كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب ومعالجاته الثلاثة

ترامب ومعالجاته الثلاثة

تاريخ النشر: 2020-02-09 | 11:39

لم يعد المراقب بحاجة لمزيد من الشطارة حتى يُدرك خطة ترامب، وانها برنامج تحالف اليمين الإسرائيلي المتطرف، وهو الأكثر نفوذاً وقدرة لدى المجتمع الإسرائيلي المتفوق على أرض فلسطين.

فاليسار والوسط والمؤسسة العسكرية والأمنية لدى المستعمرة ليسوا من المتحمسين لخطة ترامب، بل بعضهم متحفظ عليها لأنها: 1- لا تستجيب لعمليات الفصل الفلسطيني الإسرائيلي، 2- لم تجد الاستجابة الأوروبية، 3- إضافة إلى موقف الحزب الديمقراطي الأميركي المعلن في رفضه للصفقة، نكاية بالتحالف الذي يعتمد عليه ترامب في معركته الانتخابية، المكون من المحافظين ويهود الأيباك والإنجيليين الصهاينة.

خطة ترامب لم تعد متصادمة مع حقوق الشعب الفلسطيني ومصالحه وحسب، فقد سار التدرج التراكمي ضدها: فلسطينياً وعربياً وإسلامياً ومسيحياً وأوربياً وجزءاً من أميركا، وستتوج نكوصها أمام العالم وهزيمتها من على منصة الأمم المتحدة حينما يقدم الرئيس الغلسطيني مداخلته، ويسمع العالم رسالة الشعب المظلوم المتلهف للحرية كبقية بني البشر .

ولأن القضية الجوهرية هي قضية الشعب الفلسطيني أولاً وأخراً، وخطة ترامب مساس بحقوقه، و»تستهبل» مكوناته الثلاثة، وتضع حلولاً إسرائيلية مجحفة مدمرة ممزقة لحقوق اجزاء الشعب الفلسطيني: 1- فلسطينيي مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، 2- فلسطينيي مناطق الاحتلال الثانية عام 1967، 3- شطب حقوق اللاجئين، ولهذا يرفضها الفلسطينيون.

مشروع ترامب يضع حلولاً اسرائيلية شاملة لمكونات الشعب الفلسطيني الثلاثة، وهذا ذكاء استراتيجي، ودراية عميقة لقضاياه ، باتجاه العمل على تفتيتها وتمزيقها وشطبها من جذور دوافعها لدى كل جزء من الأجزاء الفلسطينية الثلاثة:

أولاً: يسعى لتقليل حجم الفلسطينيين في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة من خلال شطب مواطنة أهل المثلث ونقل مواطنتهم من مناطق 48 إلى منطقة 67، بهدف تقليص النفوذ الفلسطيني وتأثيره على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، وصعود وعيهم الكفاحي في التعامل مع معطيات الواقع الإسرائيلي، وبات أغلبيتهم يذهب إلى صناديق الاقتراع لمصلحة الأحزاب الفلسطينية عبر تحالف القائمة المشتركة العربية العبرية، وباتوا رافضين للاندماج في المجتمع الإسرائيلي رافعين شعار المساواة والشراكة في صنع القرار، مما يشكل تأثيراً فاعلاً على مضمون الخيار الاستراتيجي للمستعمرة الإسرائيلية و توجهات مشروعها الاستعماري التوسعي.

ثانياً: يسير باتجاه فصل فلسطيني مناطق 67، عن المجتمع الإسرائيلي نحو إقامة دولة فلسطينية، في قطاع غزة وما تبقى من الضفة الفلسطينية بعد :

1- اقتطاع ثلاثة مواقع جغرافية بصرف النظر عن أهميتها الدينية والسياسية، وهي: القدس، وأراضي المستعمرات، والغور ، وضمها لخارطة مناطق 48 المحتلة .

2- مسلوبة السيادة عبر تفاصيل وحيثيات متعددة منزوعة الدسم والسلاح والسيادة.

3- متقطعة الأوصال والجغرافيا، وترابطها الإداري يتم من خلال جسور وأنفاق يتحكم بها الأمن الإسرائيلي، فاقدة الصلة والحدود مع البلدان العربية المجاورة.

ثالثاً: شطب حق اللاجئين بالعودة الى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948 ومنعهم من استعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها وفق القرار 194، وعبر ثلاث خيارات:

1- التوطين والاندماج في البلدان المضيفة، 2- العودة إلى مناطق الدولة الفلسطينية، 3- توزيعهم إلى البلدان الإسلامية بما لا يتجاوز خمسين الفاً لكل بلد بواقع خمسة الاف كل عام.

هذه هي عناوين الحل والمضمون والتصفية لكل عنوان من عناوين مكونات الفلسطينيين الثلاثة، وهذا ما يُفسر الاحتجاجات الشعبية المتعاقبة من رموز وقيادات الشعب الفلسطيني في مناطق 48، وفي مناطق 67، ولدى مخيمات اللجوء والشتات ورفضهم للخطة ، وتتضح الصورة أكثر كلما تم ترجمة خطة ترامب وتوزيعها وفهم مضامينها التدميرية لعامة الفلسطينيين.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط