كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب زعيما للعرب ...!!

ترامب زعيما للعرب ...!!

تاريخ النشر: 2018-09-06 | 12:13

عفوا ياسر عرفات , عفوا جمال عبد الناصر , عفوا صدام حسين عفوا الملك فيصل عفوا هواري بومدين عفوا ايها الزعماء فقد احتل الامريكان مكانتكم ونصب العرب ترامب زعيما فلا احد يرفض ما يقوله واغلبهم ينفذ ما يريد قبل ان يقول او يطلب ,هذا يعني ان لا احد يستطع الوقوف على منصته الوطنية ليرد على ترامب او يعارض اعلانه القدس عاصمة لدولة الكيان ومحاولاته تفكيك قضية اللاجئين وانهائها واعلان ابو ديس عاصمة للفلسطينيين واخراج عزة من دائرة الصراع , الحقيقة ان بعض العرب نصبوا عليهم زعيما صُنع في صالات القمار والدعارة والفساد دون الاكتراث انهم يسقطون في قيعان التخاذل والاستسلام , كل اعتقادهم انهم صنعوا نصرا للامة العربية عندما جاءوا به ليحمي اوطانهم ويحافظ على الهوية والجغرافيا والتاريخ العربي دفعوا له الاموال ثمنا لحماية القصور واليخوت والامارات والمواخير واسواق البغاء في اعالي الابراج والشواطئ والمنافذ العربية على الخليج والبحار العربية , صمتهم قال ذلك وارتعاشهم اجاب عن الف سؤال يجول بخاطر كل حر يتغنى بأمجاد الامة العربية وبطولاتها ومازال يعتقد ان هناك اميرا عربيا يحتفظ بعذريته يقف رجلا ابيا كريما شامخا بين تلك القطعان المنساقة بلا حبال وراء الشيطان .. لكنهم مارسوا زعامتهم على الفلسطينيين عندما رفضوا هذا التنصيب وصبوا غضبهم على القيادة الفلسطينية دون ان ينتصروا لقضيتهم التاريخية وقدسهم ومقدساتهم .
مليارات الدولارات لكي تبتسم لهم ايفانيكا التي افتتحت السفارة الامريكية في القدس و تحدت عروبتهم ودنست قدسهم بأموالهم فثمن تذاكر الطائرة التي اقلتها من واشنطن لتل ابيب كانت من الاموال التي اهداها العرب لها , لم نسمع صوتا من العرب منذ ذلك الحين , لذا فان ترامب مضي في مخططاته التصفويه لإنهاء الصراع عبر خطة ناعمة متدرجة اسماها هو صفقة القرن بدأت منذ ان اعلن القدس عاصمة للكيان الغاصب , اليوم امريكا تستهدف الاونروا الشاهد الوحيد على جريمة التهجير الجماعي وسرقة الارض عام 1948 حتى الان والتي تسد بعض احتياجات اللاجئين الفلسطينيين في المنافي ودول اللجوء بعدما اعلنت ادارة ترامب وقف تمويل واشنطن لمنظمة اغاثة وتشغل اللاجئين الفلسطينيين والخطير في الامر انه اصدر الاوامر للعرب بإمكانية الاستمرار في دفع حصصهم للأونروا لعام واحد فقط اذا ما حددوا صفة اللاجئ لمن تنطبق علية الصفة حسب تصنيف الكونغرس الامريكي لللاجئين الفلسطينيين في خطوة تقول ان العرب وصلوا لمرحلة الذل المهين للكرامة العربية ولم يعد يعرف الحكام شيئا اسمه النخوة العربية الا من رحم ربي .
لن تتوقف ادارة ترامب عند هذا الحد بل امامها خطوات في حلقات متدرجة باتجاه الخلاص نهائيا من قضية اللاجئين الفلسطينيين واعتبارها كأي قضية لاجئين بالعالم ولعل الخطوة الخطيرة المتوقعة هي استهداف قرار 194 والغائه نهائيا بقرار نقيض من مجلس الامن نافذ المفعول ينهي حق العودة ولا يحصل اللاجئين الفلسطينيين على أي تعويض ليبقي اللاجئ الفلسطيني امام خيار وحيد وهو قبوله بالتوطين في احدي الدول التي يقيم فيها والحصول على جنسيتها ,وهنا لابد وان نشير ان مخططات لتفكيك المخيمات بالدول المستضيفة بدأت بالتزامن مع ما يسمي مجازا وليس اصطلاحا الربيع العربي سواء في لبنان او سوريا وقد تكون وصلت الاجراءات الى الاردن ولكن بشكل مختلف , حتى في غزة لمن يدقق النظر يستطيع رؤية معالم التوطين وتفكيك المخيمات بشكل واضح جدا . ترامب جاء ليكمل سناريوهات التصفية التي بدأت مباشرة بعد الرابع من يونيو 1999 أي انتهاء الفترة الانتقالية لاوسلو واعلان الحرب الاستيطانية المتصاعدة لرسم جغرافيا للحل القادم على الارض و القائم على اساس المشروع الصهيوني الكبير , لكن ترامب بدا الاكثر جراءة من سابقيه في انحيازه الكامل للمشروع الاستيطاني اليهودي في فلسطين وتهيئة كل السبل ليكتمل وينجز المشروع في زمن قياسي قبل ان يستفيق العرب فقد اعلن القدس عاصمة للكيان ونقل السفارة و وعد العرب بحلف جديد تكون اسرائيل على راسه لتوفير الحماية غير المسبوقة لهم وفي ذات الوقت ضمن نفس الوقت نصبه العرب زعيما عليهم .
زعيم العرب الجديد لن يكتفي بتوظيف العرب لتحقيق كل اهداف وادارة ترامب بل سيتعدى الامر ابلغ من ذلك فسوف يجعل من قصورهم مساكن لليهود وثرواتهم تصب في بنوك تل ابيب , كل هذا باسم الحماية من الخطر والفوضى والارهاب وكل المسميات التي صنعتها امريكا و رعاها الغرب في معادلة تقاسم الادوار القذرة وتنفيذ سياكس بيكو العصر , ومادام العرب لم يكترثوا كثيرا بالحرب المعلنة على الفلسطينيين من قبل زعيمهم الابرص والعلاقة مع اسرائيل والذين التي يتشدق بها نتنياهو في كل مناسبة بان مظهرا بان العلاقة تعدت مرحلة التطبيع وباتت متينة وقوية تحكمها مصائر واحدة امام التهديد الخطير لدوائر الارهاب بالعالم والمحيط للإقليم , لن يكتفي ترامب بتنصيبه زعيما للعرب بل ان الهدف الاكبر هي الكيانات العربية ذاتها لتصبح ولايات امريكية يقيم فيها حكام امريكيون يحكموها ويتحكموا في ثرواتها التي تصل كلها لأمريكا وتبقي صورة العقال والعباءة ملصقة على كرسي مذهب بالصمغ والدبابيس, واخشي ان يكون الحكام الحاليين ما هم الا صورة لراس بشري مبرمج عليه عقال ملصقة علي ذات الكرسي يحيط به جهلاء لا يستطيعوا فتح افواههم الا للطعام وتقبيل الاحذية.
[email protected]

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط