كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تزاحم المكائد لن يُسقط غزة هاشم

تزاحم المكائد لن يُسقط غزة هاشم

تاريخ النشر: 2017-04-15 | 10:57

ثلاثة حروب إستهدفت البشر والحجر والشجر تعرضت لها قطاع غزة , قتلت وشردت ودمرت, شعارها إخضاع غزة ونزع سلاحها , إنهزم العدو وإندحرت قواته المجرمة تجر أذيال الخيبة في حروبها الثلاثة , وبقيت غزة شامخة رغم جراحها , منتصرة رغم آلامها, لتعلن غزة من وسط الركام الثقيل , إعتزازها بمقاومتها وإفتخارها بصمود وببسالة شبابها وصبر وجَلُد نسائها , لقد خرج أهل غزة عن بكرة أبيهم , بعد كل حرب غادرة ,ليصفعوا عدوهم ومن راهن على هزيمتهم , بكلمات قليلة تنطق بها القلوب الصابرة ولها مفعول الصاعقة , نحن صامدون وجاهزون للتضحية أكثر من ذلك , ولن نُسقط المقاومة ولن نُسلم بندقيتها, وهي مواقف عظيمة لها تأثير قد يفوق تأثير طلقات وقذائف وصواريخ المقاومين التي صُبت على رؤوس المحتلين , وهي دلالة عن مدى إحتضان أهل غزة , لمقاومتهم وحرصهم على افتدائها بالدماء والتضحيات الجسام , فلا غرابة ولا عجب أن ترى إمراة فلسطينية حرة , تخرج من بين الركام تصرخ بكل عنفوان , إنها تقدم أبنائها جميعاً , شهداء في طريق المقاومة ضد المحتل الغاشم , وذاك رجلا شامخا وقد هدم بيته يقف بكبرياء الفلسطيني المعهود , يردد بكل رضا هذا بيتي فداء للمقاومة, وما هدم من حجر سوف نعمره , ولكن لتبقى المقاومة بخير وسلام , أي قوة تستطيع أن تخضع هذا الشعب الأبي ؟ , أي مخططات تلك التي تحاول عبثاً أن تنفذ إلى عزيمة هؤلاء الأحرار , سيكون مصيرها الفشل المحتوم والخيبة المؤكدة .

بعد عشرة أعوام من الحصار الجائر على قطاع غزة , وثلاثة حروب مدمرة , وحرمان من مقومات الحياة الإنسانية , وإستمرار خنق قطاع غزة بإغلاق المعابر وتشديد الحصار, مع ما يرافق ذلك من محاولات لتوليد لأزمات جديدة في كافة المجالات , هدفها الوحيد إرهاق الفلسطيني وإخضاعه وإذلاله, صرفا له عن همومه الوطنية وتطلعاته في الحرية والإستقلال ,ليركع هذا الشعب المقاوم , أمام الإرادة الغربية والأمريكية والتي بمقتضاها يجب الإعتراف بكيان الإحتلال , والتسليم له بشرعية الإقامة على أرضنا المغتصبة , والإذعان لمطالب نبذ المقاومة وتسليم سلاحها , قد يئس الشيطان الصهيوأمريكي من تركيع هامات أباء الشهداء , وفشلت آلة الحرب المدمرة في ترويع أمهات الشهداء , فهل تبقى للحرب على قطاع غزة من وقود ؟ , وهل هناك من لازال ينفث في نار المكائد ضد أهل غزة ؟ , وهل هناك من يعتقد بإمكانية نجاح المؤامرة بإستئصال روح غزة المتمثل بسلاحها الطاهر والمقدس ؟.

بعد أن تغافلت حكومة التوافق التي ليس لها من التوافق غير الإسم , عن قطاع غزة ومشاكله وإحتياجاته , منذ تشكيلها في يونيو2014 , حيث تجاهلت قطاع غزة بشكل كلي , وأسقطته من خططها الحكومية , متعللة بأسبابه واهية وغير مقنعة , تسقط أمام إختبار تنفيذها لإتفاقية الشاطئ , التي جاءت ولادتها بناء على ما تم الإتفاق عليه في حينه , بعد ثلاثة أعوام من تشكيلها تواصل حكومة الحمد الله التضييق على قطاع غزة , بصور متعددة منها فرض ضريبة البلو على وقود محطة الكهرباء في قطاع غزة , وحرمان قطاع غزة من الوظائف العامة , مع مواصلة التنكر لموظفي الحكومة في غزة , وهم يمثلون العمود الفقري للهيكل الحكومي في قطاع غزة , وكذلك حرمان قطاع غزة من خطط التطوير الإستراتجية , ومع ذلك يجاهر رئيس الحكومة في رام الله بجريمة إستغفال العقول , ويحاول تمرير بعض الأرقام الفلكية , للدفاع عن إتهامات التقصير والإقصاء والتمييز بحق قطاع غزة و التي تلاحقه في كل مكان , ليقول بأن أكثر من (17) مليار تم صرفها عن قطاع غزة خلال عشرة أعوام , فأين أوجه الصرف لتلك الأموال الضخمة ؟ هل تم بناء مستشفى في قطاع غزة ؟ وما أحوج غزة لمستشفى متخصص للأمراض المستعصية , هل تم بناء مدرسة أو تشييد معهد تقني ؟ , هل تم شق طرق أو إقامة جسور ؟ هل بنيت مدن إسكانية للأزواج الشابة والعائلات الفقيرة ؟ بكل تأكيد لم تقوم حكومة الحمد الله بأي من ذلك , حيث أن مساحة التفكير بقطاع غزة والمسموح بها لحكومة الحمد الله تتركز في خانة الكيد والتضييق ويمنع على الحمد الله وحكومته التفكير خارج تلك المساحة المحددة .

ما أقدمت عليه حكومة الحمد الله من خصم رواتب الموظفين بنسبة 30% , يأتي في إطار إنهاء العلاقة الحكومية مع قطاع غزة وسلخ قطاع غزة عن الضفة الغربية , وما حدث من تراجع لفظي وتجميلي للواقع المر المرتقب , ويأتي هروباً أمام ثورة الغضب التي تكللت بوقفة حاشدة من جمهور الموظفين في ساحة السرايا , وهذا يعني أن تطبيق قانون التقاعد الإختياري والإجباري سيتم خلال الأشهر القادمة , وبالتالي يكون قطاع غزة بموظفيه خارج هياكل حكومة الحمد الله وإهتماماتها , تمهيداً لتطبيق المشاريع الإقليمية بإستهداف القضية الوطنية في عهد إدارة ترامب , والرأس المطلوبة هي المقاومة وكسر شوكتها وإضعاف حاضنتها في قطاع غزة , عبر إشاعة الفوضى وحرمان قطاع غزة من حقوقه ومقومات الحياة لسكانه , لينطبق عليه بعد ذلك مصطلح إقليم متمرد وخارج عن السيطرة , ويصار إلى إعتبار قطاع غزة مصدر الإزعاج والأذى لمحيطه ومنهم "إسرائيل" , وبالتالي يكون لأي طرف الحق في حرية التحرك عسكريا ضد قطاع غزة , من أجل مواجهة وإخماد الخطر المزعوم , وهنا تأتي الدعوة المشبوه للكاتب المقرب من الأنظمة العربية جهاد الخازن , عندما طالب قبل أيام الجيش المصري بإحتلال قطاع غزة - في تحريض جديد وإتهام كاذب وتضليل مفضوح بأن قطاع غزة مصدر "الإرهاب" - , وهدف دخول الجيش المصري لقطاع غزة كما قال الخازن , هو نزع سلاح المقاومة وإعادة سيطرة السلطة الفلسطينية على قطاع غزة , ويتبجح الكاتب بالقول بأن هذا الحل يفيد "إسرائيل" من حيث وقف الصواريخ وتوقف حفر أنفاق المقاومة , وهذا هو حلم الشياطين بنزع سلاح المقاومة في قطاع غزة منذ زمن بعيد .

من يحاول أن يكون سيفاً على أهل غزة سيلحق بأبو رغال , ويفوز باللعنات المتلاحقة والمتجددة مع كل جيل , وسيكتب التاريخ كيف أن ذو الألسن العربية واللكنة الفلسطينية , قد كانوا عونا لليبرمان وترامب على حرق أجساد الأطفال في غزة هاشم , ورغم كل هذا الكيد و التآمر الدولي لن تسقط غزة ولن تسقط المقاومة والمستقبل لفلسطين وأهلها , والحتمية لدينا تقول بأن "إسرائيل" إلى زوال .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط