كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترقيع الثوب البالي لا يجدي نفعاً

ترقيع الثوب البالي لا يجدي نفعاً

تاريخ النشر: 2021-07-16 | 06:52

ترقيع الثوب البالي لا يجدي نفعاً د. أسامه الفرا
حقيقة لا تقبل الجدل بأنه لا تقدم على الصعيد الوطني الفلسطيني طالما بقي الإنقسام على حاله، وهذا لا يعني بالمطلق أن القضية الفلسطينية تراوح مكانها منذ أن ضرب الإنقسام أنيابه في خاصرتها بل هي في تراجع وتآكل، سواء داخلياً من خلال تغييب السلطة التشريعية وانصهار السلطة القضائية إلى حد كبير في بوتقة السلطة التنفيذية وتغول الأخيرة على المواطن ولم يعد الشعب مصدر السلطات بقدر ما تمسك بتلابيبها فئة قليلة تدافع عن مصالحها الفردية وسط غياب كامل للمؤسسة، والانقسام لم يفض إلى واقع داخلي يسير بنا من سيء إلى أسوأ عبر تفتيت رأسي وأفقي للنظام السياسي والمجتمعي فقط بل كان له الأثر الأكبر في تراجع القضية إقليمياً ودولياً وأدخل المكونات الفلسطينية في إصطفافات متناقضة مكنت بعضها من التصرف بطريقة الوصي على تاريخنا ومستقبلنا.
حاولنا على مدار عقد ونيف الخروج من جب الإنقسام وكلما بدا لنا بأننا على وشك تحقيق ذلك لا نلبث أن نسقط في قاع الجب من جديد، وسواء كانت المحاولة لا تستقيم مع المنطق أو أن المستفيدين من بيننا من الإنقسام وضعوا عصي التفاصيل في الدواليب، فالمؤكد أن المحاولات دوماً إفتقدت إلى المرجع القانوني الناظم لها وظلت حبيسة المزاج الفصائلي المتقلب تبعاً لعناصر قوتها وضعفها اللحظية، جربنا التوافق بصيغة الإتفاق "إتفاق مكة، إتفاق القاهرة" وفشلنا، وشكلنا حكومة وحدة وطنية فلم يكن لها من إسمها شيء، وذهبنا إلى إنتخابات علها تفتح لنا أبواباً مغلقة وتراجعنا، وفي كل مرة نفكر بذات الطريقة بأن نعود إلى وثيقة الأسرى وإتفاق القاهرة ونكرر فشلنا، ألا يجدر بنا أن نفكر بطريقة مغايرة يضبط أيقاعها مرجعاً دستورياً نلجأ إليه، ما أصابنا من إنقلاب أو إنقسام أو حتى أحداث "وليسمها كل منا بما يروق له" أفضت إلى هذا الشرخ العميق في البنية الفلسطينية ولا تختلف البتة عما حدث في العديد من الدول العربية المحيطة بنا، بل يمكن لنا القول أن ما أطلق عليه لاحقاً الربيع العربي بدأ في غزة قبل أن ينتقل إلى عواصم عربية، وبالتالي من المفيد أن نفكر بطريقة مغايرة عما سلكناه خلال السنوات السابقة في معالجة الإنقسام وتداعياته من خلال الإستفادة من تجارب الدول العربية التي حط فيها بتوصيف أدق الخريف العربي، سيما "مصر وتونس" التي خرجت منه بأقل الخسائر، المقاربة تقوم على التالي:
1_ يتم تشكيل مجلس تأسيسي توافقي من 100 شخصية فلسطينية من أصحاب الإختصاص والخبرة على أن يراعى تمثيل الكل الفلسطيني في الداخل والخارج، يوكل إليه وضع دستور يكون دون سواه المرجع والحكم، تكون ولاية المجلس لمدة عام واحد.
2_ يحدد الدستور بشكل واضح العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية، ويتضمن إجابات واضحة حول مستقبل السلطة الفلسطينية وإن كنا بحاجة إلى إنتخابات طبقاً لمقاس اتفاقية أوسلو "انتخابات تشريعية ورئاسية للسلطة الفلسطينية" أم إنتخابات برلمانية ورئاسية للدولة الفلسطينية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة.
3_ يخضع الدستور لإستفتاء شعبي في داخل الوطن وحيث أمكن ذلك في الشتات، وتكون المصادقة عليه بالأغلبية المطلقة للمشاركين في الإستفتاء.
4_ تشكل حكومة وحدة وطنية ويكون المجلس التأسيسي صاحب الصلاحية في منحها الثقة وحجبها عنها ومساءلتها، تكون صاحبة الإختصاص في توحيد المؤسسات المدنية والأمنية بين شقي الوطن ومعالجة موضوع الموظفين.
5_ تشكل قيادة مؤقتة لمنظمة التحرير الفلسطينية من الأمناء العامين للفصائل بما في ذلك حركتي حماس والجهاد الإسلامي تكون بالإضافة إلى كونها مرجعاً لعمل الحكومة والمجلس التأسيسي مسؤولة عما يتعلق بالشأن السياسي.
5_ يتم إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بالتزامن طبقاً للدستور وقانون الانتخابات المقر من قبل المجلس التأسيسي فور إقرارهما.
لا يعقل أن يستمر الوضع الفلسطيني على ما هو عليه من التيه والتوهان، ومحاولة ترقيع الثوب البالي لا تجدي نفعا، ولن يأتينا من يحمل بيده عصا موسى ليضرب بها الانقسام فيجعله نسياً منسياً، وليس من المنطق أن نسلك نفس الدرب الذي أوصلنا مراراً للفشل بل علينا التفكير بطريقة مغايرة للخروج من جب الانقسام.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط