كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تركيا في طريقها إلى التحول لقوة رئيسية في إقليمها

تركيا في طريقها إلى التحول لقوة رئيسية في إقليمها

تاريخ النشر: 2016-09-23 | 23:32

لا شك بأن الأزمة السورية ظهرت كأزمة اعتبرت الأكثر تعقيدا بالمصالح التركية الإقليمية، لأنها اعتبرت مركز التغيير الضروري في سياسة تركيا الخارجية، على الرغم من الأزمة التي حصلت بين تركيا وروسيا، إلا جهود الوساطة نجحت في وضع حد للقطيعة بين موسكو وأنقرة، التي كان سببها إسقاط القوات المسلحة التركية الطائرة الروسية ولا شك بأن لقاء الزعيمان أردوغان وبوتين في سان بترسبورغ في شهر أب الماضي مكن من إنجاح التطبيع في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، لكن لم يتمكن الزعيمان من أن يصلا إلى توافق بينهما حول تسوية الأزمة السورية، حتى لو كان هناك تطور إيجابي في ما يتعلق بالأزمة السورية، لأن موسكو باتت أكثر استعدادا لتفهم طبيعة المصالح الحيوية التركية، كما أن الدولتين بدأتا في أدوار تنسيق بهدف منع وقوع حادث مشابه كالذي ووقع للطائرة الروسية لكن بين أنقرة وموسكو خلاف بشأن النظام السوري.

لكن يرى المراقبون بأن إذا حصل اتفاق سياسي لحل الأزمة في سورية، فإن روسيا لن تقوم بعقد صفقة الاتفاق مع أنقرة أو وطهران، لكن مع واشنطن. وترى موسكو بأن طهران وأنقرة تقفان في الصف الثاني من تموضع القوى في الأزمة السورية، لكن واشنطن هي من تملك أوراق العقوبات المفروضة على روسيا، خاصة بعد ضمها لشبه جزيرة القرم، أو بخصوص نظام الدرع الصاروخي المضاد للصواريخ.

لكن كما يبدو نرى بأن أنقرة لم تنسحب من سوريا، بالإضافة أنها لم تقم بفتح قنوات اتصال مع النظام السوري، كما أن أنقرة لم تقم بتقديم تنازلات لموسكو أو طهران أو إيران. لكن ما جرى هو بأن سياسة تركية في الأزمة السورية سوريا باتت أكثر تدخلية أكثر من أي وقت مضى خاصة بعد أحداث سورية قبل خمس سنوات، كما أن أنقرة أدركت من جانبها بأن عناصر الحزب الديمقراطي الكردستاني، لم تنسحب من تلك المواقع التي ربحتها غرب نهر الفرات من تنظيم داعش، وأن الحزب أراد توسيع نطاق انتشاره باتجاه جرابلس واهذا قامت تركيا بالتقدم قوات من الجيش السوري الحر، مع تركيا، ونجحت قوات الجيش الحر، في السيطرة على طول الشريط الحدودي السوري غرب الفرات، من جرابلس إلى إعزاز.

والمتتبع للشأن التركي يرى بأنه ليس ثمة مخطط تركي لحسم الأزمة السورية بقوة السلاح، وأنقرة لا تستطيع تحقيق هكذا هدف، لكن في المقابل فإن أنقرة ليس لديها مخطط للبقاء طويلا في الأرض السورية، مهما كانت مواقف أطراف الأزمة من التدخل التركي في الشمال لكن تدخل أنقرة جاء بهدف حماية مصالحها.

ومما لا شك فيه فإن أنقرة تدخلت بعد اجتياز قوات الديمقراطي الكردستاني إلى غرب الفرات، ورفضها الانسحاب من المنطقة، ولأن التحسن في العلاقات بين موسكو وأنقرة وفر مناخا مناسبا لتدخلها على الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا.

لا يخفى على أحد بأن وضع تركيا الإقليمي والدولي لم يكن في أفضل أحواله منذ بداية عام 2016 حتى منتصفه ولكن بفعل التحولات المتسارعة في المنطقة لكن المتغيرات السلبية وصلت ذروتها عندما قامت فوات الجو التركية بإسقاط الطائرة الروسية مع لكن أنقرة بدأت، في رؤية صعوبة موقفها، مما جعلها تأخذ خطوات سريعة من أجل إعادة بناء المناخ الاستراتيجي المحيط بها كما أن تركيا ليست قوة عظمى، ولكنها على ما يبدو تبدو في طريقها إلى التحول لقوة رئيسية في إقليمها بعد التغيير في سياساتها الخارجية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط