كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب يعود إلى البيت الأبيض …!

ترامب يعود إلى البيت الأبيض …!

تاريخ النشر: 2025-01-21 | 16:21

هل يكون الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة العربية أولوية لديه ولدى إدارته؟

مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير 2025 لولاية ثانية، تتجدد التساؤلات حول سياساته الخارجية، وخاصة موقفه من الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، هل سيمثل إيجاد حل عادل وشامل يضمن الأمن والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط ركنًا من سياسته الخارجية هذه المرة؟

وهل سيغير ترامب نهجه السابق ليشمل رؤية أكثر توازنًا؟

تساؤلات تنتظر الإجابة من الرئيس وإدارته، لكن إرث ترامب في السياسة الخارجية خلال ولايته السابقة لا يبشر بالخير، كان ترامب متهمًا ومتصفا بالانحياز الواضح لإسرائيل، حيث ركز على تعزيز مصالحها ودعمها، مع تجاهل المطالب الفلسطينية الجوهرية، ورغم أن عودته للرئاسة تأتي اليوم في سياق دولي جديد، فإن مواقفه السابقة قد تشكل نقطة انطلاق لتحليل ما يمكن أن يفعله خلال ولايته الحالية.

المعطيات الجديدة والمؤشرات المحتملة:

1. المناخ السياسي والدولي بعد 2025:

تطورات الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، الوضع على الأرض يشهد مزيدًا من التعقيد والتصعيد، خاصة مع تصاعد الاستيطان الإسرائيلي، والعدوان على قطاع غزة وما أحدثه من قتل وحرق وخراب ودمار. وغياب أي مفاوضات فعلية تسعى لإنهاء الصراع. إن عودة ترامب قد تواجه تحديًا جديدًا يتمثل في احتواء أي تصعيد محتمل بين الطرفين.

تأثير الدور الإقليمي للصين وروسيا، مع تزايد انخراط هاتين الدولتين في الشرق الأوسط، قد تحاول إدارة ترامب تقليص نفوذهما من خلال عرض مبادرات جديدة أكثر مرونة أو أكثر قبولا من قبل دول المنطقة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها.

2. سياسات ترامب المتوقعة:

من المتوقع إحياء “صفقة القرن” بتعديلات شكلية، من المحتمل أن يحاول ترامب إعادة طرح رؤيته السابقة، مع تقديم بعض التعديلات الطفيفة عليها لتبدو أكثر قبولًا دوليًا، لكن هذه التعديلات قد تظل بعيدة عن تحقيق المطالب الفلسطينية الجوهرية.

كما أن التطبيع الإقليمي العربي الإسرائيلي، سيبقى أولوية بالنسبة له ولإدارته، لذا يتوقع أن يستمر ترامب في التركيز على توسيع اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل ودول عربية أخرى، كبرى للانضمام إليها، ظنا منه أن ذلك سيؤدي إلى الإستقرار والإزدهار الاقتصادي، دون حل للقضية الفلسطينية أو بقاء الحقوق الوطنية الفلسطينية معلقة ..

يضاف إلى ذلك التوجه الاقتصادي والأمني، قد تسعى إدارة ترامب إلى تسويق حلول اقتصادية كمدخل لتحقيق “السلام”، مثل زيادة الاستثمارات في الأراضي الفلسطينية أو تقديم وعود بإعادة بناء البنية التحتية المدمرة في كل من غزة وكذلك الضفة الغربية، مقابل تنازلات سياسية من الجانب الفلسطيني.

التحديات أمام حقوق الفلسطينيين:

رغم تغير الظروف، فإن موقف ترامب وفريقه، يظل متحيزًا لإسرائيل، مما يجعل أي مبادرة لحل الدولتين تتطلب ضغطًا دوليًا وعربيًا قويًا لضمان شموليتها وعدالتها وفرض التحول في مواقف ترامب وإدارته منها.

من غير المرجح أن يمثل إيجاد حل عادل وشامل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي أولوية رئيسية لترامب، بناءً على تاريخه السياسي وخطاباته الحالية. بدلاً من ذلك، قد تكون سياسته مدفوعة بـ:

تعزيز مصالحه السياسية الداخلية من خلال إرضاء اللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة.

ويتم استخدام قضايا الشرق الأوسط لتحقيق مكاسب دبلوماسية تخدم استراتيجية أوسع تجاه منافسيه الدوليين في المنطقة (الصين وروسيا).

على الرغم من أن ترامب قد لا يضع السلام كأولوية، فإن هناك بعض العوامل التي قد تضغط عليه للتحرك نحو تسوية أكثر توازنًا منها:

1. الضغط الدولي والعربي خاصة، وضغط من الإتحاد الأوروبي، قد يجبر إدارة ترامب على تعديل مواقفها تجاه الصراع الفلسطينيالإسرائيلي.

2. تصاعد التوترات الإقليمية في المنطقة:

أي تصعيد كبير قد يحصل في الأراضي الفلسطينية، قد يفرض على إدارة ترامب لعب دور الوسيط وكتم التصعيد، حتى لو كان بشكل محدود.

إذا ركزت إدارة الرئيس ترامب على التعاون الاقتصادي في الشرق الأوسط، فقد يصبح تحقيق الاستقرار الإقليمي فيه هدفًا استراتيجيًا، وهذا يقتضي إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يضمن الامن والسلام والإستقرار والإزدهار.

ختاما نقول أن عودة ترامب إلى البيت الأبيض عام 2025 في ولايته الحالية لا تعني بالضرورة تغيرًا جذريًا في سياساته تجاه الصراع (الفلسطيني-الإسرائيلي)، ومع ذلك، فإن الظروف الدولية والإقليمية قد تفرض عليه التحرك نحو مبادرات تروج للسلام، وإن كانت على الأرجح تميل إلى الإنحياز الدائم لدعم إسرائيل أكثر من الفلسطينيين.

إن أي خطوات لتحقيق حل عادل وشامل ستتطلب ضغطًا دوليًا وعربيًا قويًا على إدارة الرئيس ترامب، لضمان مراعاة حقوق الشعب الفلسطيني، بما يشمل حقهم في العودة وإقامة الدولة المستقلة على حدود عام 1967 م وعاصمتها القدس الشرقية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط