كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تركيا وإسرائيل ولغة المصالح

تركيا وإسرائيل ولغة المصالح

تاريخ النشر: 2016-06-27 | 00:47

تركيا وإسرائيل على موعد قريب للتوقيع على اتفاق ينهي القطيعة الدبلوماسية التي بدأت عقب الاعتداء والقرصنة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على أسطول الحرية، يوم 31/5/2010م، ما أسفر عن سقوط عشرة شهداء أتراك كانوا على متن سفينة مرمرة التركية.

وضعت تركيا لعودة العلاقات ثلاث شروط، وهي:  الاعتذار الرسمي والتعويض المالي للضحايا ورفع الحصار عن غزة، حققت تركيا الشرطين الأول والثاني، وفي الشرط الثالث كل المؤشرات تشير أننا باتجاه تخفيف الحصار وليس رفعه، عبر بعض المشاريع الكبرى مثل محطة توليد للطاقة ومشروع تحلية للمياه، ومستشفى تركي، بالإضافة لزيادة المساعدات الانسانية.

يبقى السؤال: ما هي الأسباب التي دفعت تركيا للتنازل عن شرط رفع الحصار..؟ وما هي المصالح التي قدمتها تركيا على رفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة..؟ وهل فقد الأمل فلسطينياً بعد هذا الاتفاق من تركيا..؟

أولاً: الأسباب التي دفعت تركيا للتنازل عن شرط رفع الحصار..؟

1- وجود فيتو فلسطيني واقليمي ضاغط على الاحتلال الاسرائيلي وداعم لبعض المواقف الصهيونية الرافضة لتشييد ميناء أو مطار. وهما أهم معالم رفع الحصار عن قطاع غزة.

2- تقاطع المصالح بين الدولتين لا يسمع بإهدار مزيد من الوقت، وعليه كان خيار تخفيف الحصار مدخل لتجاوز المعضلة.

ثانياً: المصالح التي قدمتها تركيا على رفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة

1- غاز شرق المتوسط: هناك اكتشافات هائلة في منطقة شرق المتوسط وتحديداً في سواحل فلسطين المحتلة (اسرائيل)، وعليه فإن العين التركية بأن تمر أنابيب الغاز من الاراضي التركية لأوروبا مشرعة. وهذا مشروع استراتيجي بالنسبة لأنقره كونه يمنح تركيا دور ومكانة على المستوى الدولي.

2- القارة السمراء: صراع نفوذ بين تركيا واسرائيل وإيران في القارة السمراء (افريقيا)، ويأتي الاتفاق لتقاسم النفوذ والمصالح في إفريقيا بين اسرائيل وتركيا بما يخدم اقتصاد البلدين والأمن القومي لهما.

3- العلاقة مع روسيا والملف السوري: لا شك أن تركيا تطمح في اعادة العلاقات التركية الروسية لسابق عهدها، وربما اسرائيل تلعب هذا الدور بشكل واضح، ولكن الأهم هو الملف السوري، فكلا البلدين تتقاطع مصالحهما في محاربة ومحاصرة خطر تنظيم الدولة الاسلامية وحزب الله والجماعات الأخرى، بالإضافة لخطر تقسيم سوريا، وعليه فإن التقارب الاسرائيلي مع تركيا يخدم المصلحة الأمنية والجيوسياسية للبدلين.

4- الملف الفلسطيني: تدرك تركيا أنها كي تكون فاعل دولي ولاعب مهم بالملف الفلسطيني ينبغي ان تكون علاقاتها جيدة مع كل الاطراف، وهذا ما يحصل حالياً، فتركيا بعد الاتفاق تربطها علاقات بإسرائيل والسلطة والفصائل وعلى رأسها حماس، ما يؤهل تركيا للعب دور سياسي واقتصادي كبير في المرحلة المقبلة.

5- التقارب الاسرائيلي القبرصي: تنظر تركيا بخطورة أمنية للتقارب بين قبرص اليونانية واسرائيل، وعليه فإن عودة العلاقات لسابق عهدها أمر مهم لتركيا، كما أن اسرائيل بحاجة لاستئناف العلاقات على كل المستويات.

ثالثاً: هل فقد الأمل فلسطينياً بعد هذا الاتفاق من تركيا..؟

لا شك ان الاتفاق أصاب الشعب الفلسطيني بخيبة أمل كونه أنهك من الحصار، ورغم إدراك شعبنا بأن سواعد الرجال (المقاومة) هي من يفرض على الاحتلال الشروط، إلا أن الأمل في تركيا لم يقطع، ويعتقد الفلسطينيون أن السيد أردوغان وحكومته لن يفقدوا الأمل، وسيستغلون كل لحظة لبناء الميناء والمطار في قطاع غزة، انطلاقاً من صرخة إنسانية تنطلق كل يوم من المرأة والطفل والرجل: كفى حصار، من حق غزة أن تعيش.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط