كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تركيا في طليعة الدول التي "تخنق" مواقع التواصل الاجتماعي بعد هجمات

تركيا في طليعة الدول التي "تخنق" مواقع التواصل الاجتماعي بعد هجمات

تاريخ النشر: 2016-07-08 | 00:51

أمد / سان فرانسيسكو/ اسطنبول - رويترز- بعد أن قتل مفجرون انتحاريون 45 شخصاً في المطار الرئيسي باسطنبول الأسبوع الماضي، يبدو أن الحكومة التركية اتخذت تحركاً أصبح شائعاً في جميع أنحاء العالم في فترات الضباب السياسي، وهو فرض قيود على الدخول لمواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر ويوتيوب.

وتنفي تركيا أنها تحجب الإنترنت، وتلقي باللوم في حجب الخدمة الأسبوع الماضي، وفي وقت سابق هذا العام، على الإفراط في استخدام الخدمات بعد الأحداث المهمة. لكن خبراء تقنيين في منظمات حقوقية يقولون إن حجب مواقع التواصل الاجتماعي متعمد ويهدف إلى منع انتشار صور المتشددين ودعايتهم.

ولطالما أحكمت دول مثل الصين وإيران سيطرتها على المحتوى الإعلامي على الإنترنت، لكن نشطاء حقوق الإنسان والإنترنت يقولون إن الكثير من الحكومات الأكثر ديمقراطية بدأت تلجأ لحجب الإنترنت لقمع حرية التعبير تحت ستار محاربة الإرهاب.

ويمكن أن تتضمن القيود على الإنترنت، التي تأمر بها الحكومات الحجب الصريح أو "الخنق"، الذي يعمل على إبطاء مواقع معينة إلى الحد الذي تصبح معه غير قابلة للاستخدام.

وقال بيتر ميك، وهو مستشار للسياسة الدولية والقانون لمنظمة أكسيس ناو المعنية بالحقوق الرقمية ومراقبة إغلاق المواقع، "أصبحت الآلية التي تلجأ لها الحكومات في مساعيها للحد من تدفق المعلومات… لا يزال هناك التباس عندما يتعلق الأمر بما هو السلوك المقبول وما ينتهك حقوق الإنسان على الإنترنت".

وتشير أكسيس ناو إلى 21 حالة إغلاق لمواقع على الإنترنت جرت حتى الآن هذا العام، في حين جرت 15 حالة على مدى 2015.

ودفع هذا التوجه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لأن يجدد الأسبوع الماضي ما بات يعرف بقرار الإنترنت، والذي حدد بشكل حاسم حجب الإنترنت بأنه انتهاك لحقوق الإنسان. والقرار الذي أقرته أكثر من 40 من الدول الأعضاء منذ طرحه عام 2012 ليس ملزماً قانونياً، لكنه يحدد المعايير لسلوك الدول.

تركيا في الطليعة

يقول مدافعون عن حقوق الإنسان إن اسم تركيا برز كواحدة من الدول التي تستخدم حجب الإنترنت بشكل مفرط في التعامل مع الأحداث السياسية.

وتفيد منظمة (تركي بلوكس) التي ترصد الرقابة في تركيا بأن تركيا حجبت الوصول لبعض المواقع بشكل نهائي، أو أبطأت الدخول إليها في سبع مناسبات على مدى العام المنصرم.

وفي مثل هذه الحالات، كما حدث بعد هجوم اسطنبول الأسبوع الماضي، فعّلت الحكومة قانوناً للأمن القومي لحظر بث مواد معينة. وفي حالة مواقع التواصل الاجتماعي فيبدو أن هذا شمل خنق أو حجب بعض المواقع.

وفي حديث لـ "رويترز" نفى مسؤول حكومي تركي بارز أن تكون تركيا تمارس خنق المواقع، وقال إن عدم القدرة على دخول المواقع، بما في ذلك في أعقاب هجوم الأسبوع الماضي كان نتيجة لزيادة معدل حركة البيانات على الإنترنت عن المعتاد.

وقال المسؤول، "في أعقاب التطورات الضخمة، والتي تتضمن الهجمات الإرهابية يحاول مزيد من المستخدمين الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي والطلب المتزايد حتما يبطئ الإنترنت".

وبعد ثلاث ساعات من هجوم المطار في اسطنبول علّق بعض المستخدمين في جميع أنحاء البلاد على مواقع التواصل الاجتماعي قائلين إنهم أجبروا على استخدام شبكات افتراضية خاصة يمكنها الوصول عبر الإنترنت من خلال دول أخرى حتى يتمكنوا من الدخول على فيسبوك وتويتر ويوتيوب بينما لم تتأثر مواقع أخرى.

وفي الوقت ذاته تقريباً فرض مكتب رئيس الوزراء قيوداً رسمية على الإعلام وحظر نشر صور للانفجار أو لمسرح الهجوم. وكما كان الحال في وقائع سابقة يبدو أن هذا نفذ من خلال تقييد الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال المسؤول التركي: "إذا كنا نريد الحدّ من انتشار الصور الصادمة فسنقوم بفرض قيود رسمية… والقيود الرسمية لا تمنع الإعلام من تغطية الحدث، لكنها تقيد نشر الصور الصادمة والعنيفة مثل صور أشلاء الجثث".

وقال ألب توكر، وهو منسق في منظمة تركي بلوكس، إن البرامج المتخصصة والتحليل الإحصائي الذي تستخدمه منظمته تجعله على "قدر كبير من الثقة"، بأن مواقع التواصل الاجتماعي حجبت في تركيا بعد هجوم اسطنبول مثلما حجبت في مناسبات أخرى هذا العام، وذلك عن طريق الخنق وليس زيادة حركة البيانات. ولم يتسن لـ "رويترز" التحقق من صحة هذا التحليل.

ورفض مندوبون عن فيسبوك وتويتر وشركة ألفابت، التي تملك يوتيوب، التعقيب على المسألة، لكن مصادر مقربة من الشركات قالت إن المواقع لم تتعرض لأي مشاكل فنية في اليوم الذي وقع فيه الهجوم.

وصممت مزارع الخوادم الهائلة التي تديرها هذه الشركات للتعامل مع زيادة حركة البيانات، ونادراً ما تختبر أي أعطال في الخدمة. وعندما يحدث ذلك فإن الشركات عادة ما تقدم تفسيراً حتى لو كانت فترة الانقطاع قصيرة، وهو ما لم يحدث الأسبوع الماضي.

ولم ترد شركة "تي تي نت" التي تقدم خدمات الإنترنت في تركيا، وهي وحدة تابعة لشركة ترك تيليكوم للاتصالات وشركة أوديونت وشركة ترك سيل، على طلبات للتعقيب.

قدر أكبر من الحرية

ينظر البعض إلى القيود المفترضة على الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي في أوقات معينة بأنه جزء من هجوم أوسع نطاقاً من الحكومة التركية على الإعلام.

وفي عهد الرئيس رجب طيب إردوغان الذي هيمن على السياسة الداخلية لنحو عقد ونصف تندد جماعات حقوق الإنسان، بما تصفه بحملة لم يسبق لها مثيل ضد أصوات المعارضة، فيما تواجه البلاد أخطاراً أمنية متعددة.

ورغم أن لديه حساباً رسمياً على تويتر فإن إردوغان قال إنه لا يحب الموقع. وقال أثناء لقائه بسائقي الأجرة الأسبوع الماضي “كما تعلمون فأنا ضد مواقع التواصل الاجتماعي هذه. هناك هجوم كثير علي بسبب ذلك”.

ويتطلب الأمر قراراً من القضاء لفرض حظر كامل على خدمات الإنترنت، وهو حكم يمكن لمالكي المواقع أن يطعنوا عليه. أما خنق المواقع الذي يصعب رصده فهو يخلق مجالا للشك ويعني أن المستخدمين أو مالكي المواقع لا يمكنهم الطعن على القرار.

وقال ميك من مؤسسة أكسيس ناو إنه في أكثر من 25 دولة يمكن تفسير القوانين بشكل يتيح للحكومات أن تغلق الإنترنت أو تسيطر على شركات الاتصالات.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط