كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترحيل المصالحة إلى عام قادم..!!

ترحيل المصالحة إلى عام قادم..!!

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 14:46

كتب حسن عصفور/ شهور مضت على تلك الخطابات التي شهدتها قاعة جهاز المخابرات العامة المصرية تنشر كل كلمات الود والرغبة لإنجاز المصالحة الوطنية كبشرى للشعب الفلسطيني ومن الشعب الفلسطيني للحراك العربي المتغير، خطابات أشاعت آمالا كبيرة بأن ما كان من كارثة وطنية أو بالأصوب 'فضيحة وطنية' ستنتهي وستعود غزة لحضن الضفة في كيان سلطة واحدة لتعيد ما كان يجب أن يكون من تلاحم وطني في مواجهة المؤامرة الثانية الأخطر على الهوية الفلسطينية بعد الاغتصاب الأول، كلمات قالت كل ما رغب الشعب أن يسمعه، حتى أن السيد خالد مشعل ذهب من شدة الفرح والانبهار باللحظة، ولكي يبدو أنه بات مختلفا في تفكيره، أعلن بأنه 'يمنح' الرئيس عباس زمنا تفاوضيا جديدا لمدة عام عله يحصل على ما يمكن الحصول عليه، وأكد مجددا أنه يسعى وحركة حماس لإقامة دولة فلسطينية على الأرض المحتلة عام 1967، وربط المهلة التفاوضية بالموقف يعني أن تغييرا جوهريا قد حدث، وهو ما تبين لاحقا أن الموقف المشعلي ذاك لم يكن موقفا حمساويا خالصا، بعد أن خرج د. الزهار في سابقة لم تشهدها لا حركة حماس ولا "الإخوان المسلمين" في فلسطين بالتمرد وإعلان أن ما قاله مشعل ليس سوى موقفه الخاص الشخصي ولا يعبر عن موقف الحركة.. أزمة سياسية إعلامية علنية حدثت جراء 'فرحة المصالحة' ورهبة الصورة والجمع الذي أنتجته اللحظة المكانية للتوقيع..

بل إن كثيرين من تغاضوا عن تناول ما على 'وثيقة المصالحة' كون بعض ما بها تكريس عملي للانقسام وهي تفتح الباب لإدامته بشكل أو بآخر كلما تأخر التنفيذ، خاصة وقد أبقت الوضع على ما هوعليه، أي أنها منحت لفتح أمن الضفة الغربية وإدارتها الوظيفية، ومنحت قطاع غزة لحماس لإدارته أمنيا ووظيفيا، وكل الآليات التي تم وضعها في الوثيقة تؤجل بحث جوهر الانقسام، وعالجت مظهره، ملاحظات سياسية مهمة جدا، لم يتم التعامل معها كي لا تفسد 'الفرحة' وكأن الشعب الفلسطيني بات حقل تجارب لا يسمح بنقد أي منها، كونه شكلا من أشكال التحريم السياسي والفكري، ما ساعد فيما وصلنا إليه اليوم من تلكئ وتباطئ وهروب عملي من السير خطوات ملموسة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بكل عيوبه وسلبياته، بما له أو عليه، ما دام توافق عليه الجميع..

 لم يلمس المواطن الفلسطيني ما يمنحه الأمل بأن المصالحة قادمة، وكل ما تلى التوقيع من أحداث وتطورات يكشف أن خط المسار السياسي متعاكس، لا يوجد ملامح توافقية على منهج العمل لطرفي الأزمة، وقد تأكد ذلك في حدثين الأول الذهاب إلى الأمم المتحدة لطلب العضوية لدولة فلسطين( بعيدا عن مظهر الارتباك الحسابي وما ستكون نتائج ذلك الخطأ لاحقا) ، وبدلا أن تكون حركة حماس إلى جانب الشرعية الفلسطينية أو أن تصمت ،أضعف الإيمان، تجندت بكل وسائلها وقادتها وناطقيها لتكون بوقا مضادا للخطوة، بل إنها لم تشعر برجفة خجل من أنها مع واشنطن وتل أبيب في ذات المكان، خطوة لم تكن رؤية خاطئة فحسب، بل كشفت أن أي خطوة تمنح عباس وفتح قوة سياسية ستكون ضدها مهما كانت النتائج..

وجاءت صفقة شاليط لتكشف أيضا أن حماس فعلت ما تريد دون أدنى تنسيق مع السلطة الوطنية حتى مع دون تنسيق مع من لهم صلة بملف الأسرى أو بقادة الأسرى داخل السجون، وهو ما كشفه المناضل الفتحاوي الكبير مروان البرغوثي، في رسالة له نشرت إعلاميا بأن حماس لم تخبرهم بشيء ولم تستشرهم، حتى وصل الأمر بأن يعلن أحد قيادات فتح قدورة فارس، والذي ارتبط بصداقة خاصة مع حركة حماس وزار قادتها في دمشق مرات عدة، وكان متفائلا جدا بصدق وعد حماس للإفراج عن قادة كبار منهم مروان، وصف موقف حماس في الصفقة بأنه موقف انكسر أمام الموقف الإسرائيلي، صفقة قال كثيرون من فتح ومستشاري الرئيس عباس وبعض وزرائه في الصفقة أوصافا تصل إلى درجة 'الشبهة السياسية'، خطوتان أظهرتا أن المصالحة ليست حاضرة سوى في بعض التصريحات بين الفينة والأخرى، أو عشية ترتيب لقاء فتحاوي – حمساوي جديد..

ونصل إلى لحظة أصبح بها أن يلتقي الرئيس عباس مع خالد مشعل أمنية وطنية تحتاج لقاءات تمهيدية تمتد أشهرا، وكأنه لقاء بين رئيسين لدولتين بينهما ما صنع الحداد، الحديث عن لقاء عباس – مشعل وما يقال عن ترتيب وتواريخ وظروف يكشف بلا أدنى جدل أن المصالحة لم تعد جاهزة.. وأن طرفيها ليسا بعجلة من أمرهما، فحساباتهما الخاصة لا تشكل حافزا نحوها، مهما سيتحدث البعض الباحث عن الصورة أو الحضور الإعلامي ضمن حسابات صغيرة جدا بأي طريقة كانت.. ولا يحتاج الفرد الفلسطيني سوى للتفكير لحظة، هل هناك ما يمنح الإنسان أملا بمصالحة على الأقل قبل نهاية العام ..من يملك يتحدث.. لكن الحقيقة أن موعد المصالحة تم ترحيلها إلى عام قادم..

 ملاحظة: سؤال إلى من يملك آلة حاسبة: هل التغييرات في تركيبة مجلس الأمن ستمنح فلسطين الأصوات الكافية أم أنها تطيح به إلى درجة أقل.. نرجو السرعة بالجواب رغم سفر الجميع عن الوطن..

تنويه خاص: الرئيس عباس في مصر..د.فياض رئيس الوزراء خارج الوطن .. من هو صاحب القرار الآن.. هل هناك ما ينظم ذلك .. سؤال فرضته مفارقة سياسية..

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط