كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب وشهادة الأيزو لـ "حماس"

ترامب وشهادة الأيزو لـ "حماس"

تاريخ النشر: 2025-10-15 | 06:14

كتب حسن عصفور/ لم تمض ساعات على وقف حرب الإبادة على أهل قطاع غزة، حتى سارعت الحركة الإخوانجية "حماس"، بتنفيذ عمليات إعدام ميدانية علنية، ضد تحت ذريعة أنهم "عملاء" وتعاونوا مع جيش الاحتلال.

ما قامت به حماس، ليس جريمة عادية، بل جرائم مركبة، تمس ثقافة الشعب الفلسطيني أولا، بأنه ليس شعبا مجرما، ولا وحشيا ولا داعشيا، لكن مظهر الإعدام الحمساوي صدر ذلك بوضوح تام، كما أنه خارج القانون، عصابة تقرر هي وحدها الموت لآخرين، دون أي شكل من أشكال المحاسبة، خاصة وأن غالبية قيادتها الأمنية كانت تعيش تحت الأنفاق، لتخرج وتقرر من تراه عميلا أو بريئا، كما أنه فعل لا يمكن أن يكون الأول بعد وقف الموت الجماعي، فاعتقال أي شخص ليس معقدة، وكان لها القيام بذلك.

لكن الحقيقة، إن ما أقدمت عليه حماس، كان انعكاس لحالات من الرعب المسكون بداخلها، خوفا من رد فعل شعبية بمطاردتها على ما قامت به بتنفيذ مؤامرة دولة الاحتلال، ليس بتدمير قطاع غزة وإنهاء مقومات الحياة الإنسانية به لسنوات طويلة فحسب، بل إعادة الوصاية الاستعبادية لحكمه، ووضع شروط البقاء كما تراها، إلى جانب فصل كلي عن الجناح الشمالي في بقايا الوطن، وخدمة المشروع التهويدي.

ما أقدمت عليه حماس، تبين بوضوح أنه جزء من الصفقة الخاصة بين الحركة الإخوانجية والمخابرات المركزية الأمريكية لتنفيذ عمليات الإعدام، كجزء من خدمة مقابلة، دون أن تدرك بأنها تخدم جوهر مخطط ترامب بتبيان أن الشعب الفلسطيني متطرف لا يستحق "التعاطف العالمي" غير المسبوق، ولم يتأخر الرئيس الأمريكي بدعم تلك الحركة في جرائمها، كونه يبحث كل ما هو تشويه للفلسطيني، بعدما اجتاح العالم تأييدا وتعاطفا.

حماس بجرائمها الميدانية ضد أناس، من الصعب التصديق بعد كشف ترامب "الصفقة الخاصة" مع حماس (خدمة مقابل خدمة – تصفية خصومها مقابل البقاء لزمن مضاف)، سريعا خدشت حركة التضامن العالمي، وبدأت مشاهد الإعدام الحمساوي تحتل الصورة إلى جانب صورة جرائم دولة الكيان، بل في بعضها بديلا كاملا لها.

اعتقاد الحركة الإخوانجية، أن ذلك طريق يفتح لها باب فرض الذات بالترهيب والجريمة، كما فعلت بعد انقلابها الأسود يونيو 2007، الذي مولته دولة الاحتلال، ضد أبناء حركة فتح يوم 11 نوفمبر 2007، الذين خرجوا لإحياء ذكرى الخالد المؤسس ياسر عرفات، فقتلت عشرات منهم وأصابت مئات خوفا ورعبا أن تكون حركة شعبية تطيح بالحكم الدخيل.

وكما هي طبيعة الحركات الإخوانجية تعتقد أن "الوعد الأمريكي" أو "اليهودي" لها مقدس، دون أن تتعلم من تاريخها أو تاريخ غيرها، كونها من حيث الجوهر مؤسسة على تقديم خدمات مقابل خدمات، بعيدا عن طبيعتها، وغالبا غير وطنية، ومسارها منذ تأسيسها بقرار مخابرات بريطانيا عام 1928، لم تختلف في ذلك المسار الخدماتي، وتجاربها في الشقيقة الأردن، كما مصر خلال حكم مرسي، وحيثما أتيح لها ذلك كاشف.

ترامب ليس ساذجا كما قيادات الحركة الإخوانجية، فتشجيعه لها لتنفيذ جرائم داعشية هو جزء من إكمال مخططه التهويدي لفلسطين، ولذا سارع منحها شهادة "الأيزو" الخاصة لما فعلت.

وهنا، كل من يقف داعما لفعل حماس الداعشي، أشخاصا وفصائل، ستكون مطلوبة للقضاء الوطني بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد فلسطينيين، وتلك مسؤولية مؤسسات مدنية، التي لا يجب أن تصاب برعشة خوف أمام مسار الترهيب، وأيضا جزء من مسؤولية الرسمية الفلسطينية، بأن تبدأ بوضع قائمة بمسؤولي أمن الحركة الإخوانجية المنفذين لتقديمهم للقضاء.

ملاحظة: تجاهل سفارة فلسطين لاستقبال الأسرى المحررين في صفقة شرم الشيخ قلة أدب وطنية..مش من حق أي كان يحمل صفة رسمية يعمل بهاي الطريقة شو ما كان يكون..خروجهم من الأسر مش بفضل الحركة إياها..لكنه جزء لا يذكر من ثمن أكبر جرائم الكون في القرن المعاصر...حساب المهملين حق وضرورة يا رئيس..

تنويه خاص: شكلها الحركة إياها، بدها تقلب مواقف حركة الغضب ضد النتنياهو داخل الكيان..من هيجان عليه إلى هياج معه.. ويرجع يفتح نار جهنم على غزة..الولدنة بقصة الجثامين رصيدها معاكس..فاهمين يا جيران قاعدة العديد..

   لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

منصة أكس

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط