كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب ... نتنياهو ... اثارة للنعرات وخلق للأزمات !!!

ترامب ... نتنياهو ... اثارة للنعرات وخلق للأزمات !!!

تاريخ النشر: 2017-02-03 | 17:05

المشهد السياسي والاعلامي حافل بالكثير مما يصدر تباعا عن الرئيس الامريكي ترامب ... وعن رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو ... فكلاهما يثيرون النعرات ... ويعملون على تغذية الصراعات وخلق الازمات ... وليس في هذا القول الا تأكيد للحقيقة الساطعة التي باتت ماثلة امام اعين المراقبين والمحللين وصناع القرار داخل العديد من الدول .

ترامب الرئيس الامريكي يمارس العنصرية منذ تولي مسؤولياته ... كما ويمارس بيع المواقف للصهيونية اليهودية ... وكأنه في سباق داخل سوق المزايدات لبورصة الاوراق والسندات والاسهم في محاولة لتعزيز الشراكة القائمة .

لم يأتي على لسان أي زعيم دولي ما يمكن ان يثني على سياسة ترامب وقراراته ... بل جاءت معظم ردود الفعل وحتى من وسائل الاعلام والمحللين وكبار الكتاب ما يؤكد على ان قرارات ترامب وسياساته تؤشر الى بداية خلق ازمات جديدة وتفجير صراعات كامنة ... واثارة نعرات لا تخدم امريكا ومصالحها العليا .

بداية غير موفقة مع قرار منع رعاية سبع دول اسلامية من دخول الولايات المتحدة ... وخلق العديد من الازمات داخل العديد من المطارات ... كما ابداء الرفض والاعتراض من قبل الغالبة العظمى من دول العالم ذات التأثير في التجارة الدولية وفي موازين القوة العالمية نتيجة سياسة ترامب التجارية والاقتصادية .

الرئيس الامريكي ترامب يرى من وجهة نظره ان الاستيطان لا يؤثر بالسلب على عملية التسوية ومفهوم حل الدولتين ... كما ويرى ضرورة ان تأخذ الادارة الامريكية سياسة مغايرة حول قضايا الشرق الاوسط ... كما ويرى في التجربة الصاروخية الايرانية خروجا عن الاتفاقية المتوقعة وانتهاك للسلم والأمن ... كما يرى ترامب ان المبالغ التي دفعتها الخزينة الامريكية والتي تصل الى العديد من التريليونات لا تعطى الحق لإيران للسيطرة على العراق .... كما يرى ترامب ان محاربة الارهاب يجب ان يكون على حساب الخزائن الاخرى وليس على حساب الخزينة الامريكية .

أي ان الرئيس الامريكي الجديد ترامب يسلك طريقا مغايرا يريد من خلاله استنهاض قوة الاقتصاد الامريكي وتعزيز موارده وايراداته ... كما ويعمل على تعزيز وجود ومكانة امريكا دون ان تتكلف الخزينة الامريكية الثمن المادي المطلوب ... كما ويعمل الرئيس الامريكي الجديد على اتخاذ المواقف المتعارضة مع العديد من الاتفاقيات الموقعة بين امريكا في عهد ادارة اوباما والعديد من الدول .

امريكا وبداية عهد ترامب تحاول ان تدخل على الساحة السياسية الدولية بقوة العنصرية والتي سوف تعطي هذا البلد عداء اكبر .. ورفض متعدد وصل الى حد الفاتيكان ... وحتى العالم الاسلامي ليبقى السؤال مطروحا

اين يأخذ ترامب امريكا ومصالحها ؟ّ !

المشهد الحاصل منذ تولى ترامب مسؤولياته وما شهدته الشوارع الامريكية من رفض لسياساته ومواقفه وقراراته والذي يخرج المجتمع الامريكي عن ديمقراطيته السائدة ... مما يشير الى ان بداية عهد ترامب سيكون حافلا بالمفاجات وسيشهد صعوبة كبيرة قد تهدد المصالح الامريكية على الخارطة السياسية والاقتصادية العالمية .

وما بين الرئيس الامريكي ترامب ... ورئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو ... سنجد العنصرية تجمعهم ... كما وسنجد عدم الحكمة والتوازن في قراراتهم والتي تثير حولهم المزيد من الغضب وخلق الازمات والصراعات .

فالاستيطان وعدم شرعيته وزيادة عدد المستوطنات والمستوطنين وعدم شرعية وجودهم ... ووقوف المجتمع الدولي بأسره ضد هذا الاستيطان غير الشرعي والاصرار عليه من قبل نتنياهو وحكومته العنصرية اليمينية ... وما يؤشر الي تغطية الادارة الامريكية في عهد ترامب الذي لا يراه معيقا للسلام والمفاوضات ... يؤكد على ان الرجلين اصبحوا في سلة واحدة ... ويخلصون الي موقف موحد حول الاستيطان ... وبهذا يتخذون من المواقف ما يتعارض وموقف المجتمع الدولي ومؤسساته ... والذي يعطي الحق للقيادة الفلسطينية ان تعيد حساباتها وخياراتها وان تتحرك باتجاه محكمة الجنايات الدولية رغم التهديد الامريكي الاسرائيلي كما التحرك اتجاه محلس الامن الدولي الذي ادان الاستيطان .

لكن يبدو ان الامور تزداد صعوبة وتعقيد ... وان الخيارات والاولويات والسياسات لا يتوفر لها المزيد للتعديل والتغيير فليس امام ترامب ونتنياهو وما يصدر عنهم من قرارات وسياسات ما يؤشر الي تهدئة وهدوء بل يؤكد على المزيد من التوتر واثارة النعرات وخلق الازمات .

العرب سيجدون انفسهم امام حالة ابتلاع لمواردهم ومواقفهم وحتى سيادتهم ... وهذا ما يستدعي صحوة عربية اسلامية للحد من مثل هذه السياسة العنصرية التي يقودها ترامب ونتنياهو ... وحتى يكون امامنا نحن ابناء فلسطين ما يمكن ان يقدم لنا من سبل الدعم والاسناد لتعزيز مقومات صمودنا ومواجهة التحديات التي تزداد ضراوة وشراسة في ظل عنصرية اسرائيلية يقودها نتنياهو في ظل سياسته الاستيطانية واستمرار ادارة الظهر للتسوية السياسية وللاتفاقيات الموقعة .

هذه العنصرية التي يبدو انتشارها وتأثيراتها ستتجاوز حدود الولايات المتحدة ودولة الكيان ... وما يمكن ان يعصف بمجتمعاتهم الداخلية من اشكاليات ومصاعب يصعب تحديد مداها ... لكنها عنصرية مفجرة لما هو كامن في تكوين هذه المجتمعات لها ... ما بعدها من انعكاسات وسلبيات سيتم دفع ثمنها من قبل المجتمعين الامريكي والاسرائيلي ... عندها ستجد امريكا ان سياستها قد خانتها ... وحرفت مسارها بصورة اكبر من انحيازها المعتاد والمألوف على مدار عقود ... حتى تجد دولة الكيان ان فرصة تحقيق مشروع حل الدولتين وانهاء اسباب الصراع قد اصبحت في عالم الماضي ... وعندها لا ينفع الندم ... وستقطع سبل الانقاذ لترميم ما افسده الدهر .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط