كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترجمتان لعبارة "غير مسبوقة" في اللهجة الفلسطينية!

كتب حسن عصفور/ ربما لم تتوفر فرصة سياسية للقيادة الرسمية الفلسطينية من مطاردة للاستيطان ومن يقوم به، كالتي توفرت لها بعد الاعلان الاستيطاني الجديد، المعلن من حكومة "الطغمة الفاشية" في تل أبيب، العالم بأسره، دون استثناء ادلى بدلوه الرافض لذلك الفعل "الاحتلالي"، بين ادانة صريحة الى تعبير عن "خيبة الأمل"..رد فعل عالمي قد يكون الأوسع منذ سنوات، كل يعلن موقفه، ما منح الموقف الفلسطيني الأولي الرافض للخطوة الاحتلالية "شرعية مضافة" على شرعية الأصل السياسي..

وتحركت "النخوة السياسية" الفلسطينية بعد أن أصدرت الرئاسة الفلسطينية بيانين متتالين، الأول هددت به بكلمات "نادرة الاستخدام"، ان رد فعلها سيكون "إجراءات غير مسبوقة" ما لم تتراجع حكومة بيبي عن قراراها الاستيطاني، وتلاه لاحقا بيانا فرحا جدا برد الفعل العالمي مرحبة به، باعتباره يشكل غطاءا سياسيا هاما جدا لما ستقوم به من "إجراءات غير مسبوقة"..

 وكان التقدير أن الرد الفلسطيني سيأتي سريعا مستفيدا من الموقف العالمي "غير المسبوق"، وساد الاعتقاد أن الرئيس عباس شكل فورا "لجنة مصغرة جدا" ممن يثق بـ"حكمتهم وعدم طيشهم السياسي" لتحديد الاجراءات بشكل متسلسل، ومستندا الى حالة لا تتكرر كثيرا من "عزلة ما لدولة الكيان" مقابل دعم عالمي لحكومة الرئيس عباس الجديدة المعروفة باسم "حكومة التوافق المحدود"، لكن لم نسمع عن أي قرار يشير الى اي فعل نحو ذلك، ويبدو أن الرئيس عباس قد أجل اتخاذ ما يجب أن يكون الى حين انتهاء المهام الشاقة الكبرى أمامه أولا، خاصة "لقاء السلام" للصلاة عليه أو له، في الفاتيكان..

الا أن هناك من يعتقد أن الكلمة المستخدمة في البيان الأول للرئاسة "غير مسبوقة" تحتاج الى اعادة تدقيق لغوي وربما ترجمة خاصة ومحددة وفقا لـ"اللهجة الفلسطينية"، بعد ان حاول البعض ترجمتها ترجمة "غير مقصودة"، فهناك من ظن أن تلك العبارة تؤدي الى الاجراءات التالية:
*اعلان الرئيس محمود عباس انتهاء "الوقف المؤقت" لانضمام دولة فلسطين الى مؤسسات الأمم المتحدة، الـ63 التي يحب أحدهم تكرارها ليلا نهارا، بما يعني ارتقاء الحضور السياسي لدولة فلسطين..

*اعادة  الحياة للقرار الرسمي باعتبار "دولة فلسطين" هي الحاضر الجديد في الضفة والقطاع والقدس، وانهاء كل المسميات المرتبطة بالسلطة الفلسطينية، واعتبارها حالة كيانية سابقة انتهى أجلها السياسي بولادة "دولة فلسطين"..

*العمل على استكمال الاجراءات لاصدار الوئاثق الفلسطينية المطلوبة باسم "دولة فلسطين"، من الهوية والرقم الوطني الى جواز السفر، مرورا بكل المراسلات الخاصة بذلك..

*عقد لقاء فوري للمجلس المركزي لمنظمة التحرير بمشاركة ممثلي حركتي حماس والجهاد الاسلامي، لاعتبار "دولة فلسطين" دولة تحت الاحتلال..

*العمل على تحويل تلك الخطوة الى اجراءات محددة، والطلب بعقد لقاء عربي، قمة أو وزراء خارجية لرسم "خرطية طريق" لتقديمها الى الأمم المتحدة وترجمتها الى خطة تنفيذ لازالة الاحتلال وتحرير "دولة عضو" في المؤسسة الدولية"..

*اصدار مراسيم رئاسية تحدد أن الانتخابات المقبلة هي انتخابات لدولة فلسطين برلمانا ورئيسا، وعلى لجنة الانتخابات المركزية ان تراعي ذلك التغيير السياسي في كل سجلاتها..

*العمل على اجراء الانتخابات في الخارج لتكون لبرلمان الدولة ورئيسها وللمجلس الوطني في آن واحد، ويمكن تحديد الاجراءات القانونية لذلك بالتنسيق بين لجنة الانتخابات والمجلس الوطني والخارجية الفلسطينية، وذلك لتعزيز الارتباط السياسي بين كل ابناء فلسطين ودولتهم الوليدة..

*اصدار مرسوم رئاسي يتم التصديق عليه لاحقا من المجلس المركزي باعتبار أن الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير ودولة اسرائيل إنتهى اجلها الزمني – السياسي، ما يتطلب مراجعة كلية لطبيعة العلاقة على أن تكون على اساس التعامل بين دولة ودولة، وأي مسألة شائكة او عالقة يتم تسويتها ضمن قنوات الاتصال بين الدولتين..

وبناء على ذلك المرسوم تتوقف كل أشكال الاتصال بدولة الكيان الاسرائيلي الى حين اعادة تشكيلها وفقا للتطور الجديد..

وطبعا كل تلك الاجراءات لا تقفز عن حق دولة فلسطين في ملاحقة دولة الكيان في المحكمة الجنائية الدولية، واستكمال الحصول على حقوق الشعب الفلسطيني التي أكدتها قرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار 194 حول حق العودة، وربما يتاح لها ايضا البحث عن الأراضي المسروقة منها وفقا لقرار التقسيم عام 1947..

تلك خطوات تشكل وجهة نظر في ترجمة عبارة "غير مسبوقة" وفقا لـ"اللهجة الفلسطينية"..وبالتأكيد هناك ترجمة تكتفي باستخدام اللغة والعبارة في اقسى درجات التهديد باعادة التركيز على العبارة السحرية التي يمكنها ان تهز دولة الكيان وقيادتها.."السلام والاستيطان خطان لا يلتقيان"..عبارة تشكل "السلاح السحري" الذي يفوق كل ما سبقه وما سيليه من اسلحة فتاكة..

المعركة الآن اي ترجمة ستنتصر في "دار الرئاسة الفلسطينية"..وربنا يسهل ولا يفكرن أحد أن ما كان من الترجمة الطويلة لعبارة قد تكون وردت سهوا ليس سوى ظن آثم!

ملاحظة: اسقاط حكومة استراليا عبارة "المحتلة" عن وصف القدس ليس سوى جرس إنذار مبكر لدول تنتظر رد الفعل للقيام بذات الفعل..الكلام لوحده لم يعد مجديا..يذكرنا بمناشدة القيادي الحمساوي اسماعيل هنية لتشكيل جيش القدس..المناشدة التي لم نسمعها طوال 7 سنوات سابقة وحكم مرسي الاخواني..كلام هجايص!

تنويه خاص: المفترض ان يذهب الوزير الفلسطيني الأول رامي الحمدالله الى قطاع غزة فورا..مشاكلها تتطلب وجوده باعتباره الوزير الأول ووزير الداخلية..واذا كان مصابا بهلع امني الافضل له أن يعود الى جامعته..فلسطين لا تحتاج لمهلوع!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط