كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب وبناء إسرائيل الكبرى!

ترامب وبناء إسرائيل الكبرى!

تاريخ النشر: 2019-05-06 | 20:03

بإعتراف الرئيس ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان يكون قد أسس لخطوة متقدمه في مشروع إسرائيل الكبرى ، ولا شك أن لهذا القرارأبعاده السياسية الخطيرة في تحقيق أهداف إسرائيل وتطلعاتها وتوسيع مجالها الحيوى، فالجولان بما لها من أهمية إستراتيجية ومائيه كبيره وباهميتها الجيوسياسيه تعنى من منظور إستراتيجى عسكرى أن من يسيطر على الجولان يسيطر على سوريا ومن يسيطر على سوريا يسيطر على لبنان وألأردن وما ورائهما.إسرائيل الكبرى هو الهدف الإستراتيجى البعيد الذى يحكم سياسات الولايات المتحده ومن قبلها بريطانيا.فلم يعد أحد ثوابت السياسة ألأمريكية الحفاظ على أمن وبقاء إسرائيل.

بل العمل على ضمان ان تكون إسرائيل القوة الكبرى فى المنطقة. ولم تكتفى الولايات المتحده بالدعم المالى الذى تجاوز حتى ألآن 140 مليار دولار، وحماية إسرائيل من عقوبات في مجلس الأمن بالفيتو الأمريكي ، وبتعطيل كل قرارات الشرعية الدوليه، وبتزويدها بأكثر الأسلحة تفوقا مثل طائرات إف 35، بل تعمل اليوم في أكثر من إتجاه، الإتجاه ألأول قبول إسرائيل عربيا ، والسعى لأن تكون نواة لأى مشروع أمنى في المستقبل ، وذلك من خلال التأكيد على ان الخطر الحقيقي للأمن القومى العربى مصدره إيران وليس إسرائيل. والمسار الثانى العمل على إلغاء القضية الفلسطينية وتصفيتها وتفكيكها داخليا وعربيا ودوليا.وهذا من خلال تعميق الإنقسام السياسى وتحويله لمشروع إنفصال سياسى ، والحيلولة دون قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية ،لأن من أحد أهم مقومات إسرائيل الكبرى عدم قيام دولة فلسطينية، ولذلك ما هو مطروح في الضفة الغربيه لن يزيد عن حكم ذاتى موسع، بحكومة بصلاحيات إقتصاديه أوسع مع الربط ألإقليمى مع ألأردن. ومن مقومات إسرائيل الكبرى التوجه نحوالإعلان ألأمريكى على الإعتراف بسيادة إسرائيل الكاملة ليس فقط على القدس بل بالإعتراف بشرعية كل المستوطنات الإسرائيليه في الآراضى الفلسطينية.

ولذلك من غير المستبعد أن تذهب إدارة الرئيس ترامب لإصدار قرارات تدعم فكرة إسرائيل الكبرى ، وهذا قد يكون الهدف الإستراتيجى لصفقة القرن. تحويل إسرائيل لدولة إقليميه مقبوله لها شرعية إقليميه معترف بها، ومن خلال هذه الشرعية الإقليمية والمشروع الإقليمى الذى تسعى لتنفيذه إدارة الرئيس ترامب تتحول إسرائيل لأن تكون الدولة الكبرى او الدولة ألأساس في أي مشروع، هذه الرؤية السياسية ألأمريكية تتطلب رئاسة ثانية للرئيس الأمريكى ، وهذا ما يسعى إليه لكسب تأييد اللوبى الصهيوني وقوى اليمين والتي على أساسها حقق فوزه الرئاسي ألأول. مفهوم إسرائيل الكبرى يحتاج لتوسع إقليمى تحققه سيطرتها الكاملة على الجولان، وسيطرتها النهائية على الضفة الغربية ، وسيطرتها ألأمنية الكاملة.

ومفهوم إسرائيل الكبرى يعيد لنا من جديد فكرة أو مفهوم المجال الحيوى لإسرائيل الذى كان يمتد حتى حدود أفغانستان شرقا ونهاية الحدود العربية غربا في المغرب العربى اليوم تقدم إسرائيل نفسها على أنها الدولة الأقوى ، والقادرة على الوصول إلى اى قوة تشكل تهديدا لها.

وهذا المفهوم اذى تدعمه إدارة الرئيس ترامب يبدو أنه يشكل نقلة إستراتيجية كبرى في الإستراتيجية للولايات المتحده في المنطقة ، ويتماشى مع توجهات السياسة ألأمريكية ، فبدلا من التواجد العسكرى ألأمريكى المباشر والذى كان يمثل أحد أهم إستراتيجيات الولايات المتحده في الخمسينات من القرن الماضى ، تنشأ قوة كبرى ممثلة في إسرائيل تستطيع أن تملأ اى فراغ يمكن أن يحدث في حال إنسحاب القوات ألأمريكية من المنطقة.

وعليه مقومات إسرائيل الكبرى أولا عدم قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية منطقة القلب الإستراتيجى لإسرائيل الكبرى ، وثانيا بالإعتراف والشرعية ألإقليمية بإسرائيل، وثالثا بالقوة العسكرية المتفوقة وإحتكار القوة النووية ورابعا بمنع قيام او بروز اى دولة إقليمية مناهضه لها تقف في طريقها، وخامسا بتوسيع شبكة التحالفات الإسرائيلية ألإقليمية والدولية نموذجا أفريقيا وروسيا والهند والصين .وأخيرا بالإعتراف بمفهوم المجال الحيوى الواسع لإسرائيل. بهذه المقومات لم تعد إسرائيل الدولة الصغيره مساحة وسكانا بل الدولة الكبرى بنفوذها ومجالها الحيوى.

ويبقى السؤال أي إستراتيجية عربية للتصدى لهذا المشروع الذى يأتى على حساب المشروع العروبى.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط