كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترقيات إستثنائية وقضية قنصل عام في الوقت الضائع !

ترقيات إستثنائية وقضية قنصل عام في الوقت الضائع !

تاريخ النشر: 2016-06-09 | 23:07

يتساءل الشعب الفلسطيني عن سر تمسك الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشخص غريب ومنبوذ وطنياً ويفتقر لروح المسؤولية ويعيث فساداً بوقاحة زائدة ويسجل الفشل تلو الفشل ولكنه لا زال رقماً راسخاً بالرغم من تغير بقية الأرقام بما فيها صاحبة الوزن الثقيل والتاريخ في المسؤولية والحضور.

نعم يتساءل الشعب الفلسطيني عن سر تمسك الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوزير الخارجية د. رياض المالكي، حتى وصل فيه الحال ان يذهب إلى وزارة الخارجية بنفسه كلما شعر بأن هناك تململاً يحصل بين أبنائها ضد الوزير ليعبر للموظفين هناك عن دعمه الصريح والقوي لهذا الوزير مما جعل الجميع يتساءل عن السر في ذلك!.

بالأمس فقط خرج هذا الوزير بفضيحة مدوية حيث وقع على عشرة قرارات تخص ترقيات عليا استثنائية مخالفاً بذلك القانون الدبلوماسي بشكل صارخ مما خلق حالة من التململ داخل الوزارة واعتراضات كبيرة بين الدبلوماسيين الفلسطينيين .

وبالأمس أيضاً تم الكشف عن فضيحة من العيار الثقيل جداً وهو صرف رواتب ثلاث سنوات لابنة سفيرة أثناء دراستها الجامعية، بالإضافة إلى دفع رسومها الدراسية ومستحقات الإقامة لها.

من هنا لابد من التطرق إلى توضيح فكرة نشأة قانون السلك الدبلوماسي الذي جاء بهدف رفع قيمة وكفاءة الدبلوماسي الفلسطيني من جهة والحفاظ على كرامته وحقوقه المهنية التسلسلية من جهة أخرى، وذلك في عهد وزير الخارجية الأسبق د. ناصر القدوة، ولكن يبدو أنه بسبب الوضع القائم وغياب القانون وغياب المحاسبة والنزاهة والشفافية ، فرغ وزير الخارجية الحالي هذا القانون الذي بذل الوقت والمال والجهد الكثير من أجل جعله يرى النور، وذلك من مضمونه، فأصبحت مواد هذا القانون تخضع للمزاجية والمحسوبية والتبعية ولمن تدفع الثمن أكثر حسب المقومات التي تتمتع بها أو لمن هو مستعداً لكي يكون خائنا أو ساقطاً، فلا مستحقات ولا جزاءات ولا ترقيات مهنية تسير حسب الأصول والقانون!، فأصبح الأمر بيد رجل سخر كل وقته للسفر وبيع الوهم من خلال خلق خزعبلات نظرية لم يرى الشعب الفلسطيني منها شيء ، بالمقابل استفاد هو مادياً واجتماعيا ومنصباً اعتباريا.

من هنا لا بد من التساؤل بأسئلة مشروعة ، حيث أن أحد الأسئلة هو لماذا هذه الترقيات الاستثنائية في هذا الوقت؟!، والجواب بسيط وهو إدراك وزير الخارجية الفلسطيني د . رياض المالكي بأن الأمر لم يعد يصب لصالحه وبأن تململاً دبلوماسياً داخل الوزارة وخارجها في السفارات الفلسطينية بدأ يتمحور ضده، وضغوطات شعبية كبيرة من الشخصيات الوطنية والاعتبارية تطالب بطرده ومن أهم مطالب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية هو إخراجه من أي تشكيلة وزارية جديدة ، فأراد أن يسترضي البعض ويسكن الشواغر في إطار قرار حفظ المصالح تحسباً لأي مستحقات مصالحة منتظرة حتى يتم فرض أمر واقع جديد لحساب مجموعات تابعة بكل قوة ومضمونة الولاء ومستعدة للدفاع والحفاظ على المصالح ضمن لوبي متشعب ومترابط المصالح .

السؤال الثاني هو لماذا الصمت خلال كل هذه السنوات على تجاوزات هذا الوزير التي فاقت كل تصور وتعدت كل الحدود المهنية وما الرابط بينه وبين كاركاس العاصمة الفنزويلية المعشوقة لديه التي يحرص على زيارتها عدة مرات سنويا وكأن في قلبه هوى خاص لكاراكاس وشعبها ولربما تربطه علاقة طيبة جداً بأهلها فلا بأس إن ذهب إليها في العام الواحد عدة مرات كمهمات مصطنعة مدفوعة الثمن على حساب قوت أبناء الشعب الفلسطيني بهدف الاطلاع على أحوال البيزنس المترامي الأطراف في المنطقة اللاتينية، كل ذلك لا علاقة له بصحة الوثيقة التي صدرت باسم وزير الخارجية نفسه بخصوص ترقية ابنة سفيرة حديثة التخرج لدرجة قنصل عام من عدمه والتي تم نفيها ونحن من طرفنا نميل لذلك ؟!، ولكن ماذا عن المنح الدراسية وعن منحة النفط التي لم تصل بعد والتي قال فيها الكثير وماذا عن قصص وفضائح تهريب الذهب في تلك المنقطة ؟!.

السؤال الثالث من الذي خول زوج السفيرة الفلسطينية في فنزويلا للخروج بتصريحات إعلامية حول هذا الموضوع؟!، وهو في الحقيقة لا يعدو سوى زوج الأم!، وأن يدعي بأنه والد القنصل العام الجديد ويتحدث كناطق إعلامي باسمها ويحبك لها قصة خيالية مدعياً بأن ابنته حصلت على تعيين بدرجة قنصل ثالث في الخارجية الفنزويلية لتمثل حكومة بلادها في منطقة هيوستن الأمريكية مكان إقامتها الأساسية كونها تحمل نفس الجنسية أسوة بدبلوماسيين فنزويليين أخرين من أصول فلسطينية ضارباً المثل بسفير فنزويلا لدى السلطة الفلسطينية الذي كان لتعيينه ظروفاً خاصة خدمت هذا التعيين وليس لها أي علاقة بتوجهات الدبلوماسية الفنزويلية كما ادعى!، كما لا يمكن للخارجية الفنزويلية التي تمثل سياسة دولة ذات سيادة أن تجهل أسس العمل الدبلوماسي والذي ينص على أنه لا يجوز لدبلوماسي يحمل جنسية البلد التي يخدم فيها أن يمثل دولة أخرى كونها تحمل الجنسية الأمريكية أيضاً؟!.

كما أستغرب كيف لهذا الزوج غريب الأفكار والتصرفات أن يخرج للإعلام ببيان يصرح فيه أن زوجته طردت من كندا نتيجة مواقفها الوطنية متجاهلا أن الحقيقة تقول بأنه تم طرد زوجته لأنها لم تحترم قواعد العمل الدبلوماسي وكانت تفتقر للخبرة في هذا المجال ومتطلباته كونها جاءت من حقل عمل مختلف تماماً، وبالتالي كان قرار طردها نتيجة مواقفها الساذجة التي تفتقر للخبرة وأولها أنها بثت فيديو على صفحتها على الفيس بوك يتنافى مع التزاماتها المهنية ، كما خرجت في مظاهرة صغيرة أمام البرلمان الكندي في محاولة مستميتة منها لغرض في نفس يعقوب متناسية أن هناك التزامات مهنية تمنعها من مثل هذه التصرفات حتى لو فرضنا جدلاً بأنها كانت عفوية!. هذا بالإضافة إلى أنها لم تكن على وفاق مع أبناء الجالية الفلسطينية، وهو يعرف وهي تعرف أيضاً أنهما اتصلا للاستنجاد فور إبلاغهما بقرار خروجهما وطلبا النصيحة ، علماً بأنه يبدو أن هذا الزوج الذي يحاول أن يمارس دور الإعلامي الماهر يعاني من عقدة نقص ويعتقد أن ذكائه فاق مقاييس الذكاء الطبيعية، وكان له ممارسات نتعالى عن ذكرها في هذا المقام!.

أخيراً وبدون الدخول أكثر إلى بيت القصيد والتعرف على التفاصيل، يبدو أن التخبط القائم في منظومة الرئيس عباس هي السبب الرئيس الذي جعل وزير الخارجية د. رياض المالكي يفقد صوابه ويتخبط في تخيلاته بأنه يحق له أن يخلق قانون لنفسه يعطيه الحق بأن يفعل ما يشاء وكيفما شاء ووقتما شاء، فأصبح في حالة من عدم الاتزان في اتخاذ القرارات، خاصة أنه بات يدرك يقيناً بأنه يعيش مرحلة الوقت الضائع للمنظومة التي وفرت له ولا تزال الحماية وأعطته الفرصة للبقاء في منصب أثبتت كل الأحداث والوقائع بأنه كان عبئاً وطنياً منبوذاً وأنه أكبر من إمكانياته المهنية !، فهل ستكون هذه القرارات هي الضربة القاضية وبداية النهاية وبداية تمرد حقيقي وفاعل داخل السلك الدبلوماسي الفلسطيني والمؤسسات الوطنية لرفض هذه الهمجية المهنية؟! ، وهل سيدرك قادة الشعب الفلسطيني بأن هذا الرجل فقد صوابه وهو يمارس أقصى درجات العربدة بهدر مقدرات الشعب الفلسطيني؟!، وقد حان الوقت لاتخاذ زمام المبادرة !، ومتى سيتم اتخاذ القرار المناسب للتعامل مع هذه الحالة العنصرية والمجنونة بالفساد ولربما المكلفة بتدمير كل المقومات الوطنية؟!.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط