كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب عار أميركا

ترامب عار أميركا

تاريخ النشر: 2018-06-25 | 23:50

دونالد ترامب، هو نتاج السياسات الأميركية التاريخية، والإمتداد الطبيعي للمركبات الأيديولوجية والدينية والسياسية، التي رسخها الرؤساء على مر الحقب التاريخية منذ وجود أميركا في الجيوبوليتك الإقليمي والعالمي. وإن تميز عن أقرانه من رؤساء الولايات المتحدة في عدوانيته ضد شعوب الأرض قاطبة، وليس الشعب الفلسطيني فقط، فإنما هو تميز نسبي، لكنه كشف بشكل فج عن الوجه الحقيقي لأميركا، وأزال آخر اوراق التوت عن عوراتها، وأعادها إلى غابر الأزمان في حروبها الداخلية ضد الهنود الحمر، والخارجية ضد شعوب ودول أميركا الجنوبية وباقي دول العالم.

وما ينتهجه من سياسات سافرة في عدوانيتها ضد شعوب العالم تحت شعاره، الذي رفعه يوم تنصيبه في العشرين من يناير 2017 "أميركا أولا"، إنعكس في صراع متعدد الجبهات وفي قارات الأرض الخمسة، وكل يوم يفتح جبهة صراع جديدة مع هذة الدولة أو ذلك القطب الدولي نجم عنه إنعزال أميركا عن العالم، وإبتعادها عن الشرعية الدولية وقوانينها ومواثيقها ومعاهداتها، وتغولها في فرض قانونها الخاص "قانون الغاب"، الذي لا يقبل القسمة على القوانين الناظمة للعلاقات الأممية. 

وآخر ما تفتقت عنه السياسة الشعبوية الأميركية الهوجاء في تماهيها مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، هو إنسحابها من لجنة حقوق الإنسان الأممية الأسبوع الماضي بذريعة، أن اللجنة منحازة لصالح الشعب الفلسطيني، وتتخذ موقفا مسبقا معاديا لإسرائيل؟! ولم يحاول الرئيس الأميركي أن يسأل نفسه عن جرائم الحرب الإسرائيلية، وإرهابها الدولاني المنظم ضد ابناء الشعب الفلسطيني، ومواصلة سياساتها الإستعمارية على الأرض الفلسطينية العربية، وحرمانها الفلسطينيين من حريتهم وإستقلالهم السياسي والإقتصداي إسوة بشعوب الأرض كافة. لا سيما وأنهم آخر شعب على الأرض مازال يرزح تحت نير الإستعمار في القرن الحادي والعشرين. 

الإنسحاب الأميركي من اللجنة الأممية، هو بمثابة عدوان مباشر على حقوق ومصالح الشعب العربي الفلسطيني، وفي ذات الوقت تخلي أميركا عن دورها كقطب مركزي في السياسة الدولية في رعاية حقوق الإنسان، التي كانت ومازالت تتغني بها، وهو إستهتار بالقيم والقوانين الأممية، وضربها في عرض الحائط، ومشاركة إسرائيل الإستعمارية في حربها المسعورة على الشعب الفلسطيني الأعزل. لا بل باتت الولايات المتحدة في زمن الرئيس ترامب رأس حربة للإستعمار الإسرائيلي في حربها على الفلسطينيين. 

وكانت إدارة ترامب إنسحبت العام الماضي من منظمة اليونيسكو في حربها المفضوحة والمكشوفة على المنظمات والهيئات الدولية دعما ومشاركة لإسرائيل الإستعمارية، وقلصت مساعداتها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كخطوة على طريق تصفيتها بهدف تصفية قضية اللاجئين، وتلازم مع ذلك الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ثم نقلت السفارة الأميركية من تل ابيب إلى القدس في ذكرى النكبة السبعين للشعب الفلسطيني، ومازالت تضع منظمة التحرير في قائمة "الإرهاب"، ودفعت الأمور نحو إغلاق الممثلية الديبلوماسية الفلسطينية في واشنطن، وتعمل الآن بخطى حثيثة لتمرير صفقة القرن بهدف تصفية القضية الفلسطينية. 

ولم تترك إدارة ترامب خلال العام ونصف الماضية من ولايتها مجالا ينصف الشعب الفلسطيني وقضيته السياسية العادلة إلآ وعملت على ملاحقته، ومحاصرة الحقوق السياسية الفلسطينية بذرائع وحجج واهية ووهمية. الأمر الذي يضع أميركا مباشرة في صف وخندق العدو الإسرائيلي. وبذلك تخلت طوعا وعن سابق تصميم وإصرار عن دورها كراعي لعملية السلام، مع ان القيادة السياسية الفلسطينية حرصت على فتح الأبواب المغلقة مع إدارة ترامب، ومدت الجسور معها، لكنها أغلقت عينيها، وصمت آذانها، وأبقت ابواقها مفتوحة لصالح مشاركة حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة في حربها على القيادة والشعب الفلسطيني.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب عار على أميركا وشعبها، وعار على السياسة الدولية، وأداة تدمير منهجية لمنظومة العلاقات الأممية، والشرعية الدولية، التي وضعت اسسها، وساهمت في بنائها الولايات المتحدة قبل ثلاثة وسبعين عاما خلت. ومَّثل ترامب بسياساته الشعبوية الخطرة تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة الأميركية وعلى النظام الدولي القائم على حد سواء. الأمر الذي يفرض على العالم بشكل جمعي التصدي لسياساته العنصرية والرجعية المارقة لحماية أميركا من نفسها، وحماية البشرية من ويلات ما قد تحمله تلك السياسة المتهورة وغير المسؤولة.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط