كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تركيا وايران صراع الادوار وتعارض المصالح

تركيا وايران صراع الادوار وتعارض المصالح

تاريخ النشر: 2019-09-10 | 11:25

شكلت الازمة السورية التي مضى عليها ما يقارب عقدا من الزمن بيئة مناسبة للتعارض بين الادوار الاقليمية والدولية وهو الامر الذي شحنها بعامل الاستمرار وعدم الوصول بها الى حل سياسي يحفظ وحدة الأرض السورية وسيادة دولتها الوطنية وبذلك تساوت هذه الأزمة بخروجها عن طابعها المحلي مع الازمات الدولية المزمنة التي لا تجد حلولا لها إلا ضمن توافق دول إقليمية ودولية كبرى .. ازمة شكل بها العامل القومي والمذهبي دورا كبيرا في إذكاء روح التنافس على الهيمنة والنفوذ في المنطقة بين تركيا ذات النزعة القومية الطورانيه والمذهب السني وإيران ذات النزعة القومية الفارسية والمذهب الشيعي وهما من أكثر الدول الإقليمية وغير العربية في المنطقة انغماسا في الصراع الدائر على السلطة السياسية في سوريا وعلى كل مايتعلق بمستقبل منطقة الشرق الأوسط وما يحدث فيه من متغيرات نوعية ..

.لقد أبرزت الأزمة السورية على نحو واضح خطوط التعارض بين الدور التركي والدور الإيراني ليس فقط في المجال السياسي بل إن شكل التعارض بينهما تمت ترجمته على ارض الواقع من خلال تدخلهما العسكري فالقوات التركية تتمركز في شمال البلاد دفاعا عن المصالح القومية في مواجهة طموحات ومطالب الاقلية الكردية على جانبي الحدود السورية التركية التي تسعى للانفصال اما بتشكيل دولة قومية خاصة بها أو بإقامة إقليم حكم ذاتي على مثال إقليم كردستان العراق وذلك تحقيقا للحفاظ على شخصيتها القومية المستقلة من محاولة التبديد والطمس للهوية والانكار للحقوق الوطنية وقد التقت هذه المصالح التركية مع قوى المعارضة السياسية والعسكرية للنظام السوري وهي معارضة مدعومة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ومن أطراف عربية موالية لها كبعض دول الخليج العربية ومعارضة هذه القوى جميعها للنظام السوري ليس انطلاقا من الحرص على قضية الديموقراطية بقدر ما هو إخراج سوريا من موقعها السياسي الوطني والقومي المعادي للكيان الصهيوني وللسياسة الأمريكية .. استمرار الأزمة السورية التي راحت تتفاقم نتيجة لعناصر هذه الأزمة الداخلية التي أخذت تنمو سريعا بتدخل تركيا والغرب والرجعية العربية سارع في تدخل كل من إيران وروسيا وحزب الله اللبناني دفاعا عن النظام وعن موقع سوريا في الخارطة السياسية العربية الاقليمي وهو ما أحدث تغييرا نوعيا جوهريا في طبيعة الصراع ترتب عليه مع الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على سوريا انتقال مركز الثقل في النضال القومي إلى سوريا وذلك لأول مرة بعد تراجع المد القومي بسبب هزيمة يونيو حزيران 67 التي ترتب عليها تأثيرات سلبية كبيرة على مجمل حركة التحرر العربية .. على الأرض السورية يدور الصراع حاليا بين الأدوار السياسية والعسكرية المتناقضة في المصالح والاهداف تركيا والولايات المتحدة الأمريكية والقوى السياسية اليمينية الرجعية والظلامية المتطرفة في جانب مقابل إيران وحزب الله وروسيا من جانب آخر.. اما الكيان الصهيوني فدوره الحقيقي ينحصر في المجال السياسي بأبعاد أي دور عربي قومي فاعل في المنطقة كما كان الحال للدور السياسي المصري في المرحلة الناصرية وفي المجال العسكري إثبات قدرته على مجابهة الآلة العسكرية الايرانية خاصة الصاروخية منها ذلك لأنه على طول الحدود الإسرائيلية في الشمال تتموضع الآن ليس بعيدا عنها قوات الحرس الثوري الإيراني وقوات حزب الله اللبناني وكذلك على الحدود السورية العراقية قوات الحشد العراقية التي هاجمتها مؤخرا الطائرات المسيرة الإسرائيلية مما يشكل بداية مرحلة جديدة من النضال ضد المشروع الصهيوني وبقوى متجانسة عقائديا على مستوى الرابطة الدينية المذهبية وان المحرك الرئيسي للصراع في المنطقة أخذ يتأكد أكثر في هذه المرحلة بعد انسداد مشاريع التسوية السياسية للقضية الفلسطينية بسبب تعنت الكيان الصهيوني والانحياز الأمريكي و هو التناقض الأساسي مع الوجود الإسرائيلي ...

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط