كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تساؤلات مشروعة

تساؤلات مشروعة

تاريخ النشر: 2022-08-21 | 14:10

تتقافز أحيانا إلى ذهني المرهق المثقل بهموم وأعباء الحياة بلا قصد مني وبلا موعد مسبق تساؤلات منطقية حائرة قد يستهجنها بعض المغرضين أو الجهلة الفارغين التافهين ، تتطلب إجابات حقيقية واضحة وافية ، ويمكن لأي فلسطيني عاقل سوي راشد متوازن من غير أصحاب المصلحة والهوى استنباط تلك الإجابات والوصول إليها بسهولة ويسر إذا عد تساؤلاتي الذاتية الخاصة أسئلة عامة موجهة له كما هي لغيره واستخدم قدرا مناسبا من منحة العقل الذي ميزنا الرب به عن سائر المخلوقات وشيئا من المنهج الديكارتي ، وقد آثرت مشاركتكم أصدقائي القراء بعضا من هذه التساؤلات على أمل أن يحولها بعضكم يوما ما إلى أسئلة أكبر أعم أعمق وأدق وقد قال فيلسوف فرنسا العظيم فولتير : ( احكم على الشخص من أسئلته التي يثيرها لا من أجوبته ) !!

* من هي ( الجهة / الجهات ) الواضحة أو الخفية التي لها مصلحة في إفشال النضال الفلسطيني وتبديد جهوده المتراكمة على مدار عقود طوال ، تسطحيه ، تشويهه ، تهميش أو تدمير الكيان المعنوي الفلسطيني الوطني الجامع ( منظمة التحرير ) وجوهره الرئيس الأهم والأبرز برلمان المنفى أو الهيئة التمثيلية التشريعية العليا للفلسطينيين في أماكن وجودهم كافة ( المجلس الوطني ) وهل لها شركاء من داخل البيت الفلسطيني !؟ .

* هل كان الانقسام ضرورة لا مفر منها ولا مناص ومخرجا حتميا لازما من حالة استثنائية طارئة ، أم مدخلا لكل أنواع المصائب الشرور والموبقات التي طالت الشعب الوطن والقضية !؟ .

* ومن هي ( الجهة / الجهات ) الواضحة أو الخفية التي خططت للانقسام والجهات التي توافقت عليه سرا وأدارته لاحقا بمكر ودهاء وكانت ولا زالت مستفيدة من بقائه كل هذا الوقت !؟ وهي الجهات التي روجت لفرية الزيت والماء واستحالة اختلاط أي منهما !؟ .

* لِم - بعد الانقسام - غار المسار الديمقراطي عميقا وتبخرت الانتخابات العامة إلى غير رجعة !؟ ولِم استخدمت بعض النخب على نحو واسع فج الشعارات البراقة المستمدة من المقدس السماوي في تخدير الناس ، تطويعهم والتأثير في خياراتهم ، فضلا عن امتطاء ظهورهم إلى أجل غير مسمى أو معلوم !؟ .

* لِم فشلنا كفلسطينيين على مدار تاريخنا في تشكيل جبهة واحدة موحدة تدير هذا الصراع الطويل الدامي مع المحتل ، ولِم انقسمنا - حتى اللحظة - إلى قرابة عشرين حزبا وفصيلا وراية رغم أن وطننا واحد وعرقنا واحد ولغتنا واحدة ومأساتنا واحدة وعدونا القومي واحد !؟ .

* لِم أضاعت قيادات الصدفة والنحس الوطني على اختلاف مسمياتها ومشاربها وطنية كانت أم إسلامية جهودا جبارة وطاقات عظيمة سدى في خصوماتها البينية التي تحولت بمرور الوقت إلى صراع داخلي مزمن على الاستئثار بالقرار الوطني ، السلطة والنفوذ !؟ .

* لِم تعيش القيادات في أبراج عاجية عالية , في رفاهية وبذخ هي وأبنائها وعوائلها ولا تعيش عيشة الشعب الفقير الصابر الصامد الشهيد المكلوم !؟ .

* لِم تتغير الأحوال المادية سريعا لجل ( المناضلين / المجاهدين ) بمجرد تبوئهم لمنصب كبير وتصير لهم علاقات خفية متشعبة بعالم ( البزنس ) التجارة القذرة والكسب غير المشروع !؟ وهل هناك جهات خفية تغذي الفساد وترعى الفاسدين !؟ .

* لِم لا يطبق القانون على الجميع كما يجب أو ينبغي !؟ ولِم يستقوي القادة الكبار والمتنفذون على الغلابة وعامة الناس ولا يخضعون للحساب والمساءلة إلا صوريا ولماما !؟ وإذا كان هذا حالنا اليوم فكيف سيكون بعد قيام الدويلة المرتقبة والتحرير !؟ .

* من هي ( الجهة / الجهات ) الواضحة أو الخفية التي لها مصلحة في أن يكتوي الناس بغزة بويلات أكثر من ست مواجهات دموية متتابعة متلاحقة في أقل من عقد ونصف من الزمان وأن تظل مدن الضفة منتهكة مستباحة بشكل شبه يومي تقريبا من جيش الكيان الدموي وقطعان المستوطنين !؟ .

* من هي ( الجهة / الجهات ) الواضحة أو الخفية التي لها مصلحة في إفقار الناس وحلبهم باستمرار وتقويض قدرتهم على البقاء والصمود في وطنهم وعلى أرضهم !؟ فضلا عن تشتيتهم سياسيا وتجهيلهم معرفيا وتضييعهم حقوقيا وتدميرهم معنويا وهل لها شركاء من داخل البيت الفلسطيني !؟ .

* لمصلحة من يعيش الناس هاهنا الخدر ويتقبلون الفقر والحاجة كأمر قدري مقسوم لا راد له , ويُنسّون أن حياتهم الدنيا هي واحدة وحيدة لا تتكرر ومن حقهم أن يعيشوها بأمان نسبي وطمأنينة وشغف وبالحد الأدنى من الكفاية وكثير جدا من الكرامة الإنسانية !؟ .

* لمصلحة من ينتشر في صحراء تيهنا الوطني - قبل التحرير المرتقب الموعود - الخوف والقمع والإرهاب ، ولِم تكمم الأفواه وتقطع الأرزاق ويحظر على الناس الجأر والشكوى !؟ .

* لِم يكابر القادة ( الأجلاء !! ) جميعا بلا استثناء ، يخفون الحقيقة المرة عن الجماهير ويكتفون فقط بدغدغة مشاعرها في المناسبات الوطنية !؟ لِم لا يعترف أحد منهم صراحة أو ضمنا بفشله وقصوره وعدم قدرته وقدرة من يقود على تقديم وصفة خلاص واقعية مقنعة قابلة للتحقيق والتطبيق !؟ .

* لِم ارتهنت قيادات كثير من فصائلنا طائعة راضية مختارة لجهات تمويل إقليمية - مشبوهة قذرة - وسمحت لهذه الجهات بالتدخل مليا في الشأن الفلسطيني والتأثير في مجريات الأحداث داخليا !؟ .

* لِم عجزت ثورتنا ( العتيدة !! ) - حتى اللحظة - عن إنجاز أي من الأهداف الكبرى التي انطلقت من أجل تحقيقها بعد مرور خمسة قرون ونيف !؟ .

* لِم الآن - أعني في اللحظة التاريخية الراهنة - تتعقد الأمور ، تضيق الدوائر ، يشتد الحصار ، يستشري الفقر ، تنتشر البطالة ، يتبخر الأمل ، يطفو الأوباش والغربان والتجار على سطح واقعنا ويتصدر الأقزام المشهد الباهت الكالح الحزين ، يهجر الشباب الوطن بحثا عن حياة أخرى لائقة بالحد الأدنى أو فرصة عمل ، يغرق بعضهم هناك على مشارف أوروبا ويتقاعد بعض آخر كريم هاهنا مبكرا وقسرا في عز موسم الاحتياج والعطاء ، ويبقى الصبية الصغار والأغرار للهو واللعب والعبث البريء والعجائز لأعمال أخرى غير منجزة !! ....

وأخيرا وليس آخرا لم أجد أنسب من هذين المقطعين الشعريين لأختم بهما مقالي المتواضع هذا :
( ورُوج للذين يدفئون بيضة فاسدة !! )
( من لم يتفرغ للهو سيعرف أي طقوس للحرية في لغتي !! )
واعتذر من روح شاعرنا الكبير الراحل مظفر النواب قدس سره عن تحوير الاقتباس في السطر الأخير

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط