كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب والفوز التاريخي في الانتخابات

ترامب والفوز التاريخي في الانتخابات

تاريخ النشر: 2024-11-07 | 13:42

فاجأت نتائج الانتخابات الأميركية 2024 المرشحين المتنافسين والحزبين الجمهوري والديمقراطي والمراقبين الاميركيين والأوروبيين وفي العالم بحصادها غير المتوقع والدراماتيكي، وكشفت الانتخابات بشكل جلي أن استطلاعات الرأي الأميركية فشلت في مخرجاتها وتوقعاتها للنتائج، حيث تفوق دونالد ترامب على نفسه بحصوله على الأغلبية في المجمع الانتخابي بنحو 297 مع ان الرجل الفائز أعلن في خطاب النصر انه سيحصل على 315 تقريبا من أصل 538 عضوا، وبالحصول على الأغلبية بنسبة 51% من أصوات المقترعين، ولم تتجاوز منافسته كمالا هاريس الديمقراطية حتى اعداد هذه الزاوية على أكثر من 241 صوتا من المجمع الانتخابي، و47% من أصوات المقترعين، وتمكن الجمهوريون من الفوز بالأغلبية في مجلس الشيوخ، وأعتقد في ضوء الخارطة الانتخابية الماثلة أمامنا، سيفوز الجمهوريون على الأغلبية في الكونغرس. رغم ان الرئيس ترامب مازال يواجه العديد من القضايا المرفوعة ضده أمام القضاء، ويفترض ان يقف امام المحاكم ذات الصلة قبل توليه الرئاسة في مطلع كانون ثاني / يناير القادم، والنتيجة تشي بأن الشعب الأميركي متسامح، ولم يتوقف أمام هذه القضايا، وغض النظر عنها. وبالتالي لن تقف تلك التهم حجر عثرة امام عودته على حصان ابيض لسدة البيت الأبيض الأميركي.
الفوز المذهل للرئيس ال47 للولايات المتحدة الأميركية، أرغم الديمقراطيون جميعا الرئيس الحالي والمرشحة عن الحزب على الإقرار بالهزيمة الموجعة وبفارق كبير في المستويات الانتخابية المختلفة، وتمكن الجمهوريون من الفوز بأغلبية الولايات ال7 المتأرجحة، وقلبوا المعادلات في العديد منها، بعدما كانت تتوشح باللون الأزرق، باتت تتغطى باللون الأحمر. ومؤكد ان فوز ترامب الكاسح على منافسته هاريس سيغير سياسات الحزبين، وبرامجها واليات عملها لحين.
وبقراءة سريعة وأولية لواقع ونتائج الانتخابات الرئاسية الحالية، يمكن ادراج عددا من الأسباب للتحول الذي حدث، الى الاتي: أولا سياسات الرئيس بايدن وادارته العرجاء في الملفات الداخلية والخارجية مما ترك استياءً داخل صفوف الحزب الديمقراطي، وعزوف أنصاره عن التصويت لصالحه، او انقلابهم عليه لصالح المرشح الجمهوري؛ ثانيا الفترة الزمنية القصيرة التي منحت للمرشحة الديمقراطية، والتي لا تتجاوز ال3 شهور، لأنها عمليا تم تبني ترشحها بعد مؤتمر الحزب الديمقراطي في منتصف آب / أغسطس الماضي، بحيث انها لم تتمكن من تغطية كافة الولايات في حملتها الانتخابية، وحتى الولايات التي وصلت اليها على ما يبدو، أنها لم تستطع من إقناعها ببرنامجها؛ ثالثا غياب البرنامج الاقتصادي الواضح لها، وهذا الملف له أولوية بالنسبة للناخب الأميركي، أي كان توجهه، بالمقابل كان الرئيس ترامب حمل برنامجا محددا ومقنعا للأميركيين؛ رابعا ومن الواضح ان المجتمع الأميركي مازال يميل للذكورية، ولم يرتق لقبول المرشحة المرأة، حتى النساء التي توجهت لهن هاريس لم تقنعهن بجدارتها بموقع الرئيس للولايات المتحدة، رغم انها تبنت ملف الاجهاض؛ خامسا حرب الإبادة الجماعية التي قادتها إدارة بايدن على الشعب الفلسطيني، ودعمها الكامل لحكومة الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، مما أدى لابتعاد الصوت العربي والإسلامي في الولايات المختلفة، وخاصة في الولايات المتأرجحة عن دعم هاريس ومرشحي الحزب الديمقراطي، وقطاع من تلك الأصوات ذهب لترامب، وجزء آخر منهم صوت للمرشحة جيل ستاين، زعيمة حزب الخضر، وبعضهم عزف عن التصويت؛ سادسا أيضا ملف المهاجرين هناك العديد من المقاطعات والمدن الأميركية متضررة منه، وصوتت للرئيس ترامب؛ سابعا الكاريزما التي يتمتع بها الرئيس ال47؛ ثامنا تصويت الأغلبية البيضاء العنصرية من الانجليكان صوتوا للمرشح الجمهوري، ليس هذا فحسب، بل ان الرئيس الفائز استطاع ان يخترق قطاعات من السود واللاتينيين الاميركيين، رغم عنصريته، وصوتوا له؛ تاسعا رغم تحفظ ترامب على الانتخابات المبكرة في انتخابات 2020، التي هزم فيها، دعا أنصاره هذه المرة للتصويت المبكر للاستفادة من الوقت، وغيرها من الأسباب.
مؤكد ان الانتخابات الراهنة شكلت انعطافه تاريخية هامة في سجل الانتخابات الأميركية بمجملها، لما أحدثته من تحولات هامة في المشهد الأميركي، تحتاج الى متابعة حثيثة في قادم الأيام، واستشراف ما تحمله الانتخابات من تداعيات على المشهد الأميركي وعلى الملفات الدولية المختلفة، وخاصة ملفات الحروب وخاصة ملف الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، التي ذكر انه سيعمل على وقفها، دون ان يقول ماذا عن اليوم التالي لوقفها، والسياسات التي سينتهجها لاحقا.
 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط