كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب – ونتنياهو والخلاف بينهما ؟؟؟؟

ترامب – ونتنياهو والخلاف بينهما ؟؟؟؟

تاريخ النشر: 2025-05-10 | 11:17

الإدارات الأمريكية جمهوريه كانت أو ديمقراطيه عبر تاريخها تتنافس ، على خدمة إسرائيل، منذ تأسيسها، ولا يوجد استثناء في هذه القاعدة، من اجل إرضاء اللوبي الصهيوني ، صاحب النفوذ القوي في أمريكا، مما خلق انطباع لدى الإسرائيليين مفاده، أن على رؤساء أمريكا تقديم مصلحة إسرائيل، إذا ما اصطدمت بالمصلحة الأمريكية، وهو اصطدام نادر الحدوث، فالمصلحة الإسرائيلية هي في المحصلة الأخيرة، مصلحة أمريكية، كما أن المصلحة الأمريكية ، تبقى مصلحة إسرائيلية.
الإسرائيليون تمادوا في انطباعهم هذا ، حتى باتوا لا يتحملون وجود رئيس أمريكي، لا ينفذ أوامر رئيس وزرائهم بحذافيرها ، دون أي نقاش، حتى لو كانت هذه الأوامر تنطلق من دوافع استعلائية وصلفة وغير منطقية، لا تحترم حتى وجود حيز بسيط من الحرية يمكن أن يترك فيه الرئيس الأمريكي، إزاء أي قضية من قضايا الشرق الأوسط.
هذه الحالة الإسرائيلية برزت وبشكل لافت في واقعتين، الأولى عندما أراد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوبا ما، التوصل الى اتفاق نووي مع إيران، رغم انه اتفاق كان هدفه الأول والأخير إزالة اي تهديد يمكن أن تتعرض له إسرائيل، إلا ان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو رفض مساعي اوباما وعارضها بشدة، حتى بلغت به الوقاحة والجرأة أن زار الولايات المتحدة عام 2015، ولم يلتق بالرئيس الامريكي اوباما، وذهب مباشرة إلى الكونغرس الأمريكي وألقى هناك خطابا ضد الاتفاق وضد اوباما وسياسته إزاء إيران، بينما كان أعضاء الكونغرس يصفقون له وهم وقوف.
الحالة الثانية، هي التي أخذت تتبلور هذه الأيام، بعد أن تحفظت إدارة الرئيس الأمريكي الجديد ترمب على سياسة نتنياهو وتماديه في تحدي إدارة ترمب مما جعل ترمب يدير ظهره لإسرائيل في موضوع النووي الإيراني وموضوع اليمين وربما قريبا غزه ، فقد أكّدت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، وجود خلاف كبير بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس وزراء " اسرائيل " ، بنيامين نتنياهو، على خلفية محاولة الأخير التلاعب بالأول، ومحاولته توجيه السياسة الأميركية في ملفات مهمة تخص الشرق الأوسط. وأشارت إلى أن ترامب قرّر، في ضوء ذلك، قطع الاتصال مع نتنياهو.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال إن موفد نتنياهو وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، المقرّب من نتنياهو ، " تحدّث بغطرسة مع كبار المسئولين الجمهوريين بشأن ما يجب على ترامب فعله" ، مضيفة أن " حديث ديرمر مع كبار المسئولين الجمهوريين بغطرسته المعهودة لم يجد نفعاً"، وأن "مقرّبين من ترامب أبلغوا ديرمر أن نتنياهو يتلاعب بالرئيس الأميركي، وأن الأخير لا يكره شيئاً أكثر من أن يظهر كشخص يتم التلاعب به".
وكشفت أن "المقرّبين من ترامب أبلغوا ديرمر أن الرئيس قرّر قطع الاتصال مع نتنياهو" . وفي مؤشر آخر إلى تلك الخلافات، قالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إنها لن تعلّق على استثناء السفن الإسرائيلية من الاتفاق مع اليمن، مضيفة أن " هدفنا حماية حرية الملاحة في المنطقة، والرئيس ترامب يعتقد بأن اليمنيين لا يرغبون في مواصلة القتال".
وعلى رغم التباينات التي تَظهر بين الحين والآخر بين نتنياهو والإدارات الأمريكية ، وآخرها في ظلّ الإدارة الحالية، فإن الواقع يشير إلى أن العلاقات لن تنكسر أو تنقلب، لأسباب كثيرة،وأبرزها :_
أن الولايات المتحدة الأمريكية قد يصعب عليها في الوقت الحالي إيجاد بديل عن إسرائيل في المنطقة وخاصة فيما يتعلق بدورها الوظيفي فمهما ، تطوّرت علاقاتها مع دول إقليمية أخرى، من مثل تركيا والسعودية، وغيرهما؛ إذ تبقى تل أبيب، من منظور واشنطن ومصالحها، واحدة من الركائز الأساسية في المنطقة لتحكم اللوبي الصهيوني في السياسات الأمريكية ،و على رغم اختلافهما على بعض الملفات ذات الصلة يهما ، فان إسرائيل تدرك أنه ، لا يمكن الحديث عن مستقبل سياسي أو أمني وربّما أيضاً وجودي، من دون رعاية الولايات المتحدة ودعمها.
وتعاني إسرائيل ، وكذلك مبلورو سياساتها وقراراتها، ممَّن هم في الائتلاف الحاكم الحالي، من ثقة زائدة أثّرت في قراراتهم وتوجّهاتهم حول قضايا إستراتيجية، بُنيت على أنه يمكن " ترويض" ترامب أو استخدامه لتحقيق مصالح إسرائيل، تماماً كما تتبلور على طاولة القرار في تل أبيب.، ويرجح كما يحصل في محطات سابقه من التوتر بين إسرائيل والولايات المتحدة، أن يصل الجانبان إلى تسوية ترضيه ، وتعيد ضبط العلاقة ضمن حدود المصالح المشتركة. فعلى رغم طبيعة التباينات الحالية، وتأثير الأسلوب غير التقليدي الذي يتّبعه ترامب في التعامل مع القضايا الدولية، إلا أن العلاقة الإستراتيجية بين الطرفين لا تزال أعمق من أن تسمح بانفجار كامل أو انقطاع تام.
ووفق رأي بعض المحللين والمتابعين أن الأزمة ناتجة من عجز إسرائيلي فعلي عن تلبية بعض الشروط السياسية التي يضعها ترامب على الطاولة، وأن التصعيد في العلاقة جاء نتيجة هذا التعذّر. ويقول أصحاب الرأي المتقدّم، إنه لو كانت إسرائيل قادرة على تنفيذ ما يطلبه ترامب - إنهاء الحرب في غزة أو تليين موقفه لإبرام صفقات وهدن طويلة، أو تقديم تنازلات في ملفّ التطبيع الخليجي -، لَما وصلت الأمور إلى هذا الحدّ من التباين والخلاف. لكن، هل سيكون نتنياهو قادراً على التجاوب مع المتطلبات الأمريكية وماذا عن الثمن في الداخل الإسرائيلي، في حال تجاوب نتنياهو مع رغبات واشنطن وشروطها وماهية التداعيات على الائتلاف الحكومي ؟ ؟؟

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط