كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب الرئيس ال45

فشلت وخابت إستطلاعات الرأي الأميركية، حيث توقعت جميعها وبنسب متفاوتة فوز هيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية، وبعضها وصلت به حدود المبالغة بالتأكيد على فوزها بنسبة 90%. لإن ترامب، المرشح الجمهوري كسر طوقها ، وفاز بفارق كبير ساحقا منافسته في المعركة. وهو ما أدى إلى إستخلاص هام، عنوانه "عدم الإعتماد على إستطلاعات الرأي"، لانها ليست مسيسة في دول العالم الثالث فقط، بل وفي العالم الاول. وكأن لسان حال الناخب الأميركي، " صوتي لي، أقرره انا لوحدي بعيدا عن إستطلاعاتكم الهشة".

إنطلاقا من زاوية إستطلاعات الرأي حتى آخر التفاصيل المرتبطة بالإنتخابات الرئاسية الأميركية في هذه الدورة، يمكن الجزم بأنها وفق كل المراقبين السياسيين الأكثر فجورا والأسوأ في تاريخ أميركا كله. لما حملته من إسفاف وهبوط على كافة المستويات. ورغم ان كلا المرشحين لا يمثلان نموذجا يليق بمكانة الولايات المتحدة، إلآ ان الرئيس المنتخب ترامب، كان الأسو من بين المرشحين للاسباب التالية لانه أعلن وعلى الملأ وفي لقاءاته مع انصاره في الولايات المتحدة المختلفة عن مواقف طائشة ولا تليق بمكانة أميركا، منها: اولا انه عنصري، وسيقيم جدارا عازلاً على حدود اميركا مع المكسيك لمنع وصول المهاجرين المكسيكيين او من بلدان أميركا اللاتينية. كما اكد كراهيته للمسلمين والافارقة والملونيين عموما؛ ثانيا معاداته للمرأة، وتحرشه الجنسي بالنساء، وإعتراف عشرة نساء بذلك، وقد قدمن شكوى ضده؛ ثالثا إعلانه انه سيقوم بترحيل المهاجرين، الذين لا يحملون إقامات رسمية؛ رابعا إعلانه بأنه في اليوم الأول من حكمه سيلغي كل القرارات، التي إتخذها الرئيس اوباما وخاصة التأمين الصحي لقطاعات واسعة من الاميركيين؛ خامسا أعلانه الفج والمنحاز بشكل سافر لجانب إسرائيل، ووعده للإسرائيليين  بنقل السفارة الاميركية إلى القدس، العاصمة الابدية لدولة فلسطين، وتأكيده، انه سيقدم كل الدعم لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية أكثر من  دعم أدارة أوباما، التي فاقت كل دعم الادارات، التي سبقتها، وفرض رؤيتها السياسية على القيادة الفلسطينية بما يستجيب لمصالح وخيار إسرائيل.

بانتخاب أميركا ترامب رئيسا جديدا لها، أعلنت ايضا إنحيازها لصالح الذكورية، حيث حالت دون فوز المرشحة كلينتون. والتي كان يمكن لفوزها، ان يكون سابقة تاريخية في الولايات المتحدة، بانها السيدة الاولى، التي تصل إلى عرش الرئاسة. لكن الناخب الاميركي من الجنسين حسم رفضه لصعود المرأة لسدة الرئاسة. رغم كل عمليات التحريض ضد ترامب حتى من داخل الحزب الجمهوري، ويث الاشاعات والفضائح عن سجله السياسي والاجتماعي والمالي والثقافي ، إلآ ان الشعب الأميركي، كأنه كالطفل الصغير، الذي تنهيه عن أمر ما، فتجده يعمل العكس.

مع ذلك على المرء، ان يعترف بموضوعية، أن الرئيس ترامب كان مقداما ومغامرا لإبعد حد. حتى انه أعلن مواصلة حملته الإنتخابية لوحده  في حال قرر الحزب  رفع مظلته عنه. وهو  ما أكد عناده وقدرته على مواجهة التحديات. ولديه الامكانيات المالية الخاصة. فضلا عن حملة كلينتون وخصوم الرئيس  ال45 ، الذين ساهموا مساهمة مباشرة في تغطية نفقات حملته الاعلانية، ووفق بعض المصادر الاعلامية الاميركية، ساهمت  تلك القوى في تغطية جزءا اساسيا من حملته الاعلامية والاعلانية  بما يزيد عن 4,5 مليار دولار أميركي,

ومع ان الرئيس ترامب اطلق كم من التصريحات الفاجرة والطائشة والصبيانية والعنصرية، غير ان تلك التصريحات أثناء الحملة وأي كانت دلالاتها وخلفياتها ومردودها على فوزه، فإنها تتغير بعد دخوله البيت الابيض، ولن تكون هي ذاتها. وهو ما بدا مبدئيا واضحا  في خطاب الفوز أمس، الذي حرص فيه على مخاطبة الشعب الاميركي بكل قطاعاته، مؤكدا لهم، بأنه  سيكون لكل الشعب وليس لفريقه وانصاره. يأمل المراقب، ان يكون الرئيس الاميركي الجديد صادقا في توجهه المعلن بعد الفوز، وان يكون على مستوى الاحداث والتطورات العالمية وخاصة المسألة الفلسطينية، والعمل على حلها وفق مرجعيات وقرارات الشرعية الدولية على اساس خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وبما يستجيب ومصالح كل الشعوب والقوى في المنطقة وفي طليعتها المصالح الأميركية. التي لن تكون بمنأى عن ردود الفعل الغاضبة في حال واصل خيار السباحة في المستنقع الاسرائيلي المتطرف المعادي للسلام.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط