كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترسيم الحدود هدف اسرائيل القادم

ترسيم الحدود هدف اسرائيل القادم

تاريخ النشر: 2019-06-23 | 06:45

تسعى اسرائيل وبشكل مُتسارع فرض مصطلح "السيادة" والذي هو اشد وطأة على الشعب الفلسطيني من مفهوم "الضم"، وبينهما فرق شاسع بالمعنى والتطبيق حيث ان "الضم" يعني اخذ الاراضي بالقوة وبالحيازة العسكرية من العرب واحتواء السكان الفلسطينيين وضمهم الى لواء المستوطنات .

اما "السيادة" او السلطة العليا والمطلقة يعني فرض الهيمنة العسكرية والامنية والمدنية والديموغرافية والجيولوجية على السكان العرب وتقرير مصيرهم بطريقة ملزمة حيثما تشاء اسرائيل، وكأنما لا وجود للفلسطيني على ارضه، لذلك تسعى اسرائيل من خلال قوانينها العنصرية فرض واقع وتطبيق نظام يُؤمن لها السيادة على الاراضي الفلسطينية لانهاء تقرير مصير الشعب الفلسطيني على ارضه والنظر الى السكان الفلسطينيين كسكان دون تعريف حقيقي ما هية هؤلاء السكان ودمجهم مع المستوطنين.

قد يتبادر للاذهان لماذا تُهرول اسرائيل لتطبيق الضم او السيادة، قد يكون الجانب الفلسطيني متخوف وبشكل واضح من صفقة القرن او ورشة المنامة التي قد تودي بالحقوق الفلسطينية وتهميش القضية لصالح مشاريع انسانية اغاثية، ولكن الجانب الاسرائيلي متخوف اكثر من الجانب الفلسطيني من صفقة القرن رغم الانحياز الامريكي للكيان الصهيوني.

التخوف الاسرائيلي منبعه من الغموض وعدم اليقين المرتبط ب " صفقة القرن" التي ينتظرها كلا الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني فهناك محاذير منها من كلا الجانبين، والتي قد تُطالب صفقة القرن الاثنين بتقديم تنازلات لتحقيق التسوية، لذلك اسرائيل تسعى مهرولة نحو فرض السيادة من خلال فرض قوانين عنصرية بحجج امنية ضد الفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 لصالح المستوطنات والذي يُفقد الفلسطينيين كشعب على هذه الارض منذ آلاف السنين بحيث لا يحق له تقرير مصيره، وتفادي ما قد تُقرره بنود صفقة القرن والذي قد يُؤثر على العلاقات الوثيقة بين تل ابيب وواشنطن.

ابرز الخلاف الذي يبعث تخوفات اسرائيل هو الخلاف على الحدود حيث انه من بين التسربيات من صفقة القرن اظهرت ان هذا الامر متروك للمفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين لحسم هذه الحدود.

حيث اسرائيل تسعى بتوسعة الحدود لابعد من الجدار ولا تريد اعطاء الفلسطيني اي حق في ارضه، لذلك تهرول باخذ باقي اجزاء الضفة الغربية والتي تتمثل ب 60 % من اراضي "سي"، و18% من اراضي "بي"، وهنا يبقى للفلسطيني ما يقارب 18% من اراضي "أ" وهي لا تتعدى 5000 كيلو متر مربع من مساحة فلسطين التاريخية وهي 27000 كيلو متر مربع.

تخوفات اسرائيل من استعداد امريكا للاعتراف المسبق بالحدود التي ستنشأ فيها اي دولة فلسطينية مستقبلا دون التشاور مع اسرائيل، حيث ان حزب الليكود والاحزاب اليمينية ترفض اي تنازلات للضفة الغربية وهناك معارضة لاي كيان فلسطيني.

وقد ألمح "جاريد كوشنر" (مبعوث الرئيس "ترامب" الذي يعمل مع آخرين على صياغة "صفقة القرن") إلى أن إسرائيل قد تبادر إلى إعلان سيادتها على الضفة الغربية أو على أجزاء واسعة منها قبل طرح "صفقة القرن"، معربًا عن أمله في ألا يقوم "نتنياهو" بهذا الآن حتى لا توضع عراقيل استباقية أمام خطته، وهو ما يعني أن إسرائيل تخشى بالفعل من أن تحمل "صفقة القرن" اعترافًا بحدود "الوطن الفلسطيني".

وهناك معارضة من الكونغرس الامريكي من قبل الديمقراطيين بضم الضفة الغربية خوفا على امن اسرائيل، لذا تُسرع إسرائيل تحديد حدودها بنفسها دون انتظار معرفة كيف تناولت "صفقة القرن" نقطة الحدود، لذا يُحاول نتينياهو والليكود جذب ناخبيه في الانتخابات المقبلة عبر ترسيم حدود دولته.

عقوبات على الجميع:-

رفض الجانب الفلسطيني ادى الى فرض عقوبات امريكية عليه، ولكن هذه العقوبات ليست فقط على الفلسطيني وانما على اسرائيل في حال رفضها لصفقة القرن ستظهر عقوبات امريكية على اسرائيل من خلال وقف الدعم في مجالات التطوير النووي والتكنولوجيا والزراعة والصناعة.

ورشة البحرين:-

الجانب الفلسطيني يرفض حضور ورشة البحرين خوفاً من تداعيات الورشة من الاهتمام بالجانب الاقتصادي دون السياسي.

كما ان اسرائيل ايضا ترفض الحضور وبشكل رسمي لانه الورشة ستركز على الدعم الاقتصادي للفلسطينيين وتخشى اسرائيل بان الورشة قد يكون لها بُعد سياسي وهذا ما يُخيف اسرائيل ليكون بعد ذلك المرحلة الثانية من صفقة القرن بوضع تصوراً للحل السياسي.

ورشة البحرين ستقدم وعوداً اقتصادية ولكن قد تطرح ما اطلقه كوشنر ب "بفلسطين الجديدة" بحدود محددة كمناطق حكم ذاتي لا اكثر ضمن صفقة.

خلاصة:-

الشعب الفلسطيني يهتم بصفقة ترسخ مفهوم السيادة الفلسطينية وتقرير المصير على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية اكثر من اهتمامها بتحديد مدة زمنية لاقامة الدولة الفلسطينية فعلياً، حيث ان مفهوم السيادة سيتحدث عن الحدود والذي من حق الفلسطيني رفع العلم فوقها.

لذلك اسرائيل تتخوف اكثر من الجانب الفلسطيني من تصورات صفقة القرن السياسية والامنية، واذا وافق الجانب الاسرائيلي عليها فان الجانب الفلسطيني لن يقبلها اذا لم تفي بالحقوق الفلسطينية المشروعة .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط