كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تركيا_ موقف مناقض لمباديء الأمم المتحدة..!!؟؟

تركيا_ موقف مناقض لمباديء الأمم المتحدة..!!؟؟

تاريخ النشر: 2016-10-13 | 16:10

لم يعد موقف دولة تركيا من جارتيها الجنوبيتين؛ كل من دولة سوريا ودولة العراق، يتسم بالتعامل المعتاد وفق قواعد حسن الجوار، والمباديء العامة لميثاق الأمم المتحدة، وقواعد القانون الدولي، كما ولم تراعى فيه طبيعة الظروف التي تمر بها الدولتان؛ من مجابهة حملات الإرهاب الذي تتعرضان لها بإستمرار وطيلة ما يزيد على خمسة أعوام..!؟ 

فرغم تعدد طلبات الحكومة العراقية، وعلى لسان رئيس الوزراء العراقي السيد د.حيدر العبادي ووزير الخارجية العراقي السيد إبراهيم الجعفري، فإن تلك الطلبات لم تستقبل بالترحاب من قبل السلطات التركية، بل وعلى العكس من ذلك، فقد جاءت تصريحات مسؤولي الحكومة التركية، لا تعكس تفهماً مقبولاً لدى تلك الحكومة، خاصة منها ما جاء على لسان السيد بن على يلدريم، رئيس الوزراء التركي،(**) وآخرها ما جاء على لسان السيد طيب أوردغان رئيس الدولة التركية، حول تحرير الموصل، الأمر الذي جرى إستنكاره من قبل السلطات العراقية ,وفئات واسعة من الشعب العراقي، وعلى صعيد البرلمان العراقي، والأحزاب الساسية، والتواصل الإجتماعي..!؟(1)

إنه ولأكثر من عام على آخر مقالة لنا حول تأزم العلاقات بين الدولتين الجارين العراق وتركيا ، كنا قد تطرقنا الى معالجة العلاقات التركية العراقية، في المقالة الموسومة تركيا: إيغال في التدخل في شؤون الآخرين..!!

ولإهمية الأمر؛ وجدنا من المناسب إعادة نشر المقالة المذكورة (2) ، على أمل أن تجد الدول المتجاورة والأعضاء في الأمم المتحدة ، في ميثاق الأمم المتحدة، ما يعزز أواصر الصداقة وحسن الجوار بينها، ويحل العقد والمشاكل التي تعكر علاقاتها، هذا في وقت تربط بين تلك الدول الثلاث الجارة، الكثير من علاقات الصداقة وحسن الجوار، ناهيك عن العلاقات التجارية والإقتصادية والجغرافية والسياحية، وأن تبعدها مصالحها المشتركة، بعيداً عن الوقوع في شرك ما يحاك للمنطقة من سيناريوهات التجزئة والتقسيم..!!؟؟

فدول مثل تركيا وسوريا والعراق، تمثل في وجودها الجغرافي وتقاربها الحدودي، جداراً آمناً لضمان أمن المنطقة وإبعادها من خطر التقسيم والإستحواذ وهيمنة كل من يسعى لتمزيق المنطقة وإذلال شعوبها، ودفعها للإحتراب فيما بينها وإضعافها، بعد تمزيق نسيجها الوطني، والدفع به الى التناحر الطائفي والمذهبي، وهذا ما ورد في بعض تصريحات الساسة الإتراك، وأثار حفيظة المسؤولين العراقيين، خاصة تصريحات السيد رئيس الدولة التركية السيد طيب أوردغان مؤخراً، مما وجد فيه الكثير من العراقيين ومن الساسة ورجال البرلمان العراقي، تدخلاً فضاً في الشؤون العراقية، حيث وجدوا فيه ما يخدم، وما يصب في مصلحة وخدمة أصحاب تلك المصالح، سواء على النطاقين، الإقليمي أو الدولي..!!؟؟(3)

فعندما ينزلق التدخل التركي في الشأن العراقي، الى درجة العدوان، لا يصبح أمام العراق من مناص، غير إتباع الطرق والوسائل الشرعية، التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة، في درء ذلك التدخل، وطلب مساعدة التدخل الدولي من خلال الشرعية الدولية، في الطلب من تركيا وهي عضو في الأمم المتحدة، سحب قواتها من داخل الأراضي العراقية المحتلة من قبلها، لحفظ السلم والأمن في المنطقة، والتمسك بالطرق السلمية لحل النزاع، وفقاً لنصوص ومباديء ميثاق الأمم المتحدة طبقاً لنصوص الفصلين السادس والسابع من الميثاق، والإبتعاد عن كل ما يعكر صفو العلاقة بين الدول، وخاصة ما يعني التدخل في الشؤون الداخلية لأي منها ..!!؟

لقد إتسم موقف دولة العراق أزاء التدخل التركي في الشأن العراقي، وعلى وجه الخصوص بعد التصريحات الأخيرة للسيد رئيس الدولة التركية السيد رجب طيب أوردغان، بكل ما يعنيه ذلك الموقف، من التمسك بالطرق الدبلوماسية والشرعية، وبكل ما يساعد على حفظ علاقات حسن الجوار بين البلدين، ويدفع الى حل النزاعات بالطرق السلمية، وهذا ما جرى تأكيده على لسان رئيس الوزراء العراقي السيد د.حيدر العبادي في تصريحه في 18/9/2016 ، حينما أشار مؤكدا على أن "العراق دولة جارة لتركيا ونريد بناء علاقات معها.. ولكن تركيا تصر على إبقاء قواتها"، في معسكر قرب الموصل، وهو ما "يسمم العلاقات بين البلدين". وأشار مضيفاً "الإصرار على إبقاء تلك القوات غير مبرر".. "إذا كانت تركيا جادة في محاربة التنظيم فعليها الاستجابة لطلب العراق بسحب قواتها".(4)

إن أي تصعيد كلامي في الأزمة العراقية التركية، لا يمكنه بأي حال من الأحوال، أن يغطي على حقيقة واقع الحال القائم، كما وأن المرء ليس في وارد البحث في أعماق أسباب الأزمة العراقية _التركية وجذورها، في مثل تلك الظروف المعقدة التي تحيط بالبلدين، ومنها ما يرتبط بطبيعة تطور الأوضاع الداخلية في تركيا، بقدر ما يحاول إلقاء الضوء على ابعاد وتداعيات، مخاطر ما تعنيه حالة التأزم في المنطقة، وإنعكاساتها على بلدانها..!

فالعراق وهو في حالة تحرير أراض عراقية ، جرى إغتصابها في ظروف معينة، لا يمكنه أن يتناسى واقع تواجد قوات أجنبية على أراضيه، تعود لدولة جارة له وعضو في الأمم المتحدة، بدون موافقته؛ بل وفي وقت قد ناشد فيه لأكثر من مرة تلك الدولة الجارة، طالباً بسحب تلك القوات، لما لها من تأثير سلبي على نشاط قواته العسكرية الوطنية، في منطقة تواجد تلك القوات، وما رسمه من خطط لتحرير مدينة الموصل، إلا أن تجاوب تلك الدولة الجارة، والمقصود بها الدولة التركية، كان سلبيا؛ بل والأدهى من ذلك، أن ردود فعلها على تلك المناشدات إتسمت بالإنفعال، وبالتصعيد الكلامي المرفوض، الأمر الذي دفع بدولة العراق اللجوء الى طلب إجتماع مجلس الأمن، لمشاركة المجتمع الدولي من خلال الشرعية الدولية، لحل إشكالية تواجد القوات التركية في منطقة بعشيقة قرب الموصل والمناطق القريبة منها، الأمر الذي دفع من جانب آخر، الى التصعيد الكلامي غير المبرر من قبل مسؤولي الحكومة التركية، وإصرارها على إبقاء قواتها في مواقعها، ورفع درجة موجة التصعيد،حتى بات معها، ينذر بتعقد حل الأزمة بين البلدين، ويعرض علاقات حسن الجوار التي تربط بينهما الى التصدع، ويهدد أمن وسلم المنطقة الى الخطر، في نفس الوقت الذي يمكن تفسيره، بأنه موقف معارض ومناقض لموقف الحكومة العراقية، في محاولتها تحرير محافظة نينوى، ومن هنا يأتي موقف الحكومة التركية في رفضها الإنسحاب لقواتها من الأراضي العراقية في بعشيقة وما حولها، تحت ذرائع وحجج غير مقبولة، والتي منها، ما يعبر عن تهديد غير مسبوق في العلاقات بين الدول..!!؟(5)

إن الإحتكام الى نصوص ميثاق الأمم المتحدة في إحترام سيادة الدول، وقراراتها الدولية حول الإرهاب، وحدهما كفيلان بنزع فتيل الأزمة؛ وفي هذه الحالة ، فإن تدخل الشرعية الدولية، وفي مقدمتها مجلس الأمن، يصبح أمر لا مناص منه في هذه الحالة، لضمان حقوق الدول الأعضاء، والحفاط على سيادتها، وصيانة السلم والأمن في المنطقة، وإقرار التوازن الدولي فيها، وقطع الطريق على كل من يحاول التصيد في الماء العكر..!!؟

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط