كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترامب ينتهك الدستور في أول أسبوع رئاسي .. وابنته تحضر اجتماعاته مع رؤساء الدول الأجنبية

ترامب ينتهك الدستور في أول أسبوع رئاسي .. وابنته تحضر اجتماعاته مع رؤساء الدول الأجنبية

تاريخ النشر: 2016-11-22 | 13:35

أمد/ القاهرة: نشرت مجلة "التايم" الأمريكية تقريرا عن الرئيس المنتخب دونالد ترامب وعلاقاته التجارية المتشعبة التي من شأنها أن تؤثر على أدائه وقرارته السياسية خلال فترة وجوده في البيت الأبيض وتهدد بخرق وانتهاك كامل لنصوص الدستور الأمريكي، مؤكدة على تضارب المصالح بين عمله الرئاسي ومشاريعه واستثماراته كرجل أعمال. وأشارت المجلة إلى تنامي القلق عند قطاع عريض من المواطنين الذين يشعرون بأن ترامب لن يلتزم بالقواعد التقليدية التي اتبعها كل رئيس في العصر الحديث قبله، خاصة بعد مقابلته الأخيرة مع رجال أعمال هنود لاستئناف مشاريعه التجارية. وأشارت المجلة الى أن الرؤساء لا يخضعون لرقابة الكونغرس فيما يخص تضارب المصالح، منوهة إلى أن الرئيس الجديد أظهر القليل من الرغبة في الكشف طواعية عن أي نزاعات محتملة تتعلق بمصالحه التجارية العالمية، وحددت مجلة "التايم" عدة نقاط تظهر تضارب المصالح التي من شأنها أن تزداد تفاقما بمرور الوقت.

 

أولا: ممتلكات الولايات المتحدة الأمريكية

يمتلك "ترامب انترناشونال أوتيل" على بعد بعض بنايات من البيت الأبيض وكان في الأصل مبنى قديم لمكتب البريد ثم جددته منظمة ترامب وحولته لواحد من أفخم وأعرق الأوتيلات في واشنطن، أغلى جناح به يبلغ سعر الليلة الواحدة ما يصل إلى 20000 دولار. قضاء خمس ليال من قبل الوفود الذين يسعون للقاء الرئيس في البيت الأبيض يصل تكلفته إلى 100،000 دولار، وأشارت المجلة الى أن أوتيل ترامب سيكون الوسيلة المفضلة لزائري البيت الأبيض للتقرب من ترامب وإظهار دعمهم للوافد الجديد، ويقول اثنان من خبراء القانون ريتشارد بينتر، خبير القانون الدستوري الذي كان كبير مستشاري الرئيس السابق جورج دبليو بوش فيما يتعلق بالأمور الأخلاقية ولورنس ترايب، الفقيه الدستوري، إن نزول الوفود الساعية للقاء ترامب في الأوتيل الخاص به يعتبر نوع من تقديم الهدية له وهو أمر محظور بموجب الدستور الأمريكي، الذي لا يسمح للرؤساء بالحصول على هدايا باهظة الثمن من جهات أجنبية، وهذه المادة القانونية مصممة للحفاظ على الولايات المتحدة من تأثير المصالح الأجنبية وشراء النفوذ من خلال مسؤولي حكومة الولايات المتحدة، بما في ذلك الرئيس وبموجبها تمنع التربح من المنصب الحكومي، ويقول بينتر:"هناك الكثير من المخاطر الأمنية والسياسية وحتى وطنية ودبلوماسية في وجود رئيس يملك مجموعة كاملة من الأملاك والاستثمارات في جميع أنحاء العالم".

وأشارت المجلة أن ترامب قد داس على هذا الشرط حرفيا خلال الأسبوع الأول من رئاسته لأن عملاء أجانب دفعوا بالفعل مبالغ طائلة للبقاء في الفندق الذي يقيم فيه خلال أسبوع تنصيبه. وأكدت مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية أن الفندق الدولي الذي افتتح الشهر الماضي في واشنطن العاصمة، استضاف حوالي 100 دبلوماسي من الدول الأجنبية مما يشجع الحجوزات المستقبلية، وقال بعض الدبلوماسيين الزائرين لواشنطن بوست إن إنفاق المال في الفندق هو " لفتة ودية وبسيطة" لترامب، بينما البعض الآخر اعتبرها نوع من الرشوة للتقرب من الرئيس وتمرير مصالح.

 

ثانيا: الإقراض والمؤسسات المالية والسياسات الاقتصادية

منظمة ترامب لديها العديد من العلاقات المالية للمقرضين خارج الولايات المتحدة، بما في ذلك روسيا والصين. القرارات التي يتخذها بشأن السياسات الاقتصادية تؤثر بشكل مباشر على مؤسسات الإقراض المالية الدولية، أسعار الفائدة والسياسة النقدية وسوف يكون لها تأثير مباشر أيضا على مئات الملايين من الدولارات التي تدين بها منظمته للمصالح المالية في الخارج. أيا من ترتيبات الإقراض الدولي من المرجح أن تخضع للتمحيص وسائل الإعلام، عندما يزن القرارات التي من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر على مصالحه واستثماراته الشخصية. كما أن المناقشات السياسات، الاقتصادية والنقدية في البيت الأبيض سيكون لها تأثير مباشر على المؤسسات الاتحادية مثل الخزانة، والاحتياطي الفيدرالي ودائرة الإيرادات الداخلية، وكلها تؤثر على كل من له مصالح تجارية محلية ودولية.

 

ثالثا: الشئون العائلية

قد تعرض ترامب لموجة من الانتقادات بسبب إقحام أقاربه وأفراد أسرته في القرارات الهامة وتشكيل الإدارة القادمة التي ستتولى الأمور في البلاد وهو ما لاقى انتقادات إعلامية كثيرة خصوصا بالنسبة لأولئك الذين يختارون العمل في البيت الأبيض أو تولي الوظائف الرسمية في المجلس الاستشاري، كما أفضى مستشارين مقربين من ترامب في الأسابيع الأخيرة أنهم ترغبون في رؤية زوج ابنته، جاريد كوشنر، مسؤول كبير في البيت الأبيض، وهو ما يعكس الدور الهام والكبير الذي قام به كوشنر أثناء الحملة الانتخابية. ويمنع الدستور الأمريكي الموظفين العموميين، وخاصة الرؤساء، من توظيف أقاربهم عن وظائف في وكالات اتحادية ومناصب وزارية بموجب قانون منع المحاباة.

وأشارت المجلة أن عزل حاكم ولاية نيوجيرسي من رئاسة الفريق الانتقالي الخاص بترامب كان بترتيب وإيعاز من جاريد كوشنر وذلك في حركة انتقام شخصي لأن كريستي في العام 2004 عندما كان نائبا عاما أدان والد كوشنر في قضايا تهرب ضريبي وشهادة زور.

وقد انضمت إيفانكا ترامب لاجتماع الفريق الانتقالي في البيت الأبيض مع الزعيم الياباني ورئيس الوزراء الياباني شينزو ابي، الأسبوع الماضي، ولم يسمح للصحفيين بالحضور، والدولة لم تقدم ملخصا للاجتماع الأول لترامب مع رئيس دولة أجنبية. ودرءا للشبهات خرج كبير مستشاري ترامب كيليان كونواي ووصف اللقاء بأنه لقاء عير رسمي ولم يتطرق للمسائل السياسية. في الوقت الراهن، ووفقا لمجلة "ذا أتلامنيك" الأمريكية، فإن الفريق الانتقالي لترامب سيستمر في اجتماعاته غير الرسمية مع المسئولين حتى تنتهي مدة الـ60 يومًا وينصب رسميا يوم 20 يناير وبذلك تنتهي ما وصفته المجلة بـ"الحجة" لعدم إعلان فحوى اللقاءات.

 

رابعا: المصالح الأجنبية

منظمة ترامب لديها عدد من الصفقات التجارية التي ترتبط بشكل مباشر مع الحكومات أو الأفراد الذين لهم علاقات عميقة مع تلك الحكومات الأجنبية. ترامب لديه أكثر من 100 شركة في 18 بلدا حول العالم منها اسكتلندا وأذربيجان وأوروغواي، لديه صفقات تسويق في تركيا، الفلبين، كوريا الجنوبية والإمارات. ممثلي منظمته يحملون العلامة التجارية لترامب إلى عشرات الدول الأخرى على أساس منتظم، مما يرفع من احتمالية أن تستفيد شركاته وعلامته التجارية بشكل شخصي من تواجده في البيت الأبيض. ومن الواضح أيضا أن ترامب قد لا يخجل من المزج والتوفيق بين واجباته الرسمية في البيت الأبيض مع تلك التي تنطوي على المصالح التجارية الأجنبية. فقد التقى ترامب مع ثلاثة شركاء من رجال الأعمال الأعمال الهنود في برج ترامب لمناقشة إنشاء مجمع سكني فاخر يطورونه معا بالقرب من مومباي، وعلى الرغم من وصف المتحدث الرسمي باسم ترامب بأن الزيارة مجاملة لا أكثر ولا علاقة لها بالأعمال التجارية إلا أن المسؤولين التنفيذيين الهنود قالوا للصحف الهندية أنهم تعرضوا لمناقشة إمكانية توسيع صفقات تجارية مع منظمة ترامب خاصة بعد أن أصبح رئيس. ويقول خبراء قانونيون إن مثل هذه اللقاءات ترفع من حدة التساؤل حول تضارب المصالح وإمكانية أن يستخدم ترامب البيت الأبيض لتعزيز مصالحة التجارية الخاصة.

 

البوابة نيوز

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط