بحراً)، دون السماح بخوض معارك ميدانية قد ينجم عنها سقوط عدد كبير من الجنود الاميركيين وعودتهم الى ديارهم في مشهد مماثل لما حصل في حرب العراق وما تلاها. انها ببساطة ضريبة لن يقبل الاميركيون بدفعها من جديد، وقد ظهرت هذه السياسة بوضوح منذ فترة ما بعد ولاية جورج بوش الابن وحتى اليوم. وبالاضافة الى الرفض الداخلي الاميركي لمثل هذه الحرب، لا تتمتع واشنطن بتأييد دولي لها، وبالتالي ستمتنع اوروبا عن خوض مثل هذه المواجهة، ناهيك عن عدم حصولها على تفويض شرعي بذلك بسبب رفض الامم المتحدة والمجتمع الدولي هذه الخطوة بكاملها، فيما تتمتع ايران بتعاطف لا بأس به اهمه من روسيا والصين.

اما من الناحية الاقتصادية، وفي حين كانت العقوبات المالية والاقتصادية المفروضة من العالم على ايران قد ساهمت في الحاق ضرر بطهران وربما ادت الى تعزيز فرص التوصل الى الاتفاق النووي، لا يبدو ان العقوبات الاميركية كافية لاعادة السيناريو نفسه. فالقارة الاوروبية تقف الى جانب ايران في مجال هذا الاتفاق، والامم المتحدة والمجتمع الدولي بأسره يعتمد على تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي اعلنت اكثر من مرة التزام ايران ببنود الاتفاق. من هنا، وازاء الباب الذي اغلقته واشنطن، فتحت اوروبا والعالم نافذة عريضة تسمح للايرانيين بالمحافظة على استقرار اقتصادي ومالي، كما تسمح بالوقت نفسه بالمحافظة على مصالح الشركات والمؤسسات الاوروبيّة التي استثمرت مع ايران بما يعود بالفائدة على الطرفين معاً.

ولا يجب ان يغيب عن بال احد ان اوروبا باتت مستعدة لتقديم حوافز اضافية تعوّض النقص الاميركي، وربما قد تؤدّي، اذا سارت الامور على ما يرام، الى اعادة النظر ببعض بنود الاتفاق بما يسمح لعودة الاميركيين اليه. قد لا يحصل هذا الامر، ولكن في حال حصوله، سيتطلب وقتاً طويلاً، ولن يكون بين ليلة وضحاها لان المراحل لن يتم سلقها واستعجالها، بل ستتخذ خطوة خطوة، وستسمح للايرانيين بالاحتفاظ بماء الوجه بشكل لا يبدو وكأنهم تراجعوا عن قرارهم.

هل أدى قرار ترامب الى تحقيق مكاسب للاميركيين ام الى العكس؟ في غياب المنطق والرؤية السياسية للقرارات الرئاسيّة الاميركيّة، الافضل تطبيق ما يقوله المثل الاميركي "انتظر لكي ترى".
عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط