كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب ... وفاة اتفاق أوسلو

ترامب ... وفاة اتفاق أوسلو

تاريخ النشر: 2017-12-13 | 09:14

الولايات المتحدة الأمريكية هي الراعي الأول للكيان الإسرائيلي العنصري الارهابي وجهان لعملة واحدة فهي التي تمده بالأموال والمساعدات السخية والأسلحة المتطورة تسانده في المحافل الدولية من خلال استخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار يمكن أن يشكل ادانة دولية لجرائم الكيان الصهيوني وممارساته العنصرية ضد الشعب الفلسطيني . والمفارقة الغريبة أن هذه الدولة الإرهابية تستخدم ذريعة حقوق الانسان والحريات وحقوق الأقليات في العالم لتكون سبباً مباشراً لتدخلها السياسي و الاقتصادي والعسكري في شؤون الدولة ذات السيادة والاستقلال .بل و تعطي الحق لها لوحدها في عمل ما تشاء دون رادع .. أي عدالة تنطق باسمها أمريكا . اليست هي الدولة الأولى و الأكبر في تاريخ الغزو والارهاب بالعالم ؟!! هي الداعم الأول و الأخير للكيان الإسرائيلي العنصري الاستيطاني المجرم . أمريكا تتسم بالأحادية ، والتدخل السافر في شؤون الدول الداخلية، دون احترام لدينهم بل وقوانينهم، فهي تُشرّع بالغداة وتنسخ بالعشي، ليس لديها قانون منضبط، فهي تنتهك القوانين والاتفاقيات . وما قام به ترامب ومنح القدس عاصمه لاسرائيل كأنها ملك يمينه يهبها لمن يشاء ضارب بعرض الحائط مشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين في العالم . بهذا تصبح أمريكا بدل وسيط نزيه أصبحت هي الطرف المعتدي المباشر في منح أقدس أقداس الارض للعرب والمسلمين والمسيحيين لاسرائيل ..الكيل بمكيالين والاحتيال صفتان متلازمتان لدى الإدارة الأمريكية التي أصبحت أكثر وضوح في عهد ترامب . منح القدس للكيان الاسرائيلي ليس صفعه فقط للسلام بل اعلان حرب واضح وصريح من امريكا ضد الفلسطينيين ومشروعهم الوطني . أمريكا بهذا تعلن موت أي أمل في مفاوضات للسلام وانتهاء مرحله كانت ستكون الخيار الافضل للعالم في سلام حقيقي . استمرار المفاوضات من قبل السلطه الفلسطينيه في ظل اصدار ترامب شهادة الموت لاتفاق اوسلو يعتبر ضرب من ضروب الاعتراف بما قامت به أمريكا وتشريعه . انتهت اللعبه ووضحت الرؤيه ولم يعد هناك أي مبرر لا لسلطه ولا حتى لفلسطيني في الاستمرار في مفاوضات نهايتها أصبجت واضحه وصريحه .. أمام القياده الفلسطينيه خيار واحد الذهاب الى تفعيل المجلس الوطني الفلسطيني ومنظمة التحرير لضم كافة الفصائل الفلسطينيه ليتحمل الجميع المسؤوليه . والاعلان عن موت اوسلو .. على العالم تحمل مسؤوليته التاريخيه لما حدث ويحدث يوميا من انتهاك لجميع القوانين الدوليه ضد فلسطين وشعبها . العوده الى تحرير كامل فلسطين واعتباره هو الخيار الوحيد فقط الحل الوحيد للخروج من هذه المتاهه من المفاوضات التي أصبحت تشكل عبيء كبير على الشعب الفلسطيني وحقه في الارض . بعد مفاوضات عقيمه لم يحصل فيها الفلسطيني على شيء بل منذ اتفاق اوسلو . أصبح نهج اسرائيل ابتلاع الارض والتغيير الديمغرافي على ما تبقى من الضفه الغربيه حتى قارب العدد الى مليون مستوطن . هذا التغيير لم يحدث في العالم الا في بداية الاستيطان لامريكا الجديده . على ماذا تراهن القياده الفلسطينيه بعد أن أصبح الوسيط هو العدو المباشر . لم يعد هناك شيء للتفاوض عليه . القضيه الفلسطينيه ليست مشروع حزمه من المساعدات الماليه أو الانسانيه كما تحاول اسرائيل وأمريكا فرضه على أرض الواقع . كل شيء يمكن اعتباره في الحياه تكتيك وسياسه الا أمام القضايا التي تخص الوطن هذا الكلام لا يوجد له مكان في قاموس الوطن . ما كانت تراهن عليه القياده الفلسطينيه لم يعد موجود . الاستمرار في المفاوضات أو انتظار المستقبل في هذا الظرف يعد من أكبر المصائب على الشعب الفلسطيني . بل مصيبته أكبر من مصيبة وعد بلفور .ذلك الوعد الذي اصبح حقيقه اجراميه ضد الارض والشعب الفلسطيني وهو وعد .. كيف في أمريكا الدوله العظمى تصدر حقيقه وقرار ضد أقدس الاقداس. اذا كان وعد سبب لنا هذه الجرائم فكيف اذا كان القرار موقع رسميا من أكبر دوله في العالم . أترك لكم تخيل هذه الجريمه وعواقبها ونتائجها على الارض والشعب الفلسطيني .على العالم أن يعي الحقيقه موافقة ترامب على شرعنة احتلال إسرائيل للقدس، لا يهدد الفلسطينيين وحدهم بل يتعرّض بالتهديد الفعلي والرمزي لاثنين من أكبر الأديان التوحيدية في العالم، الإسلام والمسيحية، من خلال تعميقه الطابع اليهودي للاحتلال الإسرائيلي، وفي وقت يشهد فيه العالم، والمنطقة العربية خصوصا، ميلاً هائلاً للاحتراب الديني،
النظام العربي تركنا نواجه الصراع وحدنا نحن الفلسطينيين في ظل صمت حزين جدا من تلك الانظمه لما تتعرض له القدس . لن أزيد قولا عن الشاعر نزار قباني في هذا الوقت الحزين وفي هذا الزمن المظلم والظالم ...بكيتُ.. حتّى انتهت الدّموع صليتُ.. حتّى ذابت الشّموع ركعتُ.. حتّى ملّني الرّكوع سألتُ عن محمد، فيكِ وعن يسوع يا قُدسُ، يا مدينة تفوح أنبياء، يا أقصر الدروبِ بين الأرضِ والسماء يا قدسُ، يا منارةَ الشّرائع يا طفلةً جميلةً محروقةَ الأصابع حزينةٌ عيناكِ، يا مدينةَ البتول يا واحةً ظليلةً مرَّ بها الرّسول حزينةٌ حجارةُ الشّوارع حزينةٌ مآذنُ الجوامع يا قُدس، يا جميلةً تلتفُّ بالسواد

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط