كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب والتحالف الثلاثي ضد طهران... هل تشتعل الحرب؟

ترامب والتحالف الثلاثي ضد طهران... هل تشتعل الحرب؟

تاريخ النشر: 2017-02-05 | 08:23

يبدو أن الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب يضع على رأس قائمة أهدافه محاربة النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، فهو يعمد بشكل شبه يومي على توجيه التهديدات ضد طهران، منتقداً السياسات التي تبنتها الإدارة الأميركية السابقة، برئاسة باراك أوباما، في التعامل معها.
في هذا السياق، لم يمر كلام ترامب أن إيران تلعب بالنار ولم تقدر لطف أوباما معها مرور الكرام، لا سيما بعد أن تباهى بأنه مختلف عنه، حيث سارع أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في الجمهورية الاسلامية اللواء محسن رضائي إلى دعوته لعدم الإستماع لكل من الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بعد أن كان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد وصفه، في وقت سابق، بـ"السياسي المبتدئ"، الأمر الذي ينذر بأن المواجهة بين الجانبين ستكون مفتوحة في المرحلة المقبلة.
على هذا الصعيد، هناك قناعة لدى طهران بأن الرئيس الأميركي في طور بناء تحالف ثلاثي ضدها، يقوم على التعاون بين واشنطن وتل أبيب والرياض، لا سيما أن الأطراف الثلاثة تتشارك العداء لها، ولا يمكن إستثناء أي ساحة من إمكانية المواجهة، من العراق إلى سوريا إلى اليمن فلبنان وغيرهم من دول المنطقة، في حين هي في الأصل لن تبدل من وجهة نظرها إلى واشنطن، التي تصفها بـ"الشيطان الأكبر"، والمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي كان قد وجه العديد من الرسائل التحذيرية مباشرة بعد توقيع الإتفاق النووي.
إلى جانب تجارب الصواريخ الإيرانية، التي تؤكد طهران أنها كانت على مدى السنوات السابقة من أجل أهداف دفاعية، فتح الرئيس الأميركي أبواب الأزمة العراقية على مصراعيه، بعد أن كانت العلاقة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية شهدت تعاوناً لافتاً في هذا الملف في السابق، حيث تحدث أن طهران تواصل ابتلاع المزيد من العراق رغم إنفاق واشنطن أموالا طائلة بعد إسقاط النظام السابق، فهو يدرك أن العودة إلى إستخدام ورقة الأنشطة النووية غير مجدية، نظراً إلى أن الإتفاق الموقع بين طهران والدول الكبرى محصّن بموجب قرار عن مجلس الأمن الدولي، وبالتالي ليس أمامه إلا إستخدام ورقة التجارب الصاروخيّة، بالإضافة إلى الإتهامات بدعم الجماعات التي تصنفها واشنطن "إرهابية"، مثل "حزب الله" وحركة "أنصار الله" وحركة "حماس".
وفي حين يمكن الحديث عن ملفات أخرى من الممكن أن يعيد ترامب النظر فيها في الفترة المقبلة، على مستوى العلاقة مع القيادة الإيرانية، يمكن ملاحظة الحماسة الإسرائيلية والسعودية في التعامل معه، بعد أن كانت العلاقة قد توترت مع سلفه بسبب إنفتاحه على طهران، ما يؤشر إلى أن كل من تل أبيب والرياض تنفستا الصعداء مع وصوله إلى السلطة، وتأملان أن يكون السد المنيع أمام النفوذ الإيراني، لا سيما بعد أن تنامى في السنوات الأخيرة على حسابهما، بغض النظر عن دعوة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الرياض إلى التعاون، خلال مؤتمر دافوس، التي لم يتم التعامل معها بشكل إيجابي من جانب المسؤولين السعوديين.
في ظل هذا الواقع، لا يمكن لأحد أن يتنبأ بالمكان الذي من الممكن أن يذهب إليه ترامب في تصعيده ضد طهران، خصوصاً أن الرجل لا يملك خلفية سياسية واضحة يمكن الركون إليها، إلا أن الأكيد أن إحتمالات المواجهة بين الجانبين ترتفع يوماً بعد آخر، وهناك أكثر من جهة لديها مصلحة بالإنتقال إلى الصدام المباشر، في المقابل تبدو ايران مستعدة لكل هذه الإحتمالات، فهي تدرك أن التهديدات لم تتوقف يوماً، فحتى أوباما كان يستخدم معها سياسة العصا والجزرة في العلاقة معها، وهي قادرة على إستخدام الأوراق التي تمتلكها لتوجيه رسائل قاسية على هذا الصعيد، سواء كان ذلك لواشنطن أو لحلفائها في المنطقة.
في المحصلة، ان الرئيس الأميركي الجديد ليس من الشخصيات التي من الممكن توقع أفعالها، لكن المؤشرات كلها تدل على أن المواجهة مع الجمهورية الإسلامية تقترب، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، وبالتالي يمكن القول أن العلاقات بين الجانبين عادت إلى سابق عهدها، أي إلى ما قبل توقيع الإتفاق النووي.
عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط