كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب كوشنير وبلير والجغرافية السياسية الفلسطينية

ترامب كوشنير وبلير والجغرافية السياسية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2025-08-29 | 11:28

أن يحدث اجتماع يضم هؤلاء الثلاثة في البيت الأبيض لمناقشة قضية ما في العالم يعني ان الثلاثي يمتلك من القرارات ما من شأنه ان يشار الى طبيعة كل واحد منهم، فمن أين جاءت هذه القوة التي تجعل الكل في العالم ينتظر نتائج مثل هكذا اجتماع؟
شخصيات لا تمثل جهة رسمية على الاطلاق باستثناء من طلبهم للاجتماع.
أن يناقش ترامب مصير الحرب على غزة ومستقبلها ويومها الثاني بعيدا عن ادارته الرسمية مع افراد يعني ان هؤلاء الافراد ليسوا مجرد أسماء بل لاعبين أساسيين فيما مضى وما سوف يأتي
توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ورئيس المجموعة الاوربية المعنية بالسلام بالشرق الأوسط سابقا ورئيس مؤسسة بلير حاليا التي تهتم بتقديم الاستشارات السياسية.
رجل له وزنه السياسي ونستطيع ان نفهم لماذا استعان به ترامب وهو من هو في مجال السياسة وصاحب خبرة وشريك أساسي في عملية السلام على مدار سنوات طويلة بين فلسطين وإسرائيل.
بلير لم يكن بعيدا عن الاحداث مطلقا منذ بداية العدوان على غزة بل كان شريكا أساسيا حتى لو من خلف الستار في تقديم رؤيا ما واستشارة ما حتى انه فعل ذلك في لحظة ما تطوعا دون طلب من أحد وهذا الفعل يذكرني بكسنجر (وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق) الذي كان دائما ما يحاول ان يفهم الجميع في الولايات المتحدة انه لا بديل عنه ولا استغناء وانه لا بد من استشارته حتى وهو خارج الحلبة السياسية الرسمية.
ربما نجح بلير أكثر من كسنجر في ان يقنع الولايات المتحدة بانه لا يمكن ان يترك شخص بخبرته وحنكته خارج الدائرة الاستشارية بل ونجح في ان يكون صاحب قرار في القادم الذي بدأت ملامحه تبدو أكثر صعوبة.
كوشنير ، ليس اكثر من صهر لترامب ولكنه اكثر صهيونية من مؤسس الصهيونية وهو عراب صفقة القرن وانتهى مع انتهاء ترامب في المرحلة الأولى من ولايته ولكن خطة صفقة القرن لم تنتهي بل ضلت تنتظر قدوم راعيها أربع سنوات ليعيد الإعلان عن الاستمرار بها من جديد صحيح بأنها لم تعد للواجهة بنفس المرة الأولى ولكنها كانت على الطاولة بطريقة أخرى فإسرائيل استمرت في ترسيخ الخطة على ارض الواقع من خلال توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي على أي حال الان يعود هذا الصهر لاستكمال عمل الملف الخاص به ولكن هذه المرة هناك بعض التعديلات أولها وليس آخرها كيف يمكن إزاحة السكان الى سيناء دون صخب ؟ (صفقة القرن كان جزء من فصولها سيناء).
ترامب ، لن نصفه بأي وصف أكثر من ذكر اسمه فهذا كفيل بأن نفهم جميعا ماذا يريد هذا العقاري المتغطرس الذي أجاب على أسئلة احد الصحافيين بكل استهزاء وغطرسة عندما قيل له (بأي حق وأي قوة وأي قانون ستأخذ قطاع غزة) فقال ( بقوة الولايات المتحدة ). إجابة تستطيع ان تفهم منها الطريقة والنهج الذي يفكر به ترامب والاليات التي تحكم توجهاته.
منطق القوة هو ما سيفرض خيالات وخزعبلات ترامب وإسرائيل. هكذا هو المعنى ولا أجد بديل عنه ولا مرادفات أخرى.
ولكن مهما كانت نتائج الاجتماع الذي سنلمس آثاره على الأرض في الأيام القادمة فأن الناتج الحقيقي والملموس هو تمزيق الجغرافيا السياسية الفلسطينية نهائيا والى الابد حسب رؤيتهم وبالتالي لا دولة فلسطينية متصلة على الأرض ولا دولة فلسطينية على أي حال فالأرض هي المعركة الأساسية وهم الان يحاولون يسبقوا الريح بكل قوة ( مخطط E1 ) في الضفة الغربية الذي يقسم الضفة الى قسمين واستمرار نهب مناطق C ) ) وليس آخرا ما جرى في محيط نابلس من اجبار السكان على ترك بيوتهم وما سبقه من تطويق لمدينة القدس ومحاولة اخراج الاغوار من المعادلة كليا . هذا ما يجري هناك في الضفة الغربية.
أما غزة فيراد لها ان تكون خارج الجغرافيا السياسية الفلسطينية الى الابد وخارج التاريخ الفلسطيني لهذا فأن استمرار ترهيب السكان وازاحتهم الى الجنوب وازاحة كل من في الجنوب الى الغرب تمهيدا واستعدادا لنقلهم الى مكان ما هو ما تفعله إسرائيل الان بالضبط. دون أي تردد او تفكير بشيء آخر.
فالمطلوب ان تكون جهة رسمية سيادية فلسطينية على الأرض اطلاقا.
لذلك وحتى نكون أكثر وعيا ومن أجل ان نكون قد أعذرنا الى الله مما يحاك فأن وحدتنا هي الأساس الان وليس غدا وبالأمس وليس اليوم.
دعوة الحكومة الفلسطينية لتولي مهامها الان في قطاع غزة هو المطلوب او لجنة الاسناد المجتمعي المتفق عليها وطنيا وعربيا فهذه الدعوة مهمة ولا يجب ان ننتظر لا هدنة ولا تهدئة من اجل فعلها بل لعلها تكون جزءا مهما واساسيا من وقف العدوان ولعلها أحد اهم القرارات التي تقطع الطريق عما يحاك علنا وعبر الفضائيات.
اللهم احفظ شعبنا في كل أماكن تواجده.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط