كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب ونتنياهو يتفاخران وينفذان، والعرب في غياهب التجاهل والنسيان

ترامب ونتنياهو يتفاخران وينفذان، والعرب في غياهب التجاهل والنسيان

تاريخ النشر: 2020-09-02 | 05:38

ترامب يتفاخر دوماً وبالفم المليان، أنه الرئيس الأميركي الأجرأ في تاريخ الولايات المتحدة بالنسبة لليهود، مع أنه في كل خطواته التي خطاها تؤكد سيره على درب من سبقوه من الرؤساء الأمريكيين في دعم الصهيونية واغتصاب الأرض الفلسطينية وفرض الإرادة الصهيو أمريكية على العرب، ابتداء من ويلسون واضع المبادئ الأربعة عشر لأسس السلام العالمي والمنشئ الحقيقي لعصبة الأمم التي أنشئت على نهجها هيئة الأمم المتحدة ، فترومان فجونسون فكارتر فالبوشين الأب والابن فكلينتون فأوباما وغيرهم من الرؤساء الأمريكيين الذين لم ترد أسماؤهم.

ترامب يتفاخر ويقول أنه الرئيس الأمريكي الأوحد الذي وعد اليهود وتعهد لهم وأوفى بكامل وعوده وتعهداته التي أطلقها خلال حملته الانتخابية، من الاعتراف بضم الجولان وحتى الاعتراف بالقدس عاصمة لها وبشرعنة الاستيطان والمستوطنات وإلغاء حق عودة اللاجئين ووقف الدعم عن الفلسطينيين وإضعاف الأونروا تمهيداً لإلغائها ، والموافقة على ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية ، وأنه وفق قوله صنع ما صنع دون أن يصادف أي اعتراض على ما اتخذه من قرارات ، أو ما ينغص على العدو الصهيوني صفو أمنه أو ترك أي أثر سلبي على العلاقات الأمريكية العربية ، دافعاً الأميركيين لأن يستمروا في حب اليهود أكثر .

في المقابل نتنياهو يتفاخر بما حققه من إنجازات للكيان العبري على الصعيد السياسي والدولي والإقليمي حيث تحقق له ما أراد بفعل جهوده التي بذلها للحصول على صفقة القرن التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهي بذات الصيغة التي اعتمدها نتنياهو تبناها ترامب ، حقق وفق ما يرى طموحات الحركة الصهيونية وفق ما اعتمده مؤتمر بال في سويسرا عام 1897، حيث صنع لبني جلدته من اليهود ما لم يتمكن من صنعه أي زعيم سياسي في الدولة العبرية منذ إنشائها في العام 1948 ، فكرس كل همه على رفض أي حل يقضي بوجود دولتين ما بين البحر والنهر ، وتمكن بحنكته وخبثه من الحصول على اعتراف واشنطن بالقدس كعاصمة أبدية للكيان الصهيوني والاعتراف بالمستوطنات القائمة كجزء من الدولة العبرية ، كما تمكن من إذابة الجليد الذي كان يكتنف علاقات كيانه الهش ويقف عائقاً أمام تطوير تلك العلاقات بالرسمية العربية رغم قمعه المتواصل للفلسطينيين وإجراءاته ضد القدس العربية أرضاً وسكاناً ومقدسات ، وإقدامه على تنفيذ خطوات من جانب واحد تفضي للقضاء على حل الدولتين المتبنى من الرسمية العربية .. إلى جانب تطوير علاقات الكيان العبري بالدول الإفريقية وعلى حساب من يجاملونه من العرب خاصة في وحدة وادي النيل.

ومع أن الأول أدرك حجم الكارثة التي أقدم عليها من إلحاقها الضرر بصدقية بلاده في المحافل الدولية وتناقضها وأسس العلاقات الدولية التي رسمها ويلسون ومن خلفوه من رؤساء أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية والمواثيق والعهود الدولية، فهو يحاول الآن التملص من قرارات اتخذها تخدم اليمين الصهيوني المتطرف من الآيباك وحتى فلسطين المحتلة ، ونأى بنفسه الآن عن تداول الموضوع بسبب الكورونا وقضايا أخرى تهم المجتمع الأمريكي والسيادة الأمريكية والتي أفشلت جهوده على الصعيد المحلي الأمريكي في ترتيب أوراقه من جديد بانتخاباته القادمة ، فلم يسارع لمنح نتنياهو الفرمان الذي يمنحه الحق في التصرف في الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية ، وأضعفت موقف حلفائه في المنطقة العربية التي أصبحت بفعل السياسة الأمريكية الخرقاء أرضها رمال متحركة لا يمكن التكهن وقتياً بما ستؤول إليها الأمور مستقبلاً أمام التدخلات الصهيو إيرانية تركية بظلال أمريكية التي باتت تعبث بالمنطقة العربية جواً وأرضاً وبحراً وتتهدد سلامة بنى كل دولة من دوله وأكبر دليل على ذلك ما يجري في لبنان والعراق وليبيا وسوريا والسودان واليمن من اعتداءات وتدمير وتجويع وحراكات وما تتعرض لها مصر والسودان من تهديد في حجب مياه النيل عنهما ستؤول في حال تنفيذها بالشكل المرسوم صهيونياً لعطش وتصحر أراضيهما وتجويع الشعب العربي فيهما وكل هذا يجري والعرب في غياهب التجاهل النسيان.

الآن نتنياهو شديد الحرص على تنفيذ ما منحته إياه الصفقة وهو يتخذ إجراءاتها بصمت وما يرغب فيه هو الحصول على شرعية إجراءاته بفرمان ترامبي جديد يفرض على العرب عض الطرف عما قام به وما سيقوم به من إجراءات ضد الفلسطينيين مستقبلاً لهذا يتهم ترامب بعرقلة مخططات الدولة العبرية في الضفة الغربية ، لهذا فإنه أي نتنياهو لا يمانع في الوقوف ضد أمريكا الحليفة له في المنطقة، لا سيما في ظل عرقلة مخططات الضم التي يسعى إلى تمريرها لضمان بقائه في السلطة ، مؤكداً أنه كان واضحا من البداية أن تطبيق السيادة لن يتم إلا بالاتفاق مع الولايات المتحدة، ولولا ذلك، لكان قد فعلها منذ فترة وفقا لـ"جيروزاليم بوست" العبرية ، متهماً ترامب إنه مشغول حاليا بأمور عديدة، لكنه لا يفكر في تنفيذ خطة فرض السيادة اليهودية على الضفة الغربية معرباً عن أمله في أن تتمكن الدولة العبرية في المستقبل القريب من المضي لتطبيق السيادة.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط