كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب المحير في مواقفه والصادم في تقلباته

ترامب المحير في مواقفه والصادم في تقلباته

تاريخ النشر: 2017-05-20 | 13:13

تشهد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الآونة الأخيرة تحولات في المواقف عبرت عنها التصريحات الإعلامية للناطقين باسم أجهزتها المختلفة، ونحن للأسف نعلم كثيراً منها عبر ما تسربه الصحافة الإسرائيلية من معلومات وتلك التصريحات والمعلومات التي تصلنا نحولها إلى تصورات تفيد أن هناك تصحيحا ما يجري للفهم السابق للقضية الفلسطينية وأبعادها السياسية والاستراتيجية لدى هذه الإدارة ، ونحن حتى الآن نُدُور هذه المعلومات ونتساءل إن كان ذلك يمثل نضوجاً لدى رأس الإدارة أم أنه مجرد تصريحات الهدف منها طمأنة العرب لفظياً ومنح إسرائيل كل ما تريد فعليا.

ما سبب هذه التحولات؟ هل هي بفعل أطرافاً مؤثرة في البيت الأبيض والخارجية ووزارة الدفاع ومجلس الأمن القومي والمخابرات؟ ربما يكونوا هؤلاء قد ذكروُا الرئيس ترامب بالخطوط العريضة للمصالح الأمريكية في المنطقة وحساسية الخروج عنها؟

أو ربما جاء التأثير بفعل زيارات الرؤساء العرب، والصفقات الضخمة التي عقدتها المملكة العربية السعودية وكذلك الاستعداد المصري بالتعاون الأمني في مكافحة الإرهاب وكذلك اكتشاف دونالد ترامب بأن العلاقة مع منظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها الوطنية ليست علاقات شكلية عابرة لا قيمة لها، أساسها أمن إسرائيل، لا فقد أكتشف أن الفلسطينيون فاعلون في أكثر من ملف في الشرق الأوسط وأهمه التعاون الأمني بين أجهزة المخابرات الفلسطينية والأمريكية على أكثر من صعيد، وأن استبعادهم يعني خسارة للولايات المتحدة.

كذلك أقتنع ترامب وإدارته على ما يبدو أن ضرب التيار الفلسطيني (المعتدل) الذي يمثله الرئيس أبومازن سيؤدي بالتالي إلى تدهور الأوضاع وقلب موازين القوى لصالح القوى المناهضة للولايات المتحدة والمتمثلة بمحور إيران سوريا حزب الله ، أو بانفلات الأمور وعدم التحكم بها وتفكك المجتمعات والمؤسسات الفلسطينية وبالتالي تقدم القوى الأكثر توحشا و رجعية في المجتمع الفلسطيني والتي تتخذ الدين ستاراً ومرجعية لأعمالها أي الإسلام المتطرف وهو ما سيشعل حربا دينية على مستوى المنطقة والعالم وبالتالي يصبح السؤال ما الذي تغير وغير في مواقف هذه الإدارة التي وقبل تشكيلها قدمت وعودا أربكت المشهد في الشرق الأوسط .

بظني لا شيء تغير ولا شيء جديد يطرحه ترامب لم تتبناه الإدارات الأمريكية السابقة لكن الجديد فقط أن ترامب الذي وصف مع إدارته أنه منحاز انحيازا تاماً لإسرائيل يتبنى مواقف يعتقد البعض أن فيها حيادا إيجابياً يصب في صالح الفلسطينيين، مثل عدم اعتراف الإدارة الجديدة بسيادة إسرائيل على حائط البراق في القدس الشرقية ورفض ترامب أن يرافقه في زيارته للحائط أي مسؤول إسرائيلي وكذلك تصريح مستشار الأمن القومي الأمريكي حول أن ترامب سيتحدث أثناء زيارته للمنطقة العربية عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير (الإدارات السابقة حددت تقرير المصير بأنه دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل) ونشر خريطة لإسرائيل من قبل البيت الأبيض لا تتضمن الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة عام 1967 هذا جديد ولكنه بحاجة إلى تفسير عملي.

لأنه قد يعني العودة إلى صياغة "نقبل ما يقبل به الفلسطينيون والإسرائيليون دولة واحدة أو دولتين" ‘ فلو فرضنا أن الفلسطينيون ووفق استفتاءهم في تقرير المصير صوتوا لخيار الدولة الواحدة هل بمقدور الولايات المتحدة إرغام إسرائيل وخلفها الحركة الصهيونية على القبول بهذا الخيار، ربما وربما لا .إذن مصطلح حق تقرير المصير ملتبس وربما عنى به مستشار الامن القومي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة الذي أبتدأ عام 1967 أو تقرير المصير ضمن حدود دولة إسرائيل .وهذا قد يفسر ذلك على أنه ليس تقدما بالمعنى السياسي بل ربما تراجعاً وعودة للبدء.

لكن يبقى التحول هو في اللغة الترامبية، لغة جديدة تختلف عما قاله اثناء الحملة الانتخابية، السياسة تحددها المواقف والافعال لا التصريحات المبهمة، رفض الرئيس ترامب مرافقة نتنياهو له في زيارة حائط البراق هام وكذلك رفضه زيارة قلعة مسادا أو مصعدة برفقته أيضا وإلغاء الزيارة بالكامل هام وتعني كلاما كبيرا وموقفا.

ماذا في عقل ترامب وإدارته؟ مازلنا نخمن ولا يقين لدينا، تفرحنا بعض الانباء ونغتم لبعضها الأخر وهذا حالنا كفلسطينيين منذ زمن، لن يطول انتظارنا حتى نعرف ملامح هذه السياسة ونفقه العبارات التي قيلت، ولكن الأكيد الذي علمتنا إياه السياسة الامريكية في الماضي والحاضر أن إسرائيل هي الثابت الوحيد في السياسة الخارجية الامريكية تجاه الشرق الأوسط بينما غيرها فيدخل ضمن المتغير والمتحول.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط