كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب و"قانون السعودية" و"غلاكسي" و"عاموس6"

ترامب و"قانون السعودية" و"غلاكسي" و"عاموس6"

تاريخ النشر: 2016-10-13 | 12:30

شهد العالم "قصصا" وأحداثا في الشهر الأخير، تثبت لنا نحن الأفراد، أنّ "الكبار" ليسوا دائماً كبارا. وأن تخيل وجود قوى "جهنمية" من حيث مدى إتقانها وتنظيمها وتأنّيها وتعقلها، ربما ليس دقيقا. وفي حالة الولايات المتحدة الأميركية، فربما نرى نماذج من أحداث تصاحب دراما سقوط أو تراجع الإمبراطوريات، وإنّ كان من المبكر جداً، ومن الساذج نسبياً، تخيل أنّ الامبراطورية الأميركية تتداعى.
أولى القصص، تتعلق بترشيح شخص بغرابة وبذاءة دونالد ترامب للرئاسة؛ فهل عجزت المؤسسة الأميركية، خصوصاً في الحزب الجمهوري، عن طرح مرشح رئاسي قوي، كما في حالة جورج بوش الأب ورونالد ريغان، أو يمكن التحكم به وتسييره كما في حالة جورج بوش الابن؟ أين الخلل في هذه المؤسسة، خاصة أنّ موقف كثير من الأميركيين هو أننا في عام سننتخب الأقل سوءا، بين مرشحين غير مناسبين، هيلاري كلينتون ودونالد ترامب؟
ولعل تخبط السياسة الأميركية يبدو صريحاً في موضوع القانون الذي أقره الكونغرس أخيراً، والمسمى "قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب"، والهدف المعلن غير الرسمي، هو السماح بمحاكمة السعودية، ومطالبتها بتعويضات مالية، من قبل أهالي قتلى اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 الإرهابية، وإن كان القانون غير خاص بدولة دون غيرها. ورفض الرئيس الأميركي القانون، ووضع عليه "فيتو"، فرد مجلس الشيوخ، وصوت 97 عضوا مقابل عضو واحد لرفض الفيتو، وكان النواب أكثر تعقلا نسبيا، فرفضوه بواقع 348 صوتا مقابل 77. ومع تأكيد الرئيس باراك أوباما، ورجال أعمال كبار، ومسؤولي الأمن، أنّ هذا القانون يعرض مسؤولي الاستخبارات والجيش الأميركيين للمحاكمة، ويضعف العلاقات مع حلفاء رئيسيين، ويعرض خطط مكافحة الإرهاب للخطر، كما وصف أوباما فعلة الكونغرس بأنها "أكثر شيء محرج قام به الكونغرس منذ عشرات السنين"، فقط بعد هذا بدا رؤساء الكونغرس وقد بدأوا يستخدمون عقولهم. فأعلن 28 عضو مجلس شيوخ رغبتهم في معالجة التداعيات غير المقصودة للقانون. أما رئيسا مجلسي الشيوخ والنواب، فقد قالا، كل على حده، إنهما مستعدان لتعديل القانون. وقال رئيس الشيوخ، متش ماكونيل، إنّهم كانوا يركزون على احتياجات عائلات 11 أيلول، "ولم نأخذ الوقت اللازم للتفكير"!
إذن، الدولة العظمى لا تفكر أحياناً!
لكن الأمر ليس للدول فقط؛ فالشركات تفعل هذا. فموضوع سحب أجهزة "غلاكسي نوت 7"، بعد حوادث انفجار واحتراق الأجهزة، ومع تخبط الشركة (سامسونغ) وعدم معرفتها لسبب الاحتراق، رغم أنّ الهاتف والشركة شكلا نقلة نوعية في عالم الاتصالات، بكل تداعيات ذلك اقتصاديا واجتماعيا وسياسياً... هذا دليل على أن المشاريع الكبرى تفشل أحياناً. و"سامسونغ" الكورية، تذكّر بـ"نوكيا" الفنلندية، التي كانت تمثل أشهر وأبرز معالم اقتصاد فنلندا، بسيطرتها على سوق الهواتف المحمولة، لكنها سرعان ما خسرت السوق لصالح "سامسونغ" و"أبل"، واضطرت لبيع قطاع الخلويات فيها لشركة "مايكروسوفت". و"نوكيا" و"سامسونغ"، تذكران أيضاً بشركة "كوداك" التي كانت تسيطر على صناعة الكاميرات وأفلام التصوير، منذ تأسيسها العام 1888، لتعلن العام 2012 إفلاسها رسميا، وبدء إجراءات التصفية والتجزئة، بعد أن فشلت في فهم ومواكبة عصر التصوير الرقمي. وتحقق "سامسونغ" الآن مع مئات الموظفين لتعرف المسؤول.
أخيراً، عند الإسرائيليين، فإنّ صاروخ "عاموس6"، قد انفجر قبل إطلاقه للفضاء الشهر الماضي، من فلوريدا في الولايات المتحدة، وكان هدفه تقديم خدمات اتصال لاسلكي لشبه الصحراء الإفريقية، بالتعاون مع "فيسبوك". وما تزال التحقيقات تتخبط، لدرجة اتهام شركات منافسة، وإرسال شركة أميركية تقدم خدمات الإطلاق، لـ"عاموس"، موظفا من عندها، لشركة منافسة، وطلبه السماح له الصعود لسطح إحدى بناياتها، القريبة من مكان تحطم الصاروخ، للتأكد من شيء ما (كما جاء في "واشنطن بوست"، يوم 30 أيلول (سبتمبر) الماضي). 
يبدو العالم مليئا بالأسرار، والخطط والمخططات والمشاريع الكبيرة. ولكن أيضاً بالعثرات الصغيرة، والغريبة، ذات التداعيات التي لا تقل حجماً عن النتائج المرجوة أحياناً من الخطط والمخططات والمشاريع.
بغض النظر أننا في المنطقة العربية قد نتساءل أين نصيبنا من الخطط والمشاريع التي يجدر أن نمتلكها، قبل أن تصيبنا عثراتها، فإنّ الأفراد على مستوى العالم، عندما يرون هذه "الأخطاء"، يدركون أنه لا يوجد كيان كبير يمكن الإيمان أنه لا يخطئ.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط