كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب بعد كتاب "نار وغضب" .. هل يكمل ولايته؟

ترامب بعد كتاب "نار وغضب" .. هل يكمل ولايته؟

تاريخ النشر: 2018-01-20 | 09:24

سريعا عمدت المؤسسة الحاكمة في الولايات المتحدة إلى الاستفادة من الاعترافات التي أدلى بها ستيف بانون المخطط الاستراتيجي السابق في فريق إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤول حملته الانتخابية، فتم استدعاء بانون من قبل لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب للإدلاء بشهادته في جلسة مغلقة كجزء من التحقيق في العلاقة بين فريق حملة ترامب الانتخابية وروسيا خصوصا وأن مؤلف كتاب نار وغضب مايكل وولف نقل عن بانون قوله: إن ترامب الابن ارتكب خيانة عندما التقى محامية روسية أثناء الحملة الانتخابية.
كما يتطرق الكتاب إلى العلاقة المثيرة للجدل بين الرئيس ترامب وطاقمه والطرف الروسي. ويروي وولف أن لقاء تم بين ابن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب جونيور وصهره جاريد كوشنر من جهة؛ ووفد روسي من جهة أخرى، عرض على حملة ترامب معلومات تسيء لسمعة منافسته الديمقراطية، هيلاري كلينتون، خلال الحملة الانتخابية الرئاسية 2016، ويضيف بأن ترامب كان على علم باللقاء، وهو ما ينفيه الرئيس الأميركي.
وسمح بانون لوولف، الذي صور ترامب على أنه رئيس مضطرب وقليل المعرفة، بالوصول إلى البيت الأبيض خلال العام الأول للرئيس الأميركي في منصبه.
هذا التوصيف والتشخيص لشخصية ترامب من قبل مستشاره للأمن القومي وقائد حملته الانتخابية تلاقى مع ما كشفته صحيفة الغادريان البريطانية عن مخاوف مجموعة من الأطباء النفسيين والخبراء في مجال الصحة النفسية إزاء «الحالة الخطيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب» وقالت:إن»مسألة وجود ترامب في الرئاسة هي التي تشكل خطرا..وهو قد اظهر عدوانية لفظية وتفاخراً بالاعتداءات الجنسية،وتحريضاً على العنف في بلدان أخرى، وانجذاباً للعنف، واستخدام الأسلحة القوية،فضلاً عن التهديد المستمر لبلد معاد يمتلك قوة نووية». وعزز من هذا التشخيص أيضا وصف ترامب دولا أفريقية ولاتينية بـ «الحثالة».
هذا التطور يؤشر إلى أن الرئيس ترامب أصبح في وضع لا يحسد عليه. فالمعلومات التي أدلى بها بانون في الكتاب والتي تشكل بمثابة أدلة ضد الرئيس الأميركي وجاءت لتؤكد ما قيل عن اهتزاز واضطراب في شخصيته، كان من الطبيعي أن يتلقفها خصوم الرئيس الأميركي من الديمقراطيين والجمهوريين، غير الموافقين عل توجهاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويسارعون إلى تحريك القضاء ولجنة التحقيق للبدء في مرحلة جديدة من حملتهم ضد ترامب للنيل منه، ذلك أن بانون ليس شخصا عاديا أو هامشيا في فريق ترامب وإنما هو من أهم الأشخاص الذين كان يعتمد عليهم، ولهذا فإن شهادته سيكون لها أثرها الكبير على موقف ترامب حيث سوف تدفع الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب إلى التحرك باتجاه تنفيذ سيناريو من أثنين:
الأول: استغلال الأدلة الموثقة ضد ترامب والعمل على احتوائه وتحويله إلى مجرد واجهة ينفذ سياسات الحزب الجمهوري من دون اعتراض، وبالتالي يكمل ولايته كرئيس ضعيف لا حول ولا قوة له.
الثاني: أن يعمد الحزب الجمهوري إلى استخدام اعترافات بانون للدفع باتجاه مقاضاة ترامب وصولا إلى إدانته وإصدار حكم يقضي بإقالته وبالتالي تكليف نائبه مايك بنس مهمة إكمال الولاية الرئاسية، كما ينص الدستور الأميركي، إلى حين موعد الانتخابات المقبلة وانتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة.
السيناريو الأول يُمكّن الحزب الجمهوري من السيطرة على سياسات الرئيس ترامب وجعله يلتزم بتنفيذ توجهات الحزب كشرط لتركه يكمل ولايته الرئاسية، لكن هذا السيناريو يحمل مخاطر أن يؤدي استمرار ترامب في البيت الأبيض كرئيس ضعيف إلى خسارة الحزب الجمهوري الانتخابات النصفية لمجلسي النواب والشيوخ واستطرادا الوصول إلى الانتخابات الرئاسية والحزب الجمهوري في وضع سيئ بالنسبة لأي مرشح جمهوري، ما يُمكّن المرشح الديمقراطي من الاستفادة من ذلك وكسب الانتخابات الرئاسية.
لهذا من المحتمل أن يتجه الحزب الجمهوري إلى خيار تقصير ولاية الرئيس ترامب وجعل نائبه مايك بنس يكمل ولايته، لأن هذا السيناريو يمكن الجمهوريين من احتواء التداعيات السلبية لمدة وجود ترامب في البيت الأبيض وعدم تحمل المسؤولية عنها في انتخابات الكونغرس أو الانتخابات الرئاسية المقبلة، وبالتالي يسجل له أنه سارع إلى محاسبة ومقاضاة الرئيس ترامب عندما تبين له أنه فاقد الأهلية على الاستمرار في قيادة الولايات المتحدة، وان الحزب الجمهوري لم يتهاون في ذلك.
لكن إلى أن تتضح نتائج التحقيق ومعرفة السيناريو المرجح، تستمر جهود الحزب الجمهوري لمحاصرة وتقويض قدرة ترامب على ممارسة الحكم من خلال دفع فريق ادراته إلى تقديم استقالاتهم، وهو ما أكدته شبكة «سي أن إن» الأميركية بالقول: «أن موظفي البيت الأبيض أبلغوا بأن عليهم أن يقرروا قبل نهاية هذا الشهر ما إذا كانوا ينوون مغادرة الإدارة الحالية أم أنهم سيبقون حتى الانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل. ونقلت عن مسؤول أميركي أن الهدف من تحديد مهلة زمنية تنظيم رحيل جماعي متوقع.
وقالت «سي أن إن» نقلاً عن أشخاص مقربين من الجناح الغربي إن الرئيس الأميركي يواجه صعوبة في ملء الشواغر في إدارته على أعتاب بدء العام الثاني من ولايته، حيث أعلن مستشارون كبار في السياسة الخارجية والداخلية ترك مناصبهم في الأشهر الأخيرة فيما يتوقع خروج المزيد من الموظفين في الأسابيع المقبلة.
لكن كل ذلك لا يعني أن الولايات المتحدة الأميركية سوف تتجاوز أزمتها التي يشكل انتخاب ترامب تعبيرا عنها، ذلك أنه بغض النظر عن ما يتصف به ترامب من فظاظة وجرأة في الإعلان عن حقيقة السياسة الأميركية الاستعمارية والنزعة العنصرية والفوقية والتعالي والعجرفة في التعامل مع الدول والشعوب، فإن أميركا دخلت مرحلة مواجهة الحقيقة، حقيقة أنه لم يعد بإمكانها حكم العالم وفرض هيمنتها عليه، لا اقتصاديا ولا عسكريا ولا سياسيا، وبالتالي عليها أن تسلم بأن العالم أصبح متعدد الأقطاب وان زمن احتكار الغرب للأسواق العالمية قد ولى إلى غير رجعة، وأنه بات على أميركا والدول الغربية الرأسمالية أن تتعود العيش على أساس قدراتها الاقتصادية الفعلية، وليس كما كانت عليه في ظل هيمنتها على الأسواق العالمية وتحكمها بالاقتصاد العالمي والتي كانت تحقق لها معدلات نمو مرتفعة وأرباح خيالية مكنتها من توفير الامتيازات للطبقة العاملة في بلدانها وتحقيق الازدهار وحياة البحبوحة.
عن الوطن القطرية

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط