كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تركيا ... غضب بعد الانسحاب من "مكافحة العنف ضد المرأة"

تركيا ... غضب بعد الانسحاب من "مكافحة العنف ضد المرأة"

تاريخ النشر: 2021-03-20 | 14:22

أنقرة – أ ف ب: انسحبت تركيا، يوم السبت، من أول اتفاق في العالم لمنع ومكافحة العنف ضد المرأة وفقا لمرسوم رئاسي وفي خطوة أثارت غضبا محليا ودوليا.

وقال مجلس أوروبا أن انسحاب تركيا من اتفاق اسطنبول "نبأ مدمر" و"يهدد حماية وحقوق المرأة" في هذا البلد. 

ومجلس أوروبا هو منظمة أوروبية أنقرة عضو فيها وبرعايتها وقعت الحكومة التركية هذه المعاهدة عام 2011.
ويلزم الاتفاق الحكومات بإصدار تشريعات تعاقب العنف الأسري والانتهاكات المماثلة، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي وختان الإناث.

وقال "المحافظون" إن هذا الميثاق يضر بوحدة الأسرة ويشجع على الطلاق وإن إشاراته إلى المساواة تستخدم بحسبهم من قبل المثليين لكسب قبول أكبر في المجتمع.

وكانت تركيا ناقشت إمكان الانسحاب من الاتفاق بعدما طرح مسؤول في الحزب الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان مسألة التخلي عن المعاهدة العام الماضي.

ومنذ ذلك الحين، نزلت النساء إلى شوارع اسطنبول ومدن أخرى لدعوة الحكومة إلى عدم الانسحاب من الاتفاق، وانتقد حزب الشعب الجمهوري وهو حزب المعارضة الرئيسي في تركيا هذا القرار.

وغرّدت غوغشي غوغشان نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري المكلفة شؤون حقوق الإنسان، على تويتر أن التخلي عن هذا الاتفاق يعني "السماح بقتل النساء".

وأضافت "رغما عنكم وعن شرّكم، سنبقى على قيد الحياة ونعيد إحياء الاتفاق".

وقال رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو أحد المنافسين الرئيسيين لإردوغان إن "الإعلان عن الانسحاب من اتفاق اسطنبول في منتصف الليل، فيما نبلّغ كل يوم باعتداء جديد يرتكب ضد نساء، أمر مرير". وأضاف أنه "ازدراء للنضال الذي تخوضه النساء منذ سنوات".

وبهذا الإجراء، يرضخ إردوغان لضغوط مجموعات إسلامية تدعو منذ أشهر إلى التخلي عن هذا الاتفاق الذي أضر برأيهم، بالقيم العائلية "التقليدية".

وتحدث الرئيس التركي للمرة الأولى عن الانسحاب من هذه المعاهدة العام الماضي في محاولة لحشد ناخبيه المحافظين في مواجهة الصعوبات الاقتصادية المتزايدة في البلاد.

وفي مواجهة الكم الهائل من الانتقادات، تحاول الحكومة إعادة تأكيد التزامها مكافحة العنف ضد المرأة، قالت وزيرة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية زهراء زمرد سلجوق إن الدستور التركي والقوانين المحلية "تضمن حقوق المرأة"، وفق ما نقلت عنها وكالة أنباء الأناضول الرسمية.

وأوضحت "سنواصل حربنا ضد العنف بمبدأ عدم التسامح" معه، وما زال العنف المنزلي وجرائم قتل النساء من المشاكل الخطيرة في تركيا.

وتقول بعض جماعات الدفاع عن حقوق المرأة إن السبب في زيادة العنف المسلط على المرأة هو أن تركيا لا تطبق القانون.

وألقي القبض على رجل في شمال البلاد الأحد بعد نشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يضرب زوجته السابقة في الشارع. والعام الماضي، قتلت 300 امرأة وفقا لمجموعة "وي ويل ستوب فيميسايد" الحقوقية.
ودعت المجموعة إلى "معركة جماعية ضد من تخلوا عن اتفاق اسطنبول" وتظاهرة احتجاجية السبت في كاديكوي في الجزء الآسيوي من اسطنبول، في رسالة على تويتر. 

وحضت الامينة العامة للمنظمة فيدان اتاسيليم الحكومة على "التخلي عن هذا القرار والالتزام بالاتفاق".

واعتبر مراقبون ان تراجع تركيا عن الاتفاق العالمي الذي يسعى لحماية النساء يعتبر من أشكال الاستهتار والتلاعب والعبث بحقوق الإنسان وضربة قوية للمدافعين عن الحقوق والحريات العامة لا سيما في دولة تسجل فيها مستويات مرتفعة من جرائم العنف والقتل ضد النساء.  

ومنذ تولي حزب العدالة والتنمية بقيادة اردوغان الحكم، ازداد التضييق على حقوق المرأة وسط اتهامات للسلطات بالتمييز ضد النساء في مجتمع لا يؤمن فيه الكثير من الرجال بالمساواة بين الجنسين، وقد تؤدي مثلا إجراءات الطلاق أو الشكاوى إلى قيام شريك عنيف بمهاجمة شريكته أو حتى قتلها.

وتندد جمعيات نسوية بما تعتبره تقصيرا من جانب الرئيس التركي في هذا المجال متهمة إياه بتسخيف التمييز ضد النساء عبر دعوته على سبيل المثال التركيات إلى إنجاب "ثلاثة أطفال على الأقل" أو قوله إن النسوة "لا يكتملن" إلا بعد أن يصبحن أمهات.

وبشكل عام تعاني النساء في تركيا من التمييز والعنف المنزلي وغالبا ما تتصدر قضايا حقوق المرأة عناوين الأخبار، وخلال الحجر المنزلي الهادف لاحتواء وباء كوفيد-19، دعت ناشطات تركيات إلى توفير حماية أفضل للنساء بسبب ارتفاع عدد عمليات القتل التي تستهدفهن.

وأظهر بحث أجري بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن النساء التركيات تحملن أربعة أمثال ما تحمله الرجال من الأعمال المنزلية ومهام رعاية الأسرة خلال فترات العزل العام التي كانت تهدف للحد من تفشي فيروس "كورونا".

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط