كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب ونتنياهو والسعى لجائزة نوبل للسلام

ترامب ونتنياهو والسعى لجائزة نوبل للسلام

تاريخ النشر: 2020-10-14 | 20:38

من المفارقات السياسية التي نسمعها ترشيح كل من ترامب ونتنياهو لجائزة نوبل للسلام ,القاسم المشترك بينهما انهما ينتميان لليمين والفكر اليمينى الشعبوى الذى يتعارض مع قيم السلام العليا، وثانيا أن يأتي الترشيح من برلمانيين أوروبيين ينتمون للأحزاب اليمينة , فترامب قام بترشيحه عضو يمينى نرويجى متطرف يدعى كريستيان تايبرنج جيدى ويقول ان سبب ترشحه له معاهدة السلام ألأخيرة بين ألإمارات وإسرائيل.وتلقى الترشيح دعم مناصرى ترامب أو من قاعدته الشعبية مما يسمون بالبيض الأمريكيين او القوميين ألأمريكيين الجدد. وجاء ترشح نتنياهو لسبب ذاته من قبل النائب في البرلمان ألإيطالى باولو جرييمولدى عن حزب الرابطه المناهض للمهاجرين , وقال انه يتأمل ان يتقاسم الجائزة مع ترامب.والسؤال هل يستحقان الجائزة ام لا ؟ قبل الإجابة على السؤال نعود لمن سبقهم وحصلوا على الجائزة وهل يستحقونها أم لا. ومن مفاجآت الجائزة انها قد منحت لأشخاص تخلوا بعدها عن السلام. وكما معروف ان الجائزة تمنح لأشخاص قدموا للبشرية الكثير في مجال السلام وحقوق الإنسان والقيم الديموقراطية، وتحملوا الكثير من المعاناة . وتاريخ الجائزة يعود إلى 119 سنة اى اكثر من قرن ، وقيمتها مليون دولار تدفع نقدا للشخص او مناصفة مع غيره . ومن أشهر ألأسماء التي منحت لها وسلبتها قيمتها المعنوية البورميه يانج سان سو كيى,عام 19991 لنضالها السلمى من اجل الديموقراطية وحقوق الإنسان, والتى أجبرت على ألإقامة الحبرية في منزلها ما بين 1989-2010 من قبل الزمرة العسكرية الحاكمه وقتها. ووصفت بطفلة غاندى. لإلتزامها بالسلمية في نضالهاوأسلوبها. وعندما تولت منصب رئاسة الوزراء تبنت نفس سياسات العسكر في موقفها من مسلمى الرونيجا وذبحهم وتهجيرهم. ومن تصريحاتها الغريبة ان المسلمين يقتلون المسلمين. ورفضت منح تأشيرة دخول لمسؤولى الأمم المتحده للتحقيق في الفظائع التي أرتكبت. هذا وقد بلغ عدد الضحايا 24 الفا وأجبر 730 الفا على الهروب من القتل للدول المجاورة مثل بنجلاديش ألإسلامية.والمفارقة الثانية في منح جائزة نوبل للسلام للقاده الإسرائيليين الثلاث بيجين ورابين وبيريز، وقد يكون اكثرهم إستحقاقا رابين الذى دفع حياته ثمنا للسلام مع الفلسطينيين، ومع إفتراض أنهم قد عملوا لجلب السلام للشرق الأوسط، فما زالت إسرائيل تحتل كل الآراضى الفلسطينية ، وتعتقل شعبا كاملا وتفرض حصارا على أكثر من مليونين نسمه في غزه وشنت ثلاثة حروب ، واقتحمت المقاطعه وحاصرت رجل سلام الشجعان الرئيس عرفات حتى انتهى بالإغتيال المسموم.ولا ننسى مذبحة قانا التي تباهى بها بيريز وراح ضحيتها 106 لبنانيا مدنيا بريئا.وتصريحه كل شيء تم بمنطق واضح وبطريقة سليمه. وفى حرب 1967قتل رابين 1000 اسير مصري . والمفارقة الثالثه التي منحت فيها نوبل السلام للرئيس أوباما ، ومنحت فقط لوعوده لتحقيق السلام وسحب قواته من اراضى الغير,ومنحت له عام 2009 وبعد أشهر قليله من رئاسته, والسبب وراء منحه وعده ان يعمل على تخليص العالم من الأسلحة النووية ، وجلب السلام للعالم.ومعالجة مشاكل المناخ، وكلها مسائل قابله للنقاش اليوم .أين أمريكا من إتفاق المناخ وزيادة السباق النووي.والأغرب تبرير اللجنة المانحة أن الديموقراطية وحقوق الإنسان يتم دعمهما مستقبلا,وأن الجائزة منحت لوعوده وليس لأفعاله.وربما ألأمر ألأكثر غرابة وفظاعة أن تمنح جائزة نوبل للسلام لهنرى كيسنجر، المخطط والعقل وراء الحرب الأمريكية في جنوب آسيا في الستينات والسبعينات من القرن الماضى، والحرب على كامبوديا، ومقولته ضرب كل من يطير أو يتحرك, وأيد العملية الإنتحارية في أندونيسيا شرق تيمور، وكان العقل المدبر للضربة العسكرية على تشيلى لضرب الاقتصاد التشيلى، وشجع الإنقلابات العسكرية في أمريكا الجنوبية.والمدهش في منحه الجائزه رفض شريكه الفيتنامي المعارض لو دك ثو على أساس ان السلام لم يتحقق.
واليوم يتم ترشيح كل من ترامب ونتانياهو للجائزة والقاسم المشترك بينهما ان الترشح جاء من قبل نائب يمينى في البرلمان النرويجى لترامب ونائب يمينى في البرلمان ألإيطالى والمناهض للهجرة. والإثنان يدعمان التيارات الشعبوية العنصرية ، وكيف تمنح الجائزة للرئيس ترامب وقد اعلن إنسحابه من منظمة الصحة العالمية وإتفاق المناخ واليونسكو ، وتهديده للصين للشروع في حرب بارده جديده، وموقفه من المهاجرين للولايات المتحده ووقف تأشيرات الدخول لعدد من الدول الإسلامية أما نتانياهو فكيف تمنح له وهو المتهم بقضايا فساد ويرفض إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للآراضى الفلسطينية ويرفض قيام الدولة الفلسطينية ويمارس حصارا كاملا لكل الاراضى الفلسطينية . وكما تقول جريدة نيويورك تايمز لكل منهما بعيد المنال , ليس بسبب سجلهما السياسى وسمعتهما هذا وعندما منحت الجائزة لكل من الرئيس السادات وبيجين ورابين وبيريز وعرفات ليس لأنهم قديسيون بتعبير الجريده ، ولكن لأفعالهم في وقتها، أقتضت الشجاعة ومحاولة لتجاوز العداء العميق,وحيث دفع أثنان حياتهما ثمنا للسلام السادات ورابين. واضيف الرئيس عرفات الذى أغتيل بالسم.ويبقى ان منح الجائزة لهما يبعد الجائزة عن أهداف مؤسسها ألفريد نوبل.
 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط