كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب بق البحصة

ترامب بق البحصة

تاريخ النشر: 2018-12-02 | 19:16

علينا جميعا كفلسطينيين أن نعترف، أن الرئيس دونالد ترامب يمتاز عن أقرانه الأميركيين، بـانه الأكثر وضوحا وفجورا وصفاقة في مواقفه السياسية. مباشر في الإعلان عن أهدافه المعادية لمصالح الشعب العربي الفلسطيني وترجمتها الفورية على الأرض دون مساحيق وتدليس. وعلى العرب أنظمة وشعوب أن تقرأ مواقف سيد البيت الأبيض كما هي. والإنتباه الشديد لما أعلن ويعلن بشكل متواصل في دعمه ووقوفه وإدارته الأميركية المتصهينة مع أهداف ومخططات دولة الإستعمار الإسرائيلية، ليس هذا فحسب، انما يقف في الخندق الأمامي كرأس حربة في الدفاع عن إسرائيل المارقة، والهجوم السافر والوحشي على الشعب الفلسطيني ومصالحه وأهدافه وثوابته الوطنية دون أي وازع سياسي أو ديبلوماسي أو أخلاقي، وعلى مصالح الأمة العربية من المحيط إلى الخليج.

ترامب الأفنجليكاني أعلن في أكثر من مناسبة، انه "موجود في سوريا لحماية أمن إسرائيل"، وأنه لا يعير قضية خاشقجي وحقوق الإنسان " دفاعا عن أمن إسرائيل"، وآخرها قوله السافر دون اية رتوش " انه يتمسك بوجود أميركا في المنطقة والوطن العربي ليس من أجل النفط، انما من أجل حماية إسرائيل، والدفاع عنها". وكلما واجهته أزمة خرج بسلاحه السحري في وجه خصومه الأميركان من حزبه الجمهوري أو من الحزب الديمقراطي أو من قبل أي جماعة داخل الويات المتحدة والقى به في وجوههم جميعا، أنه "الدفاع عن إسرائيل" الإستعمارية، مما يسمح له بسحب البساط من تحت أقدامهم، ويضعهم في موقف لا يحسدون عليه. 

وبعيدا عن صراعات الرئيس الأميركي مع خصومه، ومحاولاته إبتزازهم، وبزهم سياسيا من خلال إستخدامه الدرع "الذهبي" (الدفاع عن إسرائيل)، وإذا توقفنا أمام مقولته بدلالاتها السياسية والفكرية، فإن الرجل ومعه أركان إدارته، ومن يقف خلفهم من رجالات الطغم المالية واللوبيات الصهيونية والمتصهينة في الساحة الأميركية والعالمية، فإننا نلحظ الأتي، أولا لم يعد حقيقة النفط، هو السبب الرئيس للتواجد الأميركي في العالم العربي، لإن لدى الولايات المتحدة من النفط ما يكفيها من الإحتياط الإستراتيجي، وباتت تنتج النفط الصخري وباسعار زهيدة، بالإضافة للأبحاث المتواصلة من اجل إنتاج طاقة بديلة عن النفط، وبعض المؤشرات تشير إلى وجود تقدم على هذا الصعيد، أضف إلى انه تمكن من الضغط على حلفائه في المنطقة والعالم من ضخ كميات تفوق الإستهلاك العالمي؛ ثانيا أكد بشكل واضح أن إقامة دولة الإستعمار الإسرائيلية في فلسطين، كان مصلحة أميركية وغربية رأسمالية، وهو ما يؤكد مجددا من أن وعد بلفور نوفمبر 1917 لم يكن وعدا بريطانيا صرفا، بل كان بالشراكة مع الولايات المتحدة وبضوء أخضر منها؛ ثالثا إستمرار إسرائيل وسحقها أهداف ومصالح الشعب العربي الفلسطيني يشكل مصلحة أميركية من خلال التزاوج العميق بين الولايات المتحدة والطغم المالية العالمية وجلها من اليهود الصهاينة؛ رابعا كما ان وجود إسرائيل يخدم الرؤية الدينية للكنيسة الإنجليكانية، التي يعتبر ترامب وفريقه الحاكم في البيت الأبيض من اتباعها، وبالتالي يعكس الدفاع عنها الرؤية العقائدية الدينية والسياسية والعسكرية؛ خامسا إستمرار إسرائيل الخارجة على القانون يشكل كما وصفها مناحيم بيغن، رئيس الوزراء الأسبق بمثابة "حاملة طائرات أميركية" تحمي المصالح الحيوية الأميركية في المنطقة، والتي لا تقتصر على النفط، وتتمثل في الموقع الإستراتيجي للعالم العربي، وعائدات النفط، التي تتحول كأرصدة في البنوك الأميركية، وايضا لديمومة كارتلات السلاح من خلال شرائه كضريبة لحماية تلك الأنظمة؛ سادسا لإستخدام إسرائيل والقواعد العسكرية الأخرى في الدول العربية في مواجهة أعداء وخصوم الولايات المتحدة من الأقطاب الدوليين والإقليميين، سابعا لخنق وتصفية التحولات الديمقراطية والتنمية المستدامة في دول العالم العربي، وإبقائها في دائرة المحوطة والتمزق عبر إشعال الحروب الأهلية والبينية فيما بينها. 

هكذا المتربع في سدة الرئاسة الأميركية بق البحصة، وعكس مواقف إدارته دون ضبابية أو تزويق، وهي رسالة واضحة للشعب الفلسطيني ونخبه السياسية وخاصة لقيادة الإنقلاب الحمساوي لعلهم يدركوا جيدا فحواها، وأيضا رسالة للحكام العرب بمشاربهم المختلفة، ودعوة لهم لإستخلاص الدرس والعبرة. فهل تحرك فيهم تلك المواقف حرارة الرد لحماية ذاتهم وبلدانهم وشعوبهم والشعوب العربية الشقيقة؟

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط