كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ترى ما هي بدائل حماس لشركة جوال ؟؟

كتبت مسبقا مقال بعنوان " شركة جوال بين الاقصاء الوظيفي وغلاء خدماتها وسوءها لمشتركي فلسطين" حاز على اهتمام ونشر في العديد من الواقع. تستطيعون قراءة المقال في http://www.amad.ps/ar/?Action=Details&ID=79109

من خلال مقالي ابرزت ان ايقاف جوال للتوظيف في غزه من اكثر من ست سنوات وسوء خدماتها وغلائها بغزه سبب كثيرا من امتعاظ المواطنين لها مما دفعهم يقفون متشمتين لما يحدث لها في صراعها مع حماس ويؤيدون ذلك. هنا اريد ان استعرض بدائل حماس المتوقعه وسنستنتج انها بدائل وهميه وحلولي المقترحه للمشكله القائمه.

بداية اريد ان اوجه الانتباه لامرين. الامر الاول انه في سينا منذ قرابة عامين قامت الحكومه المصريه بقطع كافة انواع الاتصالات والانترنت خلال النهار من الساعه الرابعه صباحا حتى السابعه ليلا ابتداء من رفح وانتهاء للاسماعليه، ومن هنا يعاني كثيرا الشعب المصري في التواصل مع العام الخارجي طوال اليوم. كانت معظم شركات الانترنت لا تعمل الا بعد الساعه الثامنه ليلا ولا يقومون باي اتصالات مع الاصدقاء الا ليلا وحتى السحب من الصراف بالفيزا يكون ليلا، بل لو سقط شخص ميتا او حرق بيتا لن يستطاع الاتصال بالاسعاف او المطافي، ولو كان لشخص اتصال جدا ضروري عليه ان يترك عمله ويتكبد 100 جنيه سفر للاسماعليه ليقوم بالاتصال ويعود.

كنت اتعجب كثيرا لصبرهم فقد كانت معانتهم اكثر من معاناتنا في غزه في ظل اغلاق معبر رفح والحصار وانقطاع الكهرباء، فقطع الاتصالات اخطر شيء ممكن ان يحدث في أي بيئة وحمدت الله على اننا ما زلنا ننعم بخدمة الاتصالات والانترنت. عندما كنت اسألهم لماذا لا تنتفضون على وضعكم، فكان المنافق منهم يمجد في الجيش المصري وقرارات السيسي بحجة ان ذلك لدواعي امنيه فلا يحق لهم الاحتجاج، اما الشجاع منهم فكان يقولها لي بصراحه: ان الجيش المصري يتعامل معهم بدونيه ويريدونهم ان يقرفوا حياتهم ويهاجروا من سينا لكن لن يتركوا بلدهم مهما عملو معهم. لذا ارجو النظر كيف يتصرف الجيش المصري ليس حيالنا فقط في اغلاقهم المستمر للمعبر بل حيال اهل سينا اجمع. الظلم يولد الجقد ولا يمكن ان يعاقبوا شعب غزه وسينا بحجة الدواعي الامنيه على النحو الذي تتعامل فيه اسرائيل مع الشعب الفلسطيني في غزه، لان الخطر الامني سيزيد بذلك.

اما الامر الثاني، بعد الانقلاب الذي قامت به حماس في عام 2007 وسيطرة حماس على سلطة الطاقه وشركة الكهرباء للتوزيع الحكوميه وايضا تحاول فرض سلطتها على شركة الكهرباء للتوليد بل سمعت مره احد نواب حماس يدعو لاغلاق المحطة بدون اكتراث بالمواطن، شهد القطاع تدهور كبير في الكهرباء وبالكاد كنا نستطيع ان تحصل على 6 الى 8 ساعات يوميا في احسن الظروف. في الحين الذي يشهد قطاع الطاقه في الضفه تطور مستمر وهي مساحتها اضعاف مضاعفه لغزه، لم يكترث رئيس سلطة الطاقه في رام الله بقطاع غزه، ودورها بالنسبه له ينحصر في تحصيل 170 شيكل شهريا من موظفيها بدون ادني مستوى لخدمة الكهرباء وفرض ضريبه البلو على وقود المحطه وايهام الناس بالقطاع ان انشاء خط الغاز للمحطه سيساهم في حل مشكلة الكهرباء بالقطاع بينما لو عملت المحطه بكامل قدرتها لن يحل ذلك جزء بسيط من مشكلة العجز في المصادر بالقطاع. لم يحاول زيادة تزويدنا بالكهرباء من اسرائيل مع ان ذلك ممكن ان يتحقق بتنسيق بسيط وهو يقطع 170 شيكل من موظفي القطاع فمن حقهم ذلك. ومن هنا كان بديل المواطن هو المولد وال ups تحايلا على الوضع، وانا شخصيا مع انني مهندسة كهرباء لم الجأ يوما لاستخدام أي منهما لمعرفتي انها مشكله وليس حلا في الاستخدام المنزلي، واثبتت التجارب ذلك.

ومن هذا المنطلق ساحاول ان اتخيل بدائل حماس وجميع بدائلها ستنصب في النهايه في حرمان المواطن الفلسطيني من خدمة الاتصالات خاصه لو توقفت ايضا شركة الاتصالات ومن ثم شركات الانترنت ايضا نظرا لانها توفر خدماتها من خلال شركة الاتصالات.

1. ان تتهور حماس وتسيطر بالقوه على شركة جوال وشركة الاتصالات باعتبارهما جسد واحد فجوال مربوطه مع بدالة شركة الاتصالات بالاساس كما فعلت مع شركة الكهرباء للتوزيع وسلطة الطاقه مشرعه ذلك لنفسها باي حجج، وهذا خيار صعب لانه حجر واستيلاء على مال شركة خاصه -كقطاع الطرق- كما لا اعتقد انها تستطيع ان تستفيد من ذلك، اولا لانها شركات خاصه وهي مربوطه باسرائيل والضفه، لكن لنفرض ان هذا حدث فسنصل لاحد السيناريوهات التاليه:

oاما ان تقطع الضفه واسرائيل خطوطها معها خاصه ان البداله الدوليه في رام الله وهنا سيبقى المواطن بلا اتصال ليلا او نهارا. قد تلجأ شركات الانترنت توفير خدمتها بمد خطوط مباشره مع روترات الزبائن اذا كانت تزودنا بالانترنت من خلال اتصال روترها الرئيسي (gateway router) مباشرا باسرائيل باي طريقه، لذا عتقد ان خدمة الانترنت ممكن تستمر اذا توفرت شركات الانترنت من الشركة المزوده.

oاما ان تلجأ حماس بربط شركة جوال وشركة الاتصالات معها بالبدالات المصريه وكما قلت خدمه الاتصالات متوقفه في سينا كما ان مصر سترفض التعاون معها.

oان تسيطر على Paltel كما سيطرت على شركة الكهرباء للتوزيع وتعمل جوال وشركة الاتصالات داخل القطاع بدون الخروج للخارج لان خطوطهم ستكون مقطوعه مع البدالات في رام الله.

oاما ان تستمر الضفه واسرائيل بتفعيل خطوطها مع جوال وشركة الاتصالات في ظل سيطرة حماس عليها رحمه في الشعب في غزه الذي يجب ان يبقى رهينه لرغبة حماس في السلطه، وسنصل لسيناريوهات كسيناريو مشكلة الكهرباء بالقطاع خاصه فيما يخص اليه الدفع للفواتير وتقديم الخدمات التي ستتحكم بها الضفه لان البدلات الرئيسيه عندها.

oاما ان تتنازل جوال وتدفع الضرائب لحماس وتتعاون مع جهازها الامني لان ذلك خير من الاستيلاء على الشركه.

2. ان تواصل اغلاق جوال وتجبرها على على وقف خدماتها كليا بغزه، ونعتمد على شركة اورانج، لكن هذا سيكون بديل الفلسطيني في غزه ولا توجد تغطيه كافيه لاورانج لاستخدام خدمتهم، وليس معقول ان حماس توقف خدمة فلسطينيه لتربح شركة اسرائيله بدون ضرائب ولن تحل المشكله الامنيه او مشكلة الضرائب ايضا بذلك.

3. ان ننشأ كبديل محطات استقبال وارسال للشركات المصريه، ولكن هذا الحل لا يمكن ان يتم لان سينا كلها يقطع عنها الاتصالات من البدلات الرئيسيه معظم اليوم اضف ان مصر لن تتعاون مع حماس.

4.الاعتماد على شرائح اردنيه او مصريه لن توفر أي بديل لانه لا يوجد أي محطات لهذه الشركات الاردنيه او المصريه في القطاع كما ان شرائحها تعمل من خلال ال rooming مع محطات شركة جوال ويتم الدفع لجوال بطريق غير مباشر وحتما لن تستطيع العمل لو اوقفت خدمات جوال بالقطاع. لكن لو ظلت محطات شركة جوال وشركة الاتصالات في الخدمه مع اغلاق المكاتب، سيكون الاتصال بهذه الشرائح والاستقبال جدا غالي ويدفع نسبه من تكلفة الاتصال لشركة جوال من خلال الشركه الاردنيه او المصريه لذا لا تعتبر هذه الشرائح بديلا ففي النهايه نستخدم خدمات جوال وندفع لجوال بطريق غير مباشر.

5.الاتصال من خلال الستلايت GPS وهذا امر معقد كثيرا ويحتاج تنسيق دولي.

6. تقوم بانشاء شركه اتصالات لتزويد الخدمه من خلال الانترنت voip عن طريق شركات الانترنت المستمره بالعمل والتي تربط روتراتها الرئيسيه (gateway router )باسرائيل مباشره باي اليه كانت، وتنشيء محطات اتصال لاسلكيه محليه Analog كالتي تبنى في المصانع والامن للتواصل بين العمال تعمل فقط على مستوى القطاع، لكن كيف سيكون تحصيل الفاتوره في هذه الحاله وعليهم تصنيع موبايلات خاصه للارسال والاستقبال وبيعها؟؟؟؟ وان وجدت الاليه بالطبع ستكون خدماتها اعلى من فاتورة جوال والخدمه ستكون سيئه جدا.

7.  الاستسلام لشركة جوال وتركهم يعملون كما يشاءون.

لذا نرى عمليا لا يوجد أي بدائل وجميع بدائل حماس سوف تنتهي بقطع خدمة الاتصال عن المواطن فيبقى رهينة شهوتها للحكم بالقوه في القطاع .

لنفكر اذا في الحلول:

1. من حق حماس ان تعرف تفاصيل الاتصالات في حالة الجرائم لانها من توفر الامن للمواطنين، بل من حق المواطن نفسه ان يعرف تفاصيل أي اتصالات في حالة الجرائم، لذا لا يمكن لجوال ان تتهرب من ذلك للاهميه القصوى. لذا يجب على جوال ان تلتزم بذلك

2.  تقول جوال انها اوقفت التعيينات بالشركه من خمس سنوات بالقطاع، ولا يحق لشركه ربحيه ان تنحدر لذلك. يجب ان توفر جوال فرص عمل سنويا

3. ان تساوي جوال الخدمات الموفره بالضفه مع القطاع ومن حق المواطنين في القطاع ذلك.

4. ان تقسم الضرائب مناصفه بين حماس والسلطه الوطنيه لان في وضع الانقسام حماس تدير القطاع من خلال حكومة الظل وحكومة التوافق لم تستطع ان تستلم القطاع حتى الان. اذا لتوافق على اعطاءها نصف الضرائب حتى يتم استلام القطاع من حكومة التوافق وتحا الاشكاليات.

وتذكروا ان الظلم يولد الجقد دائما، فكفا يا حماس وجوال ظلما لاهل غزه. غزه اصبحت مطمعا للفصائل وايضا للشركات الربحيه يتحكمون بها كما يشاءون. ويا حماس لقد اتيتي للتغير والاصلاح، فهل الاصلاح ان تجلسي على الكرسي بقوه السلاح تبطشين وتستولين على ما تشاءين وتسيرين الامور كما تشاءين كقطاع الطرق ؟؟؟؟ وساقول كما قال ابن سينا لن يهجر اهل غزه ارضهم مهما فعلتم بهم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط