كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تركيا تدفع ثمن تعزيز أردوغان للتعصب والتساهل مع المتطرفين

تركيا تدفع ثمن تعزيز أردوغان للتعصب والتساهل مع المتطرفين

تاريخ النشر: 2016-07-01 | 00:38

أمد/ أنقرة : انقرة - يتوقع الخبراء هجمات اخرى على اراضي تركيا التي وفرت تربة خصبة للتنظيم ازالت الصعوبات امام تجنيده عناصر جديدة وتمدده.

لكن المعارضة تتهم من جهتها الرئيس الاسلامي المحافظ رجب طيب أردوغان بتعزيز تيار التعصب الذي باتت تركيا ضحيته مؤخرا.

ويرى هؤلاء أن تركيا ربما تدفع غاليا ثمن استراتيجيتها الجديدة القاضية بالتصدي بحزم لتنظيم الدولة الاسلامية محملة اياه مسؤولية مجزرة مطار اسطنبول التي اودت بحياة 44 شخصا، بعد اتهامها مطولا بالتساهل حيال الجهاديين.

وقال رئيس مركز علوم الاقتصاد والسياسة الخارجية في اسطنبول سنان اولغين ان "تركيا تكافح تنظيم الدولة الاسلامية حاليا بشراسة، لكن اخطاءها السابقة لها تبعات".

واضاف الدبلوماسي السابق ان تركيا معرضة جدا للاعتداءات نظرا الى موقعها الجيوستراتيجي على أبواب سوريا والعراق حيث يسيطر التنظيم الجهادي على مناطق شاسعة.

واشار الى ان "تركيا موقع سهل لعمليات تنظيم الدولة الاسلامية، اكثر سهولة بكثير من اوروبا".

في البداية، ابدت تركيا التعاطف مع الجهاديين لمشاركتهم هدفا واحدا في سوريا هو رحيل الرئيس السوري بشار الاسد، العدو اللدود لأردوغان. كما اعتبرتهم اداة للتصدي لطموحات الحكم الذاتي لدى الاكراد السوريين والتي تشكل هاجسا لها فيما تقاتل متمرديها الاكراد.

وحينها فاضت الصحافة التركية بتحقيقات حول مراكز التجنيد في المدن التركية بما فيها اسطنبول او تلقي جهاديين العلاج في مستشفيات رسمية في جنوب شرق الاناضول المتاخم لسوريا.

لكن الوضع برمته تغير منذ اعتداء انتحاري مزدوج نسب الى خلية تركية في التنظيم المتشدد، اسفر عن مقتل 103 اشخاص في أكتوبر/تشرين الاول في وسط انقره حيث تتخذ كبرى المؤسسات الرئيسية مقرا، هو الأسوأ في تاريخ البلاد.

وشكل هذا الاعتداء ناقوس خطر للنظام الاسلامي المحافظ الذي بدا مصدوما وسط تعرضه لوابل من الاتهامات بالتسامح مع التنظيم المتشدد.

وعلى اثر تعرضها لاعتداء دام، انضمت تركيا بشكل فاعل الى التحالف الدولي بقيادة اميركية لمكافحة التنظيم.

وتعلن السلطات التركية بانتظام عن تفكيك خلايا "ارهابية" وتوقيفات، وعن قتل اشخاص يشتبه في انتمائهم الى التنظيم على الحدود السورية بعضهم يحمل احزمة ناسفة.

ورغم اعلان وزارة الداخلية عن حوالى 4000 عملية توقيف على علاقة بالتنظيم المتشدد وبأنشطة جهادية، لم يبد أنها اضعفت نشاط الجهاديين في البلد المسلم الواقع بين اسيا واوروبا، فيما يواصل علمانيوه التنديد بمسار لأسلمة البلاد يزداد اتساعا بتشجيع من النظام الحاكم منذ 2002.

واعتبر ايغه ستشكين المحلل في اي اتش اس كانتري ريسك ان "قدرات تنظيم الدولة الاسلامية والجماعات السنّية المشابهة في تركيا مرشحة الى التنامي طالما تجيز البلاد للإسلام السياسي في الداخل ان يزدهر دون ضوابط".

واضاف محذرا ان "شبه استقلالية وانعدام تراتبية خلايا تنظيم الدولة الاسلامية في تركيا يجعل مهمة قوى الامن في منع الاعتداءات صعبة جدا".

ويتفق المحللون على توقع اعتداءات اضافية، تنفذها خصوصا "الخلايا النائمة" التي كشفت عنها الاستخبارات التركية مشيرة الى نحو 3000 عنصر تركي.

وبالنسبة لعمليات التجنيد الفعال كشفت صحيفة "جمهورييت" المعارضة مؤخرا انه يتم تحت ناظري السلطات في جامعات انقره واسطنبول في اوساط شريحة من الشباب تعاني وضعا هشا وفقيرة تكره القيم الغربية.

وتشكل هذه الملاحظة خطورة بحسب رئيس مكتب صحيفة "حرييت" الواسعة الانتشار دنيز زيرك، لأنها تشير الى توقع اعتداءات اضافية.

وقال "من الجلي انه علينا الاستعداد لهجمات جديدة"، لكن تركيا لم تستعد لهذا الوضع لا بل عززته، على ما أكدت المعارضة البرلمانية في البلاد.

وغداة اعتداء اسطنبول قالت المتحدثة باسم الحزب الرئيسي في المعارضة العلماني التوجه "حزب الشعب الجمهوري" سيلين سايك بوكي ان "المتسامحين مع الارهاب، لا بل المتواطئين معه، لا يسعهم مكافحته".

واضافت ان "قيادات حزب العدالة والتنمية (الحاكم) رفضت تصنيف تنظيم الدولة الاسلامية كمنظمة ارهابية، ويتحملون مسؤولية هذه المجزرة"، بعد ان طالب حزبها تكرارا باستقالة الحكومة بلا جدوى.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط