كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تركيا والحالة الوظيفية في المنطقة

تركيا والحالة الوظيفية في المنطقة

تاريخ النشر: 2016-04-08 | 21:16

ثمة علامات استفهام متعددة على الدور التركي في المنطقة ، وان اخذت بعض مواقفها الانحياز لمأساة قطاع غزة وحصارها وتبلور هذا الموقف ابان العدوان الاسرائيلي على غزة عام 2008م ومحاولتها اختراق الحصار المفروض من قبل اسرائيل عام 2010 وعن طريق السفينة مرمرة التي اقتحمتها القوات الاسرائيلية في  عرض البحر وقتلت 10 من الاتراك واصابت اخرين ، ومنذ ذاك الحين قطعت تركيا علاقاتها بإسرائيل وهي التي اعترفت بإسرائيل منذ عم 1949 وبعد اعتراف حكومة الشاه في ايران وهو النظام الرجعي عام 1948.

منذ الاعتراف كانت تركيا الحليف الرئيسي لإسرائيل في المنطقة ومن خلال التعاون الواسع في المجالات العسكرية والاقتصادية والتجارية والسياحية ونذكر ان هناك مازال يعمل في تركيا حوالي 6000 عامل فني تركي في مجال البناء ومازالت العلاقات التجارية والتي تقدر بالمليارات قائمة على اوسع الابواب وكذلك النشاطات السياحية والتي تعرض بعضا منهم الاسبوع الفائت لعملية القتل على اثر التفجيرات التي عصفت بتركيا .

قد ترى تركيا بتوثيق علاقاتها مع اسرائيل كون اسرائيل هي مفتاح العمق الاوروبي والتي تطالب منذ عام 1993 بعضويتها في السوق الاوروبية منذ عام 1993 من القرن الماضي والتي تجد معارضة من قبل الاقوياء في اوروبا وهي الدولة الاسيوية .

منذ حادثة السفينة مرمرة وضعت تركيا ثلاث شروط لعودة العلاقات ، الاعتذار ، والتعويض ، وفك الحصار عن غزة ، حدث تطور وتقدم في التجاوب الاسرائيلي من حيث التعويض الذي يقدر 20 مليون دولار والاعتذار الذي قدمته اسرائيل وبقي المطلب الثالث وهو فك الحصار عن غزة والذي يقال ان اسرائيل رفضت ذلك بما فيها ما طالبت به حماس في القاهرة بعد عدوان 2014 بميناء على ساحل بحر غزة والتي لم تتجاوب معه اسرائيل ، لقد طرحت تركيا حل ازمة كهرباء غزة بميناء عائم منذ الحرب الاخيرة وبرغم ان نائب رئيس المكتب السياسي لحماس اوضح ان هناك تقدما في موضوع الميناء الا ان قادة الاحتلال نفوا ذلك، وفي استمرار المفاوضات بين تركيا واسرائيل ذكرت الانباء عن اجتماع قريب يوقع فيه الطرفين على وثيقة التطبيع وبتخفيف الحصار عن غزة وليس فك الحصار .

بالتأكيد ان تركيا كعضو في حلف الناتو فهي ملتزمة بتوجهات دول الحلف والتي ساهمت بدور تدميري للدول الوطنية في المنطقة مثل سوريا وليبيا ومحاولة العبث في الشأن المصري ، وربما طلب تركيا من الاسرائيليين ان يكون لهم وجود في غزة والتركيز على هذا الطلب قد يعني الكثير للأمن القومي المصري وخاصة بعد فشل تجربة الاسلام السياسي في مصر واعادة الدولة الوطنية لهيبتها .

قد يكون الموقف التركي المساند لغزة يأخذ معنى التوافق الفكري للإسلام السياسي ولكن قد يكون هذا الموقف يساهم ويساعد على الانقسام في الساحة الفلسطينية وبرغم ان اطروحات تركيا لمساعدة الشعب الفلسطيني تتسم بالدور النظري فهناك دول في الخليج قد ساهمت في بناء وانشاء البنية التحتية في غزة مثل الامارات وقطر وبدور فعلي ومن خلال عدة مشاريع .

اسرائيل والتي ترفض للان اعطاء اي دور لتركيا في غزة تفهم خطورة هذا الدور ان وجد في تهديد العلاقات مع مصر واتفاقية كامب ديفيد وبالتالي ما تحمله مصر من اوراق في الصراع مع الاسرائيليين تفتقده تركيا والدور المصري ومعبر رفح والذي يتعامل مع القضية الفلسطينية برمتها وبشمولية قد يختلف عن الدولر التركي الذي يبحث في قضية غزة من حيث الاجراء لفك الحصار كالميناء وبدون خطوط سياسية داعمة سياسيا للقضية الفلسطينية وقضية الحقوق ومن هنا ما تطالب به تركيا من ميناء ولو كان عائما يعني للمصريين الكثير ويعني في منظور الوحدة الوطنية الكثير فهو اضعاف للدور المصري واضعاف بل تغذية مشاريع الانفصال فأي مقترح لميناء في غزة يجب ان يأتي من خلال برنامج سياسي وطني شامل في منظور اقامة الدولة الفلسطينية على ما تبقى من ارض الوطن في الضفة وغزة .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط