كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب واكاذيب نتنياهو

ترامب واكاذيب نتنياهو

تاريخ النشر: 2021-12-15 | 06:13

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

فجر الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب اعتمالاته النفسية، وما حمله من ضغينة لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو عندما صرح في لقائه مع باراك رافيد، المحلل السياسي في موقع "واللا" العبري للترويج لكتابه الجديد بعنوان "سلام ترامب: اتفاقيات ابراهام والانقلاب في الشرق الأوسط." ونشر في يوم السبت الماضي الموافق 11 كانون اول / ديسمبر الحالي، ان نتنياهو تعامل معه بخفه، وعدم مسؤولية، وبخلفية نفعية، ولم يكن وفيا لما قدمه له من خدمات سياسية ومالية وعسكرية طيلة فترة ولايته من مطلع 2017 حتى مطلع 2021، وكان من أوائل من وجه طعنة له في الظهر، عندما بادر قبل الجميع بتقديم التهاني بفوز غريمه ومنافسه الديمقراطي، الرئيس جو بايدن، ولم ينتظر قليلا حتى يتبين النتائج النهائية، لا سيما واني كنت مشككا في نزاهة الانتخابات. وأضاف ان الروس والصينيين لم يتسرعوا في تقديم التهاني لخصمة كما فعل رئيس وزراء إسرائيل السابق.

وعلى صعيد التسوية السياسية وصفقة القرن، قال بشكل لا يحتمل الالتباس، ان احد أسباب عدم نجاحه في تحقيق "صفقة القرن" بين إسرائيل والفلسطينيين، هو رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، بنيامين نتنياهو، "لم يرغب ابداً" في تحقيق السلام مع الفلسطينيين. وأضاف أن "نتنياهو ليس جادا بشأن حل الولتين، ولا اعتقد ان بيبي أراد في يوم من الأيام تحقيق السلام مع الفلسطينيين، اعتقد انه خدعنا." وتابع يقول، انه ادرك في وقت مبكر من رئاسته، ان نتنياهو يمثل العقبة الأكبر امام تحقيق السلام."

وحول المقارنة بين الرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء الاسرائيلي السابق، نتنياهو، قال ترامب، ان عباس "كان رائعا"، مشيرا الى انهما عقدا "اجتماعات رائعة" وأضاف "لقد كان مثل الاب بالنسبة لي، لم يكن بامكانه ان يكون اجمل، اعتقد انه كان يريد التوصل لصفقة اكثر من نتنياهو." وفي السياق عبر الرئيس الجمهوري السابق عن موقفه من ضم المناطق في المنطقة(C) قائلا، ان ادارته عبرت عن عدم رضاها عن مقترح نتنياهو بالاستيلاء والضم لاراضي مناطق (C) الفلسطينية. وخلص صاحب صفقة القرن المشؤومة عن رفض نتنياهو للصفقة ذاتها، عندما رد قائلا "ان نتنياهو لم يرغب في عقد صفقة، حتى عندما احضرنا الخرائط وتفاصيل الصفقة، كل ما قاله "هذا جيد"، لا اعرف اذا كان لا يريد صفقة لاسباب سياسية او لاسباب أخرى."  

من المؤسف ان الرؤساء والوزراء والقادة الاميركيين لا يعترفون بالحقائق بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الا بعد مغادرتهم مواقعهم، ومنهم الرئيس الأسبق كارتر وغيره، وهذا الافنجليكاني أبو صفقة العار والشؤوم يعترف بملىء الفم، ان نتنياهو الذي فصل مع مستشاريه من كوشنير لغرينبلات وللسفير الحاخام المستوطن فريدمان تفاصيل الصفقة لم يعرها اهتماما، ولم يقبل بها. وكان لديه الادراك من البداية برفض خيار السلام، واذا كان الامر كذلك على أي أساس اصريت وادارتك على فرض التطبيع المجاني على العرب، واصريت على تنفيذ الصفقة وفرضها على الفلسطينيين، مع انك تعترف ان الرئيس عباس "كان رائعا"، وكان يريد السلام المقبول وفقا لقرارات الشرعية الدولية وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967؟ ولماذا لم توقف اجراءاتك وحصارك غير المبرر للسلطة ولموازنتها وممثليتها في واشنطن؟ ولماذا لاحقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين وفرضت الحصار المالي عليها؟ ولماذا نقلت السفارة الى الأميركية الى القدس العاصمة الفلسطينية؟ الف سؤال وسؤال يطرح عليك وعلى ادارتك المتصهينة.

ورغم غزلك الباهت والمفضوح للصهاينة في إسرائيل وفي الولايات المتحدة، إلآ انهم اداروا الظهر لك، وكما ذكرت انت، لم يكونوا أوفياء بمن فيهم وعلى رأسهم ذلك الحاوي الكاذب والفاسد نتنياهو، واضعت فرصة دخولك التاريخ من أوسع ابوابه لو انك مضيت قدما في فرض خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران. لكنك ابيت الا ان تكون لعبة في أيديهم، يضحكون عليك، ويسخرون منك، ويعتبرونك ابلهً.

لعل اعتراف الرئيس ترامب بمآسيه مع نتنياهو ومع دولة إسرائيل يشكل درسا للرئيس بايدن ليستفيد منه، ويتذكر أيضا وأيضا درس الرئيس أوباما، وما جرى معه من نتنياهو وغير زعيم الليكود، لان امر بينت لن يكون اقل سوءا وفجورا من رئيس الوزراء السابق. وهل يدرك الاميركيون الرسميون ان نخب إسرائيل الاستعمارية القيادية جميعها لا تريد السلام ما لم يفرض عليها عبر الزامهم بتطبيق قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار 2334؟ وأميركا هي الاقدر لفرض السلام.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط