كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

' تسالي ' إسرائيلية..

' تسالي ' إسرائيلية..

تاريخ النشر: 2014-12-15 | 13:41

 كتب حسن عصفور / يبدو أن حكومة إسرائيل تعيش حالة ' سكون' غير طبيعي مقابل الطرف الفلسطيني ، فمن يلاحق ما يجري داخلها لا يرى أثرا يذكر لخوف محتمل من آثار أي قرار بخصوص التفاوض المباشر لو كان سلبا ، بل إن حكومة التطرف اليميني ( الفخورة بقتلها اتفاق أوسلو) تتصرف وكأنها مالكة ناصية الحركة بكل أشكالها ، فهي مثلا ترفض الحديث عن أي أساس يتعلق بالمفاوضات ، حيث تعتقد أنها يجب أن تكون بلا أرضية سياسية أو جدول أعمال ، تراها مناقشة مفتوحة والحديث على قاعدة القول الشعبي ( الشيء بالشيء يذكر ..( .

فنتنياهو وفريقه الحكومي ، أراد بيانا من الرباعية بداية لا يشتم منه أي رائحة يمكن لها أن تؤشر بسلبية على موقف إسرائيل السياسي من الاستيطان أو الحل المستقبلي ، وكي يمنع أو يربك موقف الدول الأوروبية التي كثيرا ما يكون صوتها عاليا في لحظات ، قال لا لبيان الرباعية دون أن يتحدد ما هو ، سوى بعض كلمات يمكن أن تنثر ، لكن واشنطن ، الملتزمة بـ'عهد كيسنجر' لهم في سبيعينيات أقران الماضي ( أن كل شيء يخص الشرق الأوسط تبحثه واشنطن سيناقش مسبقا مع حكومة إسرائيل) اطلعت نتنياهو على صيغة 'البيان الرباعي' قبل إنجازه ، فكان الرفض الإسرائيلي لبيان لم يصدر بعد ..

ولأن تل أبيب لا تريد ' تفاوضا جادا' بل حوارا ليكيوديا يستمر إلى ما لانهاية ، تعود إلى استبدال ' الرباعي' ببيان أمريكي ، علما بأن الطرف الفلسطيني سبق له أن طلب ذلك ، فهل تستجيب واشنطن لرغبية بيبي ويكون الاستبدال هذا بذاك ، وافتراضا قبول أمريكا بما تريده إسرائيل ، كيف لواشنطن عندها تفسير رفضها لطلب فلسطيني مشابه قبل أيام ليس إلا وتحججت بحجج واهية واختارت الرباعية بديلا لرغبة فلسطينية ، وهل لو قبلت واشنطن ما طلبته تل أبيب يمكن للشرعية الفلسطينية أن تتجاوب مع هذا التغيير الذي سيكون صفعة قوية جدا للعالم ، قبل أن يكون لفلسطين وأهلها ..

لما لا يتم التعبير المسبق عن رفض الطرف الفلسطيني هذا التلاعب الإسرائيلي ، علما بأن ما وصل للرئيس عباس عن مضمون بيان ' الرباعية' لا يبشر بالخير مطلقا ، بل يمثل إهانة للعقل العادي وليس المتوهج ذكاء ، ومع هذا تراه تل أبيب غير مقبول ، القول عن ' حل الدولتين' و' وقف أي عمل استفزازي من أي طرف ' كلام لم تقبله حكومة بيبي ، علما بأنه لا يمثل قاعدة سياسية أو مرجعية للتفاوض ، حيث كلامه عام جدا ويهرب من تحديد سياسي ، وهرب إلى التعميم الذي لا يحرج طرفا ، ولكن نتنياهو الرافض لكل شيء لم يقبله ، تسلية سياسية غير مسبوقة ، ومع ذلك فما زال الضغط على الطرف الفلسطيني كي يقبل الإهانة السياسية بكل ألوانها كي لا يغضبوا بني صهيون ، يريدون للشرعية الفلسطينية أن تصبح أسيرة موقف ويجلس نتنياهو جالسا مبتسما بسخرية كما فعلت مجندة الجيش الإسرائيلي في صورها مع معتقلين فلسطينيين ، نتنياهو يريد أن يرى الرئيس وفريقه في ذات المصير ..

والمثير للدهشة ، هذا السكوت عما يجري ، حيث بعض الفلسطينيين وخاصة مقيمي دمشق ، ينتظرون لحظة ' الانهيار' للقرا الوطني ليحتفلوا بأنهم كانوا 'على حق ' ، فبدلا من العمل المشترك لتصليب الموقف الوطني في مواجهة التحركات الرامية للنيل من الشرعية واصطياد قرارها ، وبدلا من التناسي لكل ما هو خلاف حزبي ضار ، يكون العكس ..

أما من أعلن قبل أيام من تحضيرات لمؤتمر وطني لرفض التفاوض المباشر ، فكأنه يعتقد ماهية المؤتمر بعد القرار وليس قبله ، سلوك فلسطيني مصاب بتشوه نحو أساليب مواجهة الضغوط ، في مواجهة أن حكومة نتنياهو تقوم بكل مستطاعها للفوز بما تريد وتقهر الفلسطيني ..

لما لا يتوقف الكل أمام قراءة مصير الانهيار السياسي الفلسطيني .. وهل سيفوز أي طرف فلسطيني حقا جراء ذلك ، أليس مثل هذا تفكيرا ساذجا وساذجا جدا ..

ملاحظة : ' حرب ' جديدة تشتعل فيما يخص المساجد في رمضان .. كم تختزننا المآسي ..

تنويه خاص : ماذا تريد حماس هذه الأيام .. ما تقوم به في غزة أيام شهر رمضان لا يستقيم وأخلاقيات الشهر الفضيل أبدا..

التاريخ : 17/8/2010

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط