مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ترمب و"غزة الحرة".. هل بدأ رسم ملامح مشروع جديد للقطاع؟

ترمب و"غزة الحرة".. هل بدأ رسم ملامح مشروع جديد للقطاع؟

تاريخ النشر: 2025-05-18 | 08:43

في تصريحات أثارت تساؤلات عديدة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن سكان غزة "كان بإمكانهم الحصول على وطن في الشرق الأوسط، دون الحاجة إلى الذهاب إلى السويد أو ألمانيا"، مشيرًا إلى أن "الناس في غزة يحبون البقاء في الشرق الأوسط ويحبون العيش هناك".

وأضاف ترمب أن "عدد سكان غزة 1.9 مليون نسمة، وهو عدد كبير لكنه ليس ضخماً نسبياً"، مشددًا على ضرورة أن "تصبح غزة منطقة حرية، فقد كان الوضع فيها سيئًا لسنوات". كما أكد أنه تحدث مع قادة ثلاث دول زارها مؤخرًا، وأنهم سيكونون "جزءًا من الحل وسيقدّمون المساعدة بشأن غزة".

تصريحات لافتة.. ولكن ماذا وراءها؟

تصريحات ترمب، رغم بساطتها الظاهرة، تحمل إشارات سياسية مهمة تتجاوز الإطار الإنساني إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ توحي بوجود تصور أميركي – وربما إقليمي – لمستقبل جديد للقطاع في مرحلة ما بعد الحرب.

وهي رؤية قد تكون مستوحاة من أفكار ترمب السابقة في "صفقة القرن"، ولكن بشكل مختلف هذه المرة، خصوصًا مع تغير التوازنات السياسية في المنطقة.

"غزة الحرة".. ما المقصود بها؟

عبارة "غزة منطقة حرّة" التي استخدمها ترمب قد تحمل عدة دلالات:

* اقتصاديًا : إنشاء منطقة تجارة حرّة أو مشاريع ضخمة بإشراف إقليمي ودولي.

* سياسيًا: إنشاء إدارة مدنية جديدة قد تُستبعد منها حماس، أو يُعاد فيها تموضع السلطة الفلسطينية.

* أمنيًا: تهدئة طويلة الأمد مقابل وقف المقاومة المسلحة.

هذا الطرح، في حال ترجمته إلى خطة عملية، قد يكون جزءًا من "صفقة غزة"، التي يجري الحديث عنها في الكواليس بين قوى إقليمية ودولية.

من هم "القادة الثلاثة" الذين تحدث عنهم ترمب؟

تشير التقديرات إلى أن القادة الثلاثة الذين ذكرهم ترمب قد يكونون قادة دول عربية رئيسية (مثل السعودية، الإمارات، ومصر)، وهي دول زارها أو تواصل معها في الفترة الأخيرة، وتلعب أدوارًا بارزة في ملفات المنطقة.

وقد يكون الحديث هنا عن ترتيب إقليمي تشارك فيه هذه الدول بإعادة إعمار غزة مقابل ضمانات أمنية لإسرائيل وتهدئة طويلة الأمد.

الفصائل الفلسطينية.. خارج الحسابات؟

تصريحات ترمب لم تتطرق مباشرة للفصائل الفلسطينية، وخاصة حركة حماس، ما قد يعكس رؤية أميركية تُهمش هذه الأطراف، وتُفضل التعامل مع جهات "أكثر قابلية للضبط"، وفق الرؤية الأميركية.

لكن هذا التجاهل قد يزيد من تعقيد أي مشروع في غزة، في ظل واقع سياسي وأمني لا يمكن تجاوزه داخليًا.

هل نحن أمام مشروع فصل غزة عن الضفة؟

التحليلات السياسية تذهب إلى أن أحد أهداف الطروحات الدولية هو تكريس الفصل الجغرافي والسياسي بين غزة والضفة الغربية، وتحويل القطاع إلى كيان مستقل إداريًا واقتصاديًا، دون أن يكون جزءًا من الدولة الفلسطينية الشاملة.

وهو ما يثير قلقًا وطنيًا واسعًا في الأوساط الفلسطينية.

ماذا بعد؟

في الوقت الذي تكثر فيه التصريحات والمبادرات، تبقى الحقيقة الأهم أن مصير غزة لا يجب أن يُرسم بعيدًا عن إرادة شعبها. فغزة ليست مجرد "رقعة جغرافية" قابلة للتفاوض، بل هي عنوان لصمود، ومعادلة أساسية في مستقبل القضية الفلسطينية.

وإذا كان العالم يبحث عن حل، فإن الحل يبدأ من إنهاء الانقسام الفلسطيني، ووضع رؤية موحدة تحفظ الحقوق والسيادة، لا إعادة إنتاج الأزمات بأسماء جديدة.

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط