كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تركيا : في مستنقع التدخل..!؟

ليست هي المرة الأولى، التي تجد فيها الدولة التركية نفسها، وقد إنزلقت الى مستنقع التدخل في شؤون الآخرين، خاصة حينما يكون ذلك التدخل قد مس سيادة دول الجوار، ليتحول في النهاية، من مجرد تدخل الى عدوان سافر؛ لما فيه من تجاوز وإنتهاك  لسيادة تلك الدول، وخرق فاضح لميثاق الأمم المتحدة، الأمر الذي ينبغي التوقف أمامه، بكل حزم ومسؤولية من قبل المجتمع الدولي، وبالذات على صعيد هيئة الأمم المتحدة،  لما فيه من المخاطر التي تهدد السلم والأمن الدوليين، وتعرض السلم في المنطقة لمخاطر غير محسوبة النتائج والأبعاد..!؟؟

لقد ضمن ميثاق الأمم المتحدة بوضوح، حق جميع الدول الأعضاء، في الدفاع عن النفس، طبقاً لنص المادة/51 من الميثاق، ولكن لم يترك الأمر مفتوحاً لمشيئة الدول في تقرير طبيعة ذلك الدفاع، ليتحول على يد الدولة المقصودة من حق للدفاع عن النفس الى " حق للتدخل في شؤون الدول الأخرى"، بما يهدد الأمن والسلم الدوليين، ومن هنا يصبح لزاماً على الدولة التي تلجأ لإستخدام ذلك الحق، إبلاغ مجلس الأمن فوراً عن تلك التدابير التي إتخذتها، ولا تؤثر تلك التدابير، على ما لمجلس الأمن من سلطة في إتخاذ التدابير التي يراها ضرورية لحفظ وإعادة السلم والأمن الدولي أو إعادته الى نصابه..!

فحينما تنخرط دولة مثل تركيا، في مشاركة دول أخرى بشن الغارات وإختراق الأجواء لدولة جارة مثل سوريا أو العراق، دون إذن أو موافقة منها، وحتى دون التنسيق معها أو التنسيق مع مجلس الأمن، وتحت حجة مطاردة قوى أخرى تهدد أمنها، تكون بذلك قد منحت نفسها الحق في إنتهاك سيادة تلك الدولتين، الأمر الذي يدخل في مصاف إختراق ميثاق الأمم المتحدة، وما لهذا الأمر من تداعيات غير محسوبة العواقب على صعيد السلم والأمن الدوليين، وستجد نفسها وقد إنزلقت الى مستنقع التدخل المرفوض كلياً من قبل المجتمع الدولي، الأمر الذي يسمح لمجلس الأمن وإستناداً الى نصوص الميثاق نفسه بما فيها أحكام الفصل السادس ، الى التدخل وإتخاذذ التدابير اللازمة لإعادة الأمور الى نصابها، وتأمين سيادة الدول المنتهكة، تحت ذريعة إستخدام حق الدفاع عن النفس الذي تستند عليه دولة مثل تركيا أو غيرها، للمحافظة على السلم والأمن الدوليين..!(1)

وفي نفس السياق، تأتي دعوة دولة تركيا الى حلف الناتو، التي هي عضو في الحلف المذكور، الى إجتماع طاريء، لدراسة الحملات التي تخوضها ضد الإرهاب والتهديدات الموجهة ضد أمنها القومي، بما يعنيه من رسالة موجهة الى كل من سوريا والعراق ، بأن تركيا ليست وحدها، وأن حلفائها في الحلف المذكور يقفون الى جانبها في تدخلها المذكور..!؟(2)

وهو ما أكده وزير الخارجية التركي السيد مولود جاويش أوغلو، حيث أشار الى  " أن تركيا تمثل العضو الوحيد في الحلف الذي له حدود مع تنظيم داعش في سورية والعراق".(3)

إن كل هذا الإنزلاق في مستنقع التدخل التركي، قد ألزم الأنظمة العربية ممثلة بجامعتها العربية ان تلوذ بالصمت، متناسية بأنها من المنظمات الدولية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، وأن كل من دولتي سوريا والعراق، هما عضوين مؤسسين لتلك المنظمة، فكيف والحال يمكن تفسير موقف الجامعة العربية من هذا التدخل التركي، في الشؤون الداخلية للدولتين..!؟ ولماذا ياترى، يلوذ الإعلام العربي بهذا الصمت المطبق أزاء ذلك التدخل، في وقت تسرح وتمرح فيه الطائرات التركية، طولاً وعرضاً أجواء البلدين، وحملات التضليل الإعلامية والتصريحات الحكومية التركية تغطي صفحات الصحافة العالمية، ووكالات أنباء الدول التي باركت ولا زالت تبارك، الحرب الكونية ضد دولة سوريا، وتدفع بالذرائع والحجج المترادفة لتبرير تلك الحرب الغاشمة دون إنقطاع..!؟؟(4)

 لا يسع المرء بهذا الصدد، إلا الإشادة وتأييد الموقف الشجاع والإيجابي للكتل النيابية العراقية التي إستنكرت وأدانت التدخل والخرق التركي لسيادة العراق، وطالبت الحكومة بإستدعاء السفير التركي وتسليمه رسالة إحتجاج عراقية، هذا في الوقت الذي لفت فيه النائب العراقي السيد عباس البياتي الإنتباه [[   الى ان "تركيا اعتادت خرق اجواء العراق منذ زمن النظام المقبور الذي سمح لهم في حينها حسب اتفاقية مبرمة بالتوغل او ضرب 40 كم في العمق العراقي"، داعياً إلى "إعادة النظر بهذه الاتفاقية التي تجيز انتهاك أجواء البلاد".]](5)

باقر الفضلي/2015/7/28

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط