كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترشيد فلسفة الانتخابات

عمليا دخل المؤتمر السابع لحركة فتح الدقائق ما قبل ألاخيرة لإنعقاده. وبات بحكم المؤكد انه جزء من حقائق التاريخ الفتحاوي والوطني. ولم يعد بالإمكان الحديث إلآ عن جلسات المؤتمر ومخرجاته، التي تعتبر في غاية الأهمية للفتحاويين والوطنيين عموما. لانها ستحدد ما سيكون عليه المستقبل الفتحاوي والوطني بشكل عام. ولا يوجد وطني فلسطيني إلآ ويتمنى النجاح للمؤمر والمؤتمرين، بغض النظر عن أية هفوات أو نواقص او ملاحظات وقعت بها اللجنة التحضرية والقائمين على المؤتمر. لإن منطق الأشياء حدوث نواقص في كل المؤتمرات الحزبية والحركية وحتى ذات الطابع العلمي او السياسي او الثقافي ...إلخ

لكن المراقب لإجواء المؤتمر لاحظ نزوع قوي عند العديد من أعضاء المؤتمر للدخول في حلبة الإنتخابات  والصراع على مواقع الهيئات المركزية: اللجنة المركزية والمجلس الثوري. وبدى الهاجس والحورات الجارية في مواقع إقامة مندوبي المؤتمر من كل الاقاليم والكفاءات ودونما إستثناء، هي السؤال بين الجميع: نازل ثوري ام لجنة مركزية؟ واخذت عملية التشبيك  بين اصحاب المصالح المشتركة، ومنح الوعود بالتصويت المتبادل، وحشد الأصوات من هنا وهناك لهذا التيار او ذاك، وحتى امست الدعوات جزءا من منظومة الترتيبات المتعلقة بما ستتمخض عنه الإنتخابات. فضلا عن ان بعض الأقطاب قام بالضرب تحت الحزام للبعض الآخر من خلال تسريبات معلومات او مقاطع صوتية فيها بهدف الإساءة وإرسالها لمواقع معنية بالاساءة لحركة فتح ككل وليس لشخص او مجموعة اشخاص. باختصار هناك بازار عام او سوق عكاظ إنتخابي يفوق الوصف.

وبالعودة للانتخابات والترشح للمواقع القيادية، المبدأ العام عند كل الأحزاب والقوى والحركات يسمح لكل عضو مؤتمر بالترشح لإي موقع من المواقع، ولا يوجد إستثناءات. غير ان الموضوعية تحتم على المؤتمرين ورئاسة المؤتمر بغض النظر عن اسمائها، عليهم جميعا واجب العمل على التالي: اولا صياغة رؤية تنظيمية ترشد العضو في الترشح من عدمه لعضوية هذه الهيئة او تلك. وبحيث تشتمل على ضوابط تنظيمية تربط بين فترة الانتماء والخبرة والكفاءة السياسية والكفاحية؛ ثانيا تبوأ المواقع في المجلس الثوري واللجنة المركزية ليس تشريفا بل تكليفا، ولايعني الوصول لإي من الموقعين الحصول على جزء أكبر من كعكة الحركة واموالها وامتيازاتها، انما مسؤوليات اعلى وتكاليف سياسية ووطنية أكبر؛ ثالثا التأكيد على أن قيادة الأقاليم لا تقل اهمية عن مواقع الهيئتين المركزيتين؛ رابعا الضرورة تحتم تواصل الأجيال، بتعبير آخر ضمان التجديد في عضوية الهيئات القيادية، ووضع نسبة محددة في كل هيئة للتجديد. ووفق ما أعتقد، التجديد  لايقتصر على العمر الزمني للعضو، بل القدرة والكفاءة والرصيد التنظيمي والكفاحي والسياسي في حقل العمل خلال المراحل الماضية من النضال. وهذا البعد يكفله المؤتمر  لإدخال الدم الجديد لبنى الهيئات المركزية، ولكن هنا تحتاج الجهات المعنية ترشيد عملية التجديد، بحيث لا تقوم على ردود فعل آنية او مواقف لحظية لهذا الشخص او ذاك، إمرأة ام رجل. بل تقوم عملية التجديد وفق معايير تنظيمية وعلمية مسؤولة بعيدا عن الشطط والإستعجال والعواطف المؤقتة. يفترض ان توضع ضوابط تتناسب مع مركبات حركة فتح ونظامها الداخلي.

وبالضرورة هناك عوامل أخرى ذات صلة بالتجديد يمكن للمؤتمرين إدراجها والإتفاق عليها. والعمل على هديها لضمان الخروج بهيئات قيادية كفؤة وقادرة على تحمل تبعات اللحظة السياسية الراهنة والقادمة.

ولا يفوت المرء، أن يذكر كل عضو مؤتمر بأن الضرورة تملي التركيز على الوثيقة البرنامجية السياسية. والتركيز على القضايا الجوهرية ووضع روزنامة زمنية لتحقيق جملة من الأهداف السياسية المتعلقة بمنظمة التحرير والمصالحة وإستعادة قطاع غزة لحاضنة الشرعية الوطنية، وإثارة القضايا الإجتماعية والاقتصادية والسيكولوجية والوظيفيىة، وتصعيد المقاومة الشعبية والتركيز على وقف المد الاستيطاني الإستعماري في القدس وعموم الضفة الفلسطينية والشتات الفلسطيني والمسؤوليات الوطنية تجاهه من خلال مؤسسات منظمة التحرير، التي يجب التأكيد على دورها كمرجعية وطنية اساسية، وبالتالي إعادة الحكومة والسلطة لموقعها التابع للمنظمة وليس العكس...إلخ

وكل مؤتمر وانتم بخير. واتمنى لكم النجاح والتوفيق فيما تصبون اليه جميعا. وتذكروا نجاحكم نجاح للوطن والوطنية الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط