كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"ترامب" أيقونة الكراهية البيضاء

"ترامب" أيقونة الكراهية البيضاء

تاريخ النشر: 2019-03-26 | 12:51

فيما يتجه العالم الحر ومثقفوه ومستنيروه نحو فكرة الحوار والتقارب والتفاهم بين شعوبه وأديانه في سياق أن القيم العالمية من المساواة والحرية والعدالة هي قيم عالمية مشتركة، تبشر بها كافة الأديان وكافة الشعوب المنفتحة، نرى رِدّة عالمية كبيرة عن هذا الخطاب التسامحي أوالخطاب الذي ينزع نحو تكريس الحرية دون تفرقة.

إن النزوع الجديد نحو تكريس التباغض والكراهية والتباعد بين الشعوب يرتبط بعوامل ثلاثة رئيسة أولاها: عوامل إدامة الهيمنة الاقتصادية التي تحتاج لقوة نفسية سلبية دافعة لتثبيتها ما يكمن في تحشيد الحقد كأحد أهم عوامل استمرارها، فيكون ما يكون من توظيف واستغلال للأسوَد من التاريخ، ليبقى الاستعماريون والرأسماليون والمستبدون على عروشهم يأكلون عرق الناس ويهيمنون اقتصاديا وثقافيا على العالم وشعوبه المقهورة.

اما ثانيا: فإن استغلال حالات الحاجة الاجتماعية او التفاوت الطبقي أو اللعب على وتر المعيشة ونمطها الرأسمالي، والحفاظ عليها في السياق الذي يجذب الناس للقيم الاستهلاكية، يتم استخدامه في حرب الكراهية أو كما أسماها البعض مؤخرا الحقد المقدس او الكراهية المقدسة، لا سيما في أحزاب وجماعات امريكا واوربا اليمينية المسيحانية العنصرية من جهة، ومن طرف تيارات دينية اسلاموية لا تفهم من الاسلام الا القشور.

العامل الثالث لتكريس التباغض والكراهية يرتبط بالفكر والدين والثقافة السوداء، والموروث القابل لقراءته من ذيله أو من متروكاته السلبية التي تفترض أننا الاطهار وهم المدنسون، والتي يعاد بعثها لتحقيق الأهداف السياسية والاقتصادية في الهيمنة.

في ذات سياق التاريخي يعود حاليا استدعاء الفكرة العنصرية القائلة بنقاء "العرق الأبيض" وهيمنته وحضاريته الموهومة تماما كما كانت هي الحال حين غزا الاوربيون أمريكا وأبادوا شعوبها، وتماما كما فعل الاستعمار الغربي بانتهاب موارد وثقافات وأراضي مختلف الشعوب بالشرق والغرب.

وهنا لا بد من الإشارة الى أن فن بعث الكراهية او فن استخدام الحقد المقدس (القومي او الديني أو الأيديولوجي) أوالعنف هو فن تمّت صناعته بوضوح في عقل قادة الغرب الاستعماريون والمتعصبون الذين انتجوا محاكم التفتيش والحروب الصليبية، كما انتجوا الاستعمار أو الاستحمار والإخضاع الذي امتص دماء الشعوب حتى اليوم، واليه ظهرت الفاشية والنازية والصهيونية كمنتجات غربية خالصة.

تعمل كثير من جماعات الاستنارة والتحديث وحوار الحضارات في الشرق والغرب على بناء حضارة الحوار والتفاهم لا التصادم، لتفاجأ دوما بما يحصل من إرهاب "مسيحاني" في كينيا وفي النرويح وفي أمريكا ومؤخرا في نيوزلندا، ومثلها من ارهاب "اسلاموي" في باريس وغيرها وفي دولنا العربية، وإن كان لا مفاجأة حقيقية في ذلك لأن هذا يؤدي لذاك، وكلاهما بتطرفهما يُسقطان فكرة الحوار ويؤبدان حكم الهيمنة والاستبداد الغربي العنصري، وشيوع الكراهية. 

ان جرائم الكراهية تتعملق هذه الأيام على جثة القضية الفلسطينية التي انتهكها العنصري الأبغض وهو رئيس امريكا المختل الذي يبيع الأراضي "لاسرائيل" وكأنها ملك والده او ملك شركته، حين يبيع القدس والجولان للاحتلال الصهيوني وفي ذات الوقت يركب على ظهور عرب أمتنا متسلقا نفطنا نحو ضرب إيران وتمجيد العدو الصهيوني بشكل يثير العجب من أمة لا تنتفض.

إن جريمة الكراهية والحقد وإدامة الاحتلال هو صناعة أمريكية بامتيار متحالفة مع الفاشية والنازية والصهيونية وخرائب العرب المتهالكين على كراسيهم دون أن يعلموا أنهم الضحية القادمة.

الرئيس الامريكي المختل دينيا وسياسيا وبعنصريته التي أعمت عيونه لم يرى من الخمسين شهيدا في نيوزلندا مساحة انسانية فتغابى وتغافل عن ذكرهم! وهو إذ لم يرى في بقاع أخرى كثيرة من العالم أي شر، فإنه ولعمى قلبه وعينيه يذكر الصاروخ الذي سقط في فلسطين المحتلة فيصيب الاسرائيليين بالرعب وكأن في ذلك نهاية العالم. 

إن تعملق العنصرية والفاشية ومعادة الانسانية ومعاداة الاسلام ومعاداة اليهود هي صناعة غربية بامتياز، وتحاول العنصرية الغربية الجديدة ان تصدرها لنا، فكيف اليوم وهناك أيقونة للعنصرية والارهاب ممثلة بالرئيس الامريكي الذي جعله ارهابي نيوزلندا قدوته الاولى إضافة ل "ديلان روف" المتورط في أسوأ جريمة عنصرية هزت الولايات المتحدة، وبالإضافة لإرهابي النرويج.

إن مجموع اللاءات التي أطلقها الرئيس الفلسطيني أبومازن ضد الإرهاب والعنصرية والحقد الامريكي-الغربي ممثلة ب"دونالد ترامب" رئيس كتلة الحقد والارهاب العالمية المتكالبة، كان من المتوجب أن تلقى صدى ببناء جدار عربي واسلامي وعالمي إنساني ضد الجماعات الدينية والقومية الارهابية والتي يقف على رأسها جميعا هذه الشخصية الموبوءة بالبغض ما كنا نأمله، فهل سننتظر طويلا؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط