كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب يحل مأزق القيادة الفلسطينية

ترامب يحل مأزق القيادة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-03-15 | 08:25

أمد/ رام الله - كتب حافظ البرغوثي: تلقت القيادة الفلسطينية بارتياح الاتصال الهاتفي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي عبر عن رغبته في عقد صفقة سلام بين الفلسطينيين و«الإسرائيليين»، ووجه دعوة للرئيس الفلسطيني محمود عباس لزيارة البيت الأبيض. وكان الإسرائيليون، خاصة بنيامين نتنياهو يراهن على أن الرئيس الفلسطيني لن يدخل الأبيض قط، وأن الإدارة الجديدة صارت خاتماً في إصبعه بعد لقائه الرئيس ترامب، فيما شعرت القيادة الفلسطينية بالتهميش رغم زيارة رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج إلى واشنطن، واجتماع الرئيس الفلسطيني مع مدير المخابرات المركزية الأمريكية عشية وصول نتنياهو إلى واشنطن.

السلطة الفلسطينية اعتبرت أنها مجبرة على الانتظار بطلب من المخابرات الأمريكية، ووقف إجراءات الانضمام إلى 16 منظمة دولية أو تقديم ملفات ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية، ريثما تكتمل حلقات الإدارة الجديدة. وفجأة تلقت الرئاسة الفلسطينية إشعاراً باتصال وشيك من الرئيس الأمريكي بعد اتصاله بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، فقد كان الشعور لدى القيادة الفلسطينية بأنها مقبلة على جمود تام، بل هناك محاولات «إسرائيلية» جادة لتصفية القضية الفلسطينية، والهروب من حل الدولتين تحت ستار ما يسمى بالسلام الإقليمي، بينما يجد الأردن خطراً عليه من هذا الهروب أيضاً، لأن تصفية القضية ستتم على حسابه، وهذا الهاجس ضغط على القيادتين الأردنية والفلسطينية معاً.

مأزق القيادة الفلسطينية الذي حله تدخل مكالمة ترامب بقوله إن طاقمه التفاوضي اكتمل، وإن مبعوثه إلى الشرق الأوسط في الطريق لزيارة «تل أبيب» ورام الله، لم يحل مأزق نتنياهو رغم أن الرئيس الأمريكي اتصل بنتنياهو أثناء جلسة التحقيق معه حول الهدايا التي تلقاها وزوجته، ووضعته في موقف قريب من الاتهام أمام النيابة العامة. وقيل إن المكالمة التي قطعت جلسة التحقيق عند الشرطة تمت بترتيب من نتنياهو لإدخال الرعب في نفوس المحققين، وقيل إن الرئيس ترامب لم يكن يعلم بأنه يخاطب نتنياهو من جلسة التحقيق، لكن المكالمة لم تقطع التحقيقات.

فرئيس الوزراء الإسرائيلي يحاول الخروج بإنجاز ما يخرجه من مأزقه، بينما بدأ حلفاؤه في اليمين يستعدون للانتخابات لوراثته، باعتبار أن مستقبله السياسي انتهى، فتوجه إلى واشنطن للقاء ترامب وعاد من دون إنجازات، ثم قفز إلى موسكو لعله يقنعها بالخطر الإيراني الذي يقترب من حدوده، لكن الروس طمأنوه بأنهم يسيطرون على الوضع، ولا خطر على إسرائيل من إيران.

 ويطمح نتنياهو إلى لعب دور كوسيط بين ترامب وبوتين، لكن الروس ليسوا بحاجة إلى وصي، فهم ينسقون عسكرياً مع الأمريكيين ميدانياً في سوريا، إلا أن نتنياهو ينظر إلى البعيد، أي أنه في حالة انتهاء الحرب في سوريا فستبرز قضية الجولان السوري المحتل الذي تتفق على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي منه، كل قوى المعارضة السورية، والنظام أيضاً، وهو يريد تعطيل ذلك مسبقاً حتى لا تمارس الضغوط على إسرائيل من جانب واشنطن وموسكو معاً. لكن مخاوف نتنياهو الكبرى هي مستقبله السياسي وهو يرى أن استطلاعات الرأي تعطي أحزاب اليمين قوة اكبر على حساب حزبه، وظهور أحزاب وسط، ويمين وسط جديدة، ما يعني أنه لن يكون قادراً على تشكيل حكومة في حالة إجراء الانتخابات قبل موعدها.

وحال القيادة الفلسطينية لا يقل خطورة عن حال نتنياهو بعد غياب أي أفق سياسي، كما أن حركة حماس بدأت العمل لخلق جسم بديل عن منظمة التحرير بعقد مؤتمر الشتات في إسطنبول وعاد الحديث مجدداً عن دولة غزة.

من هنا اعتبرت مكالمة ترامب بمثابة اعتراف بالشرعية الفلسطينية ورد اعتبار للقيادة الفلسطينية، ولم يكن ترامب ليتحرك ضمن أسباب أخرى إلا بعد أن دق ناقوس الخطر في أوساط الجالية اليهودية في الولايات المتحدة التي اعتبرت الحديث عن حل الدولة الواحدة كخطر وجودي على «إسرائيل»، لأنه إما أن يحولها إلى دولة ذات أكثرية عربية، وإما إلى دولة «ابارثيد» وفصل عنصري.

فاللوبي اليهودي المؤثر في أمريكا يريد حل الدولتين للحفاظ على أغلبية يهودية في الكيان، ولا يؤيد لا حل الدولة الواحدة ولا السلام الإقليمي. فالرئيس الأمريكي عموماً، لم يكن يخطط لإقحام نفسه في القضية الفلسطينية، ولم تكن على رأس أولوياته، لكن التأثير اليهودي جعله ينغمس فيها، ويسارع إلى تشكيل طاقم تفاوضي لهذا الغرض، وقد يرعى مفاوضات مباشرة في واشنطن بين الرئيس الفلسطيني عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط