كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تساؤلات في انتظار إجابة من القيادة الفلسطينية

تساؤلات في انتظار إجابة من القيادة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2020-05-19 | 12:01

بالرغم من أن الكتابات والتحليلات والمواقف الرسمية والشعبية، فلسطينياً وعربياً ودولياً، المًندِدة بصفقة ترامب -نتنياهو لم تتوقف وخصوصاً بعد الإعلان عن الصفقة رسمياً يوم الثامن والعشرين من يناير الماضي، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات عملية لمواجهة الصفقة وسياسة الضم، كما لم يتم اختراق حالة الجمود في المواقف ، حتى تشكيل حكومة وحدة يهودية يمينية ومنح الكنيست الثقة لها برئاسة نتنياهو يوم السابع عشر من مايو الجاري وتعهد نتنياهو في خطابه الأول بضم الأراضي لم يغير في المواقف التي استمرت مقتصرة على التنديد والشجب وتهديد السلطة بوقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل.

حالة العجز عن مواجهة الصفقة والضم حالة عامة فلسطينياً وعربياً ودولياً وهي حالة تعود لأسباب متعددة سبق الكتابة عنها ولا داع لتكرار سردها. ولكن ولأن القضية الفلسطينية أصبحت تقريباً شأناً خاصاً بالفلسطينيين بعد تفكيك وتراجع أبعادها العربية والإسلامية وحتى الدولية، فإن الأنظار تتجه لقيادة منظمة التحرير في انتظار ما سيصدر عنها من قرارات وخطوات عملية غير خطاب الرفض والتنديد وغير سياسة الانتظار. وإن كنا نركز على منظمة التحرير فلأن حركة حماس حسمت أمرها مبكراً بقطع صلتها بالسلطة الوطنية وبالمشروع الوطني وما يعنيها ويُشغلها الآن هو قطاع غزة وترسيخ سلطتها فيه.  

وبما أن القيادة الفلسطينية في حالة اجتماع مفتوح، نتمنى على المجتمعين الخروج من مربع الانتظار والرفض اللفظي والاقتصار والتهديد بتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي إلى التفكير برؤية استراتيجية ووضع التساؤلات التالية محل النقاش:

1-   بما أن الصفقة وضم الأراضي خطر سيؤدي إلى تصفية القضية الوطنية كما تقول القيادة الفلسطينية، فهل يمكن مواجهتها بدون وحدة وطنية؟ .

2-   ما سبب غياب أي حراك سياسي جاد نحو المصالحة والوحدة الوطنية ونحو إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ولو في نطاق مكوناتها التأسيسية الأولى؟ .

3-   لماذا ينحصر أمر الرد على التهديد المصيري للشعب والقضية في قرارات رسمية ويغيب الحراك الشعبي في كافة أماكن التواجد الفلسطيني، بينما سابقاً كانت أحداث أقل أهمية تشعل الأرض تحت اقدام الاحتلال؟.

4-   هل سيستمر الوضع السياسي على حاله وتستمر العلاقة نفسها ما بين السلطة وإسرائيل في حالة تأجيل الضم أو تراجعت عنه إسرائيل نظرياً ونفذته بوسائل وطرق أخرى بدون إعلان؟ .

5-   في حالة الضم هل سيتم تنفيذ كل قرارات المجلسين أم سيقتصر الأمر على وقف العمل بالاتفاقات الموقعة فقط وربما ببعضها؟ .

6-     في ظل استمرار الانقسام، هل القرارات التي ستنتج عن اجتماعات القيادة التي تقاطعها فصائل عديدة ستُلزم الكل الفلسطيني، حزبياً وشعبياً؟ .

7-   هل السلطة الوطنية مشمولة بقرارات وقف العمل بالاتفاقات الموقعة؟  أم أنه سيتم وقف العمل بالاتفاقات مع استمرار السلطة؟ وقد أكد أكثر من مسؤول في السلطة والمنظمة أن السلطة منجزٌ وطني ولا يمكن التخلي عنها .

8-كيف ستستمر السلطة بدون الاتفاقات الموقعة مثل بروتوكول باريس الاقتصادي وأموال المقاصة والتنسيق الأمني والإداري والمعابر الخ؟ .

9-  هل وقف الاتفاقات يعني الانتقال تلقائياً من حكومة وسلطة الحكم الذاتي ومجمل اتفاقات أوسلو إلى حكومة وسلطة الدولة الفلسطينية دون تعديل في القانون الأساسي وبدون انتخابات؟ .

10- هل توجد ضمانات أو مؤشرات بأن دول العالم بما فيها الدول العربية والإسلامية ستعترف بالدولة الفلسطينية التي ستحل محل سلطة الحكم الذاتي وتتعامل معها رسمياً كواقع قائم؟ .

11- في حالة تحويل سلطة الحكم الذاتي إلى سلطة دولة فما شكل علاقتها بقطاع غزة وبسلطة حماس هناك؟ أم سيصبح هناك دولة في الضفة وأخرى في قطاع غزة؟.  

12-في حالة إلغاء أو انهيار السلطة الوطنية لمنظمة التحرير فهل سينسحب الأمر على سلطة حركة حماس في قطاع غزة؟ أم أن هذه الأخيرة ستحل محل السلطة الوطنية وقد يتعامل معها العالم وكأنها السلطة الفلسطينية الوحيدة بل الدولة الفلسطينية؟ وهذا مخطط موجود منذ سنوات والانقسام جزء منه.

13- حتى وإن تجاوزنا الانقسام الجغرافي، فهل تستطيع السلطة وعلى مستوى الضفة الغربية مواجهة التداعيات السياسية والاقتصادية التي ستترتب على خطوة وقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل وتغيير وظيفة السلطة؟ .

لا نروم من هذه التساؤلات كسر المجاديف أو التخويف من تنفيذ قرارات المجلسين بل التحذير من اتخاذ قرارات كردة فعل انفعالية ومتعجلة وبدون رؤية استراتيجية للقرارات ولردود الأفعال المترتبة عليها.

نتمنى أن تكون هذه التساؤلات محل نقاش معمق في الاجتماع القادم للقيادة، لأن كل يوم يمر دون خطوات عملية تشمل إجراء مراجعة استراتيجية وإعادة بناء النظام السياسي سيسرع من عملية الضم وتنفيذ ما تبقى من صفقة ترامب-نتناهو، بل أيضاً سيجعل الطبقة السياسية متواطئة ومشاركة في تنفيذ الصفقة.

إن اقتصر الأمر على الرفض مع بقاء الأمور على ما هي عليه الآن: استمرار الاستيطان، استمرار الانقسام وتكريس كيان في غزة، تآكل السلطة، مواصلة التطبيع العربي مع إسرائيل الخ، وهو وضع لا يقل خطورة عن الصفقة والضم، فإن إسرائيل ستكون الفائزة سواء تم الضم أم لا.

كما أن تهديد القيادة الفلسطينية بتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي وخصوصاً وقف الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، في ظل استمرار المشهد السياسي والوضع الداخلي الراهن سيكون مجرد زوبعة في فنجان.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط