كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب واسرائيل والسعوديّة ساهموا في انهاء الخضة الايرانية

ترامب واسرائيل والسعوديّة ساهموا في انهاء الخضة الايرانية

تاريخ النشر: 2018-01-05 | 08:30

ليس امراً معتاداً ما شهدته ايران في الفترة الاخيرة، ولكنه ايضاً ليس سابقة لان المدن الايرانية عاشت في فترات ماضية، احداثاً واضطرابات كبيرة لم تكن محصورة في منطقة جغرافية محددة بل انتشرت في اكثر من منطقة ومدينة. لكن النتيجة في كل الاحوال كانت نفسها، اي سيطرة السلطات الايرانية على التظاهرات واعادة الوضع الى ما كان عليه دون اي تغييرات طالب بها المتظاهرون، اكانت سياسية ام غيرها.

الفارق في التظاهرات الاخيرة، انها ترافقت مع تصريحات واضحة وصريحة من قبل دول عدة، ابلغت فيها دعمها للمتظاهرين ووقوفها الى جانبهم في معركتهم لاسقاط النظام، في خطوة لم تحمل معها اي كلام دبلوماسي منمّق او تعبير مؤيد محدود كما كان يحصل في السابق. من هنا، اتت مواقف كل من الرئيس الاميركي دونالد ترامب والمسؤولين الاسرائيليين ومنهم رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو والمسؤولين السعوديين بمثابة "طعنة قاضية" للمتظاهرين، الذين باتوا مشبوهين ولم يحصلوا على التعاطف اللازم بسبب الصورة التي حُوصروا فيها من انهم يتعاملون مع اعداء ايران ضد ابناء بلدهم. قد لا يكون هذا الواقع، ولكن هذا الدعم الاعلامي الذي حصلوا عليه من ترامب واسرائيل والسعودية، صبّ في خانة السلطة التي لم تعد تخشى المواجهة مع المواطنين المتظاهرين لانهم تحولوا بنظر الجميع الى متآمرين او "خونة"، وان تحركاتهم لم تكن عفوية ومطلبية بل من اجل اهداف سياسية وبدفع خارجي وليس ضمن حركة محلية.

هذه التصريحات العلنية والتي تضمنت دعماً مباشرا وتهديداً لايران، ساهمت بشكل كبير في تقليص الفترة الزمنية التي كان من المتوقع ان تشهدها "الخضّة الايرانية"، وأدّت في المقابل، الى تدويل المسألة بعد تصريحات روسيّة وتركيّة تدعو الى عدم التدخل في الشؤون الايرانيّة الداخليّة، فتحولت المشكلة من ساحة منازلات ايرانيّة-ايرانيّة، الى ساحة منازلة بين السلطة الايرانيّة ومن يؤيدها من الدول من جهة وبين معارضيها من الخارج من جهة ثانية.

ولكن، في مطلق الاحوال، لم يكن من الممكن التوقع ان ينجح المتظاهرون في تغيير الواقع الايراني، ولكن كان الرهان على قدرتهم على احداث نمط معيّن يتحول الى ظاهرة او حالة يعتمد عليها المعارضون من اجل تكوين ظاهرة تسمح للشعب الايراني بتسجيل موقف مناهض للحكومة والسلطة يمكن البناء عليه لاحداث تغييرات يطالب بها المتظاهرون. ومع فشل هذا الهدف، عادت الامور بالنسبة الى مناوئي السلطة الى نقطة الصفر، لا بل ستعيدهم الى الوراء وتضعهم في قفص الاتهام في كل مرة يرغبون فيها المطالبة بتغييرات. وما زاد الطين بلة هو ان التظاهرات اخذت طابع المواجهة وادت الى سقوط قتلى بين صفوف المتظاهرين والقوى الامنية على حد سواء، واعادت صور ما اصطلح على تسميته بـ"الربيع العربي" في عدد من الدول العربية، مع كل ما رافق هذا "الربيع" من تدمير وتشرذم وانقسام للدول المعنية به.
ولا شك انه من غير المحبذ ان تشهد ايران مثل هذا المصير، لان عدم الاستقرار فيها ينعكس سلباً على الوضع في المنطقة برمّته، اضافة الى القلق الذي سينجم لدى الدول التي تتمتع بحدود مشتركة معها ومنها على سبيل المثال: تركيا والعراق والامارات وباكستان، وهناك قلق حقيقي لدى هذه الدول من تحرك خلايا ارهابية عند حصول اي توتر في الداخل الايراني، فتتوسع هذه الخلايا وتنتشر في اكثر من منطقة وتصبح ايران همّاً جديداً يضاف الى سلسلة هموم يرغب الجميع في تقليصها وليس زيادتها.
وبناء على كل ذلك، كان لا بد للسلطة الايرانية ان تسيطر على الوضع، ولكن التدخل غير الموفق لترامب واسرائيل والسعودية، انهى الامور بشكل اسرع واعطى السلطة دفعاً الى الامام في حين ان هدفهم المعلن كان تقويضها وتراجعها.
عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط