كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تركيا.. وسيناريوهات "التفجير"

تركيا.. وسيناريوهات "التفجير"

تاريخ النشر: 2022-11-19 | 16:31

حمل التفجير الذي استهدف شارع الاستقلال في مدينة إسطنبول، يوم الأحد الماضي، وذهب ضحيته ستة قتلى، وأكثر من ثمانين جريحاً، العديد من الدلالات والرسائل.

الدلالة الأولى، أنه حصل في المنطقة الأكثر اكتظاظاً بالناس في المدينة، وفي تركيا، وربما أراد الفاعل أن يوقع أكبر عدد من الضحايا.

الدلالة الثانية، أن التفجير حصل في المنطقة الأكثر شهرة في تركيا لدى الرأي العام العالمي، وربما أراد الفاعل إيصال الرسالة إلى أوسع شريحة من هذا الرأي العام. وفي الحالتين تعتبر العملية ضربة موجعة للحكومة التركية، وللرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

والدلالة الثالثة، أنه التفجير الأول منذ آخر تفجير حصل في المدينة في عام 2016. ولا يعرف ما إذا كان الفاعل يهدف إلى عودة الاضطراب الأمني إلى المدن التركية في المرحلة المقبلة.

بطبيعة الحال، فإن الأنظار اتجهت إلى من يكون وراء وضع العبوة الناسفة، ولماذا. وفي بيان الحكومة أن حزب العمال الكردستاني يقف وراء العملية، وأن التي وضعت العبوة امرأة سورية عبرت إلى تركيا من منطقة عفرين، وتلقت تعليماتها من مسؤول كردي في مدينة عين العرب/ كوباني.

وإذا أخذنا هذه الرواية على أنها صحيحة، فهذا يعني أن حزب العمال الكردستاني أراد الرد على العمليات العسكرية للجيش التركي ضد قواعده في شمال العراق، والمستمرة منذ أشهر عدة، وأكثر. وربما أراد الحزب أن يخفف من عبء الهجمات عليه من خلال نقل المعركة إلى الداخل التركي، لا سيما المدن، وفي رأسها إسطنبول.

وبناء على هذه الفرضية، فإن إعلان الحكومة عن منفّذة العملية، وأنها جاءت من سوري، يعكس منذ الآن نية أنقرة الرد بسرعة وبقوة على حزب العمال في سوريا، تحديداً. وهذا يعني أن العملية العسكرية التركية التي كانت أنقرة تريدها منذ الربيع الماضي في شمال سوريا وتأجلت نتيجة اعتراض روسيا وإيران، سوف تقوم بها تركيا هذا المرة انطلاقاً من الأسباب التي أعلنتها. ولا يعرف ما إذا كانت موسكو وطهران ستسكتان عن العملية نتيجة ضغط الظروف العامة.

لكن في الوقت نفسه لا يمكن استبعاد نظرية تورط أجهزة استخبارات غربية تابعة لأكثر من دولة، اعتراضاً على توثيق تركيا لعلاقات مع روسيا، ورفضها تنفيذ العقوبات الاقتصادية علي موسكو.

كذلك فإن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، لا يخفي غياب الود في علاقاته مع أردوغان، حيث رفض حتى الآن الاجتماع به في لقاء رسمي ثنائي. واللقاءات التي حصلت بينهما حتى الآن إنما جاءت على هامش مؤتمرات دولية، ليس إلا.

ولا يخفي بايدن أيضاً رغبته القوية في رؤية الرئيس التركي يخسر الانتخابات الرئاسية في يونيو/ حزيران، من العام المقبل. وكان بايدن تعهد خلال حملته الانتخابية أن يطيح بأردوغان، ديمقراطياً.

وجاء رفض الحكومة التركية رسالة التعزية الأمريكية بتفجير إسطنبول دليلاً آخر على تردي العلاقات بين واشنطن وأنقرة، حيث تتهم الأخيرة الأولى بأنها تدعم حزب العمال الكردستاني وقوات الحماية الكردية.

وكما اعتبر أردوغان محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو/ تموز 2016 «لطفاً إلهياً» مكنته من اكتشاف خصومه والقضاء على خططهم، فإن عملية تفجير إسطنبول قد تقوم بالدور نفسه الذي لعبته محاولة الانقلاب تلك، لجهة استغلال السلطة والانطلاق منها لتنفيذ عملية عسكرية في شمال سوريا تعيد تعويم موقع الرئيس أردوغان، وتظهره على أنه بطل وطني. الأمر الذي قد يؤثر إيجاباً في حظوظه في معركة الانتخابات الرئاسية.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط