كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترويج المخدرات وزراعتها في الضفة الغربية .. تجارة ام خطة إسرائيلية لتدمير المجتمع ؟

ترويج المخدرات وزراعتها في الضفة الغربية .. تجارة ام خطة إسرائيلية لتدمير المجتمع ؟

تاريخ النشر: 2017-03-17 | 14:47

أمد/ رام الله : كشفت الشرطة الفلسطينية ، مع دخول موسم قطاف الحشيش (يبدأ في شهر آذار ويستمر حتى نيسان)،  مستنبتات ضخمة لانتاج الحشيش في الضفة الغربية، اقيمت بالتعاون مع عصابات المخدرات الاسرائيلية، التي باتت تتمدد الى المناطق الفلسطينية، في محاولة لتجنب لفت الانظار.

وفي تفاصيل ما كشف من معامل ضخمة جنوب الضفة الغربية منذ بداية العام، ووفق مصادر خاصة تحدثت لـ"القدس" دوت كوم، تبين ان عصابات اسرائيلية منظمة وراء هذه المعامل، باتت تنشط في المناطق الفلسطينية، من خلال العمل عبر وسطاء، تكشفت حلقات العمل الثانية والثالثة، بينما مازال رأس الهرم مجهولا للجهات الفلسطينية.

وتقوم آلية العمل المكتشفة، على قيام فلسطيني من الداخل بالعمل مع مواطن يقيم بالضفة الغربية، حيث يقدم للطرف الفلسطيني كل مستلزمات انتاج المخدرات، بدأ من التدريب على كيفية زراعة الاشتال والعناية بها، ومن ثم جلب الاتربة الخاصة، والبذور المحصنة، وما يتطلبه ذلك من معدات لازمة لعملية الاستنبات من عوازل حرارية وتبريد، فيما يقوم الطرف الفلسطيني بعملية الرعاية والقطاف والتوزيع داخل الضفة، فيما يقوم الشريك الاسرائيلي بالتوزيع داخل السوق الاسرائيلي، ويتم تقاسم الارباح وفق حصص مالية محددة.

وتعتقد الجهات الامنية الفلسطينية ان طرفا مستفيدا قدم الدعم المالي واللوجستي لعملية بناء هذه المستنبات.

وتشير المصادر الى ان عصابات اسرائيلية كبرى تسعى لنقل تجارتها ونفوذها الى مناطق السلطة الفلسطينية، لاسباب تتعلق بصعوبة ادانتهم من قبل مكافحة المخدرات الاسرائيلية، ولتقليل تكلفة الانتاج وزيادة الارباح.

ووفق المؤشرات المتوفرة، ومصادر امنية، فان العصابات الاسرائيلية تتوسع بالمناطق الفلسطينية بشكل ملحوظ، وباتت ادواتها الفلسطينية اكثر تطورا وانتشارا، وتستخدم اساليب عالية من التمويه المكاني والقانوني، حيث يقوم رجل العصابة الفلسطيني بتأجير منزله او أرضه لتاجر يحمل الهوية الاسرائيلية، كي يتنصل (الفلسطيني) من الملاحقة داخل المحاكم الفلسطينية في حال الامساك فيه، بادعاء انه قام بتأجير المكان ولا علاقة له بما تم استخدامه، كما حصل سابقا في دفيئات زراعية استخدمت لزراعة الحشيش في منطقة الظاهرية، وفي الطرف الاخر فان الشريك او التاجر الاسرائيلي يتنصل هو الاخر من اي تهمة في حال تمت ملاحقته من قبل الجهات الاسرائيلية بادعاء انه ضحية تزييف ومزاعم كاذبة.

وتحدث الناطق باسم الشرطة الفلسطينية، المقدم لؤي ارزيقات، لـ "القدس" دوت كوم، عن تفاصيل مثيرة وخطيرة حول نشاط تجار المخدرات في الاراضي الفلسطينية، وما تعرض له رجال المكافحة من اطلاق نار اثناء محاولاتهم القاء القبض على كبار المروجين بالضفة الغربية.

عمارة الحشيش

وكشف ارزيقات معلومات مثيرة بعد القبض على عصابات نشطت في محافظة الخليل، حيث كانت العصابة الاولى تستخدم عمارة سكنية من عدة طوابق لزراعة الحشيش في دورا، (تبين انها بنيت خصيصا لهذا الغرض على شكل فيلا ضخمة لغرض التمويه)، وبعد وصول معلومات أمنية حول نشاط مشبوه داخل البناية، تم رصدها لمدة من الوقت حيث تمت ملاحظة ان نوافذها لا تفتح، وان هناك حركة مريبة بداخلها، وبعد اقتحامها كانت المفاجئة بوجد معمل هو الاضخم الذي يتم اكتشافه في تاريخ الشرطة الفلسطينية. حيث ضم المعمل طوابق مختلفة، للزراعة والتصنيع والتوزيع.

واوضح ارزيقات، انه تم تجهيز المبنى بمعدات الكترونية متطورة جدا لحفظ الحرارة والرطوبة، والاضاءة، وتم تزويده باتربة خاصة، ومعدات تجفيف، واخرى للتغليف من اجل توزيعها في السوق الفلسطيني الاسرائيلي.

وبين ان المعمل كان متكاملا لاتمام عملية انتاج المخدرات، بدأ من زراعة البذور في تربة خاصة، مرورا بعملية القطاف بعد ان تنضج الاشتال، وصولا الى طابق خاص للتجفيف، ومن ثم الى غرفة التغليف، لتنتقل بعد ذلك كي يتم توزيعها في السوقين الفلسطيني والاسرائيلي.

واشار ارزيقات الى ان المعمل المجهز باحدث المعدات، تم فيه تدريب اصحاب المعمل على كيفية الزراعة من قبل شريك من منطقة بئر السبع، قَدم المعدات والتدريبات اللازمة وفق اعترافات أربعة أشخاص تم ضبطهم في المعمل، وادعوا في البداية ان العمارة تم تأجيرها لشخص من بئر السبع، وليس لهم علاقة في محاولة للتهرب.

وتابع ارزيقات، "التحقيقات والمتابعات قادت الى اكتشاف معمل مماثل في بلدة بيت أمر، داخل عمارة مكونة من اربعة طوابق، خصص الطابق الارضي منه لعملية الزراعة، واقيم من قبل شخص من بئر السبع. اضافة الى اكتشاف خزان مياه مموه، تم تجهيزه من اجل الزراعة في منطقة الرماضين جنوب الظاهرية، ومشتل آخر في منطقة سعير، وذلك بعد ورود معلومات من مواطنين بوجود تحركات مشبوهة في المكانين، وقد اعترف المتهمون بالمشتلين انهم على علاقة مع اشخاص يقيمون بمنطقة بئر السبع".

وقال ارزيقات ان "هناك عصابات كبيرة تحاول تنظيم عملية الزراعة والقطاف والتغليف والترويج، في المناطق الفلسطينية لاسباب متعلقة بسهولة الهروب الى داخل اسرائيل في حال اكتشافهم، اضافة الى ان تكاليف الانتاج اقل في المناطق الفلسطينية وبالتالي تحقيق ارباح اكبر" مشيرا الى ان هذه المجموعات "اصبحت اكثر تنظيما وتمويها، من حيث استخدام اماكن غير مشتبه بها، مثل عمارة دورا التي كانت قريبة من المراكز الامنية والتجمعات السكنية".

ولفت الى ان "الاشخاص الذين تم القبض عليهم تبين ان لهم ارتباطات مع اشخاص اسرائيليين، خاصة من مناطق بئر السبع".

وبحسب ارزيقات، فان قيمة المخدرات المكتشفة منذ بداية عام 2017 تقدر 60 مليون شيقل، وهو ارقام كبيرة.

نابلس

وكشف ارزيقات ان الشرطة قبضت مؤخرا على تاجر كبير من بلدة سالم قضاء نابلس، كان يعمل على تحويل البلدة الى مركز لتوزيع المخدرات في شمال الضفة الغربية، حيث تم القاء القبض عليه برفقة عصابة مكونة من 7 اشخاص يعملون تحت امرته، لافتا الى ان التاجر كان فار منذ سنوات، وكان يجيد التمويه والاختباء في تحركاته، واطلق الرصاص اكثر من مرة على الشرطة اثناء محاولة اعتقاله في مرات سابقة، كما تم ايضا القبض على تاجر كبير من مخيم بلاطة كان يعمل في توزيع المخدرات في مدينة نابلس وكان يعمل تحت امرته 4 اشخاص تم القاء القبض عليهم بعد كمين محكم، مشيرا الى ان افراد هذه العصابة ايضا اطلقوا الرصاص اثناء محاولة اعتقالهم في مرات سابقة.

قلقيلية

وفي قلقيلية القت الشرطة القبض على التاجر الاول بالمحافظة، قبل بضعة ايام، حيث كان فاراً من العدالة بعد كشف مستنبت للمخدرات كان يديره في المدنية، كما يقول ارزيقات.

ضواحي القدس

وفي ضواحي القدس ضبطت مكافحة المخدرات مؤخرا معملين لتصنيع الهيروين، و"الجوكر"، وبعض حبوب المخدرة، وهي من اخطر السموم المخدرة، بحسب ارزيقات الذي اوضح انه "عثر قبل مدة قصيرة على شاب متوفي بعد تعاطيه هذه المادة في منطقة الخضر قضاء بيت لحم" مشيرة الى ان الشرطة ضبطت في المنطقة 3 الاف وجبة من الهيروين، كما تم القبض على بعض تجار المخدرات الذين قام احدهم بالقاء قنابل غازية لتغطية هروبه اثناء اعتقاله في منطقة الرام.

عصابة اكثر خطورة

وبين ارزيقات ان تجارة المخدرات اصبحت اكثر تنظيما وخطورة، حيث اصبح مروجوها اكثر تمويها، ويستخدمون الاسلحة النارية ضد اجهزة الشرطة اثناء اعتقالهم.

نشاط الشرطة الفلسطينية

ويرى ارزيقات ان اسباب الكشف عن هذه الكميات الضخمة من المخدرات يعود الى المتابعة الكبيرة للاشخاص المشتبه بهم، ولنجاح الشرطة في تفكيك بعض العصابات ما ادى الى التوصل الى معلومات قادت للكشف عن شبكات وافراد ينشطون بترويح المخدرات، اضافة الى التبليغات التي ترد الشرطة من المواطنين عن وجود اعمال مشبوهة، خاصة وان موسم قطاف الحشيش قد بدأ (اذار ونيسان) والذي يزيد فيه نشاط المروجين.

الشرطة الاسرائيلية

ويقول ارزيقات ان الجهات الاسرائيلية لا تلاحق مروجي المخدرات، حيث تكثر اوكار المخدرات بجانب النقاط الاسرائيلية، خاصة في المدينة القديمة من الخليل، اضافة الى انها تتجاهل الملفات التي نقدمها ضد اشخاص متورطين، يهربون الى المناطق الاسرائيلية.

القانون

ويقول ارزيقات ان هناك دعوة اطلقت لتشديد اجراءات تاجير الممتلكات لفلسطيني الداخل، خشية استخدام عقود التاجير للتهرب من المسؤوليات في حال استخدامها لاغراض مخلة بالقانون، اضافة الى ضرورة التشدد باصدار الاحكام بغية التصدي لهذه الافة.

وبجانب كل ما سلف فان عصابات المخدرات تحاول استغلال الاطفال والنساء في عملية التوزيع، حيث تم اكتشاف ضحايا لهذه العصابات، وهو ما يتطلب من المواطنين مزيدا من الانتباه واليقظة وتبليغ الجهات الامنية عند ملاحظة اي تحركات مشبوهة، كما يقول ارزيقات.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط