كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب يحرض على الديمقراطيين

ترامب يحرض على الديمقراطيين

تاريخ النشر: 2019-03-13 | 15:32

في الصراع الدائر بين إدارة الرئيس ترامب والمؤسسة التشريعية بجناحيها الديمقراطي والجمهوري، يُّصر حامل سيف العنصرية على اللعب على أوتارها، وإشعال نيرانها باساليب دونية تعكس ثقافة الرجل الشعبوية، فها هو يدعي زورا وبهتانا، انه المدافع عن اليهود واليهودية من خلال النفخ في بوق مزامير الإستعمار الإسرائيلي، خالطاً بشكل متعمد بين اليهود والديانة اليهودية وبين دولة الإستعمار الإسرائيلية، وتجاهل عن سابق تصميم وإصرار الفرق الشاسع بينهما. ومحاولا، كما هي عادة أركان إدارته على لي عنق الحقيقة، وتاويل الحقائق  الدامغة لتشويه الآخر (الخصم السياسي) من جهة، وكسب ود الصهاينة والمتصهينيين من المسيحيين الأفنجليكان. 

دونالد ترامب أدلى بتصريح في العاشر من الشهر الحالي، آذار/ مارس (2019)  أمام نفر من رجال الأعمال في بالم بيتش بفلوريدا في أعقاب تصويت الكونغرس على قرار الكونغرس الرافض الكراهية واللاسامية، والفوبيا الإسلامية، والعنصرية وكل اشكال التعصب، دون إدانة النائبة الديمقراطية، إلهان عمر، التي فضحت وعرت أساليب الإيباك الرخيصة في شراء ذمم أصوات النواب لصالح التماهي معه في تبني خيارات إسرائيل الإستعمارية المتناقضة مع روح السلام والتعايش والعدالة النسبية. فقال ساكن البيت الأبيض المعتد بعنصريته، وتماهية مع اركان الجريمة الصهيونية " إذا رشحت نفسي لرئاسة إسرائيل، فإنني سأحصل على 98% في إستطلاعات الرأي." واضاف مشعل الحرائق في العالم، وقائد الترويكا الصهيونية، المكلفة بإعداد وتنفيذ صفقة القرن ليصب الزيت على نيران الكراهية والتحريض ضد الديمقراطيين: " الديمقراطيون يكرهون "الشعب" اليهودي"!؟ وتساءل محاولا التخابث المفضوح والبدائي "كيف يصوت اليهود لهم في الإنتخابات."؟!

وكانت نتيجة التصويت على القرار كالتالي: 407 مع القرار، و23 صوتا ضد. وهو ما يشير إلى ان الغالبية العظمى من أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي صوتوا مع القرار. ومجموعة قليلة ومحدودة أخذت المنحى المتناقض مع القرار. وبالتالي التصويت لصالح القرار، هو تصويت الحزبين، وليس الديمقراطيون فقط، هذا اولا، ومن زاوية اخرى، نسبة عالية من اليهود الأميركيين يرفضون سياسة دولة الإستعمار الإسرائيلية، ولا يقبلوا التماهي معها، ويرفضون بشكل جلي سياسات إدارة ترامب، ويدعموا خيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. وبالتالي اليهود ليسوا جميعا صهاينة، ويرفضوا أن يكونوا جزءا من الجوقة الصهيونية. كما ان الديانة اليهودية لا تمت بصلة للصهيونية، التي سعت منذ بديات نشوئها ركوب ظهرها، وإمتطائها لخدمة أغراضها الإستعمارية. وهنا فرق عميق وواسع بين الديانة اليهودية والصهيونية، ولا يمكن المساواة بينهما تحت أي إعتبار. أضف إلى ذلك أن قطاعا واسعا من اليهود الأميركيين أمثال ساندرز المرشح الديمقراطي للرئاسة القادمة للمرة الثالثة، هم وليس أحدا غيرهم من يرفع لواء الديمقراطية، ويحملوا على أكتافهم راية السلام، ويعلنوا بصوت عال رفضهم العنصرية الإستعمارية الإسرائيلية عموما، وحكومة نتنياهو خصوصا. الأمر الذي يفضح مآرب الرئيس الشعبوي والعنصري، ويكشف بؤس مآله، وعقم مشروعه التصفوي لخيار السلام المسمى صفقة القرن، الذي لا يمثل، ولا يعكس رؤية اليهود الأميركان، المؤمنون بخيار الديمقراطية، والعدالة السياسية النسبية. 

ورغم كل ما تقدم، ومحاولات الرئيس المنبوذ أميركا، والمطارد في المحاكم الأميركية لعزله، لو ترشح في إسرائيل، فلن يحصل إلآ على نتيجة بائسة، لإن اليمين واليمين المتطرف الإسرائيلي يعتبره عبئا عليهم نتيجة غطرسته ونرجسيته الساذجة، وحتى على ما أعتقد رفضا منهم لخياره، الذي يحاول إستراضائهم من خلاله، وهو صفقة العصر المشؤومة. 

بالمعايير النسبية فشلت حملة التحريض الترامبية ضد النائبة إلهان عمر، وجاء القرار التشريعي منسجما مع روح الدستور الأميركي، ولم يسقط في متاهة العنصرية العبثية المضرة بوحدة المجتمع الأميركي، وبخياره الديمقراطي، وهو ما يشير إلى أن آفاق عملية عزل ترامب ممكنة التحقق إذا توفرت لها شروط النجاح القانونية والسياسية والدعم من الحزبين في المجلسين.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط